قال رئيس مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) حسن محمد علي، الخميس، إن قضية عفرين حاضرة في جميع لقاءات وفد شمال شرقي سوريا مع الحكومة السورية في دمشق، مشيراً إلى أن عودة المهجرين إليها تعد من البنود الرئيسية في اتفاق العاشر من آذار.
وقال محمد علي في تصريح لـ" نورث برس"، إن الاتفاق يؤكد على عودة جميع النازحين والمهاجرين إلى مناطقهم الأصلية بضمانات الدولة، لافتا إلى أن الرئيس أحمد الشرع شدد على أن مهجري عفرين سيعودون إلى بلداتهم.
تداخل الوضع الإقليمي
وأضاف "محمد علي"، أن المسألة معقدة بسبب تداخل الوضع الإقليمي وصعوبة سيطرة "الحكومة الانتقالية الفتية" على الفصائل، مشيراً إلى أن "مسد" ينقل هذه الصورة للقوى الإقليمية والدولية في إطار البحث عن حل شامل للمشكلة السورية، معرباً عن أمله في أن تكون عودة المهجرين من أولويات المرحلة المقبلة.
وحذر محمد علي من أن استمرار تهجير السكان يمنع بناء سوريا جديدة ويعرقل تشكيل حكومة وطنية، مؤكداً أن العدالة الانتقالية ضرورية لإنصاف أهالي عفرين وجميع السوريين من خلال إعادة الناس إلى ممتلكاتهم ومحاكمة المتورطين في الجرائم بلجان حيادية وتحت إشراف دولي.
دعوة للتشاركية الوطنية
وكان "مسد" خلال الاجتماع الموسع الذي عقده المجلس الأحد الماضي في مدينة الحسكة، قد جدّد دعمه لاتفاق العاشر من آذار، مؤكداً أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة لترسيخ العدالة وضمان عودة النازحين، مشيداً بدور "الإدارة الذاتية" كنموذج للتشاركية وحماية الاستقرار وضمان حقوق جميع المكونات.
وأضاف المجلس حينذاك أن الحكومة الانتقالية ليست مفوضة بالتصرف المطلق، وأن الملفات الاستراتيجية الكبرى مثل الاتفاقات الأمنية والحدودية وإدارة بقايا النظام المخلوع يجب أن تُدار ضمن مؤسسات وطنية تشاركية تمثل جميع السوريين.
كما شدّد على أهمية القرار الأممي 2254 كمرجعية للحل السياسي، ودعا إلى إطلاق حوار وطني شامل يضم جميع القوى السياسية والاجتماعية والمدنية، بما يضمن صياغة دستور عادل، وتحقيق العدالة الانتقالية، وعودة النازحين بصورة آمنة، ومعالجة القضايا الوطنية الكبرى ضمن مؤسسات انتقالية مستقلة وشفافة.