icon
التغطية الحية

مستشار الرئيس التركي يدعو واشنطن لاعتماد مسار سياسي جديد في سوريا

2021.09.14 | 13:12 دمشق

thumbs_b_c_316661e36789620676e9d6408760cef9.jpg
أشار ياسين أقطاي إلى أن مغامرة الولايات المتحدة في سوريا لن تجلب لها أي منفعة على الإطلاق - الأناضول
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

دعا مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، الولايات المتحدة الأميركية إلى اعتماد مسار سياسي جديد، يعتمد على تأسيس إدارة سياسية جديدة متصالحة مع الشعب، وتضمن عودة اللاجئين السوريين إلى أراضيهم، مشيراً إلى أن "الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك واضحة للغاية".

وفي مقال له في صحيفة "يني شفق" التركية، قال أقطاي إنه "ربما كان لدى الولايات المتحدة الأميركية فرصة ثمينة من أجل تحسين صورتها بشكل عام، وذلك من خلال سحب قواتها من سوريا"، موضحاً أن واشنطن "كان لديها هذه الفرصة بالفعل، من خلال الوقوف بجانب شعب ضد ديكتاتور يذبح شعبه".

وأضاف أقطاي أن الولايات المتحدة "ضيّعت هذه الفرصة التاريخية عندما تحولت مغامرتها في سوريا إلى مسار مختلف تماماً، حيث إنها من خلال الدعم الذي أغدقت به على تنظيم إرهابي ضد دولة حليفة لها مثل تركيا، فإنها باتت بعيدة عن الشعبين السوري والتركي"، في إشارة إلى تنظيمي "قوات سوريا الديمقراطية"، و"داعش".

وأشار إلى أن "مغامرة الولايات المتحدة في سوريا لن تجلب لها أي منفعة على الإطلاق، تماماً كما حدث في أفغانستان والعراق، لأنها مغامرة تتعارض مع الحقائق الاجتماعية لهذه الجغرافيا، وإن مصير أي نظام تؤسسه هناك عبر عمليات ديمغرافية أو عبر دعم تنظيم إرهابي ضد تنظيم إرهابي آخر، سيكون الفشل فقط".

وأكد أقطاي أنه "لولا السياسات المعقدة للولايات المتحدة التي أطالت عمر نظام الأسد الذي كان على وشك الانهيار بالفعل، لكانت المياه في سوريا قد هدأت منذ فترة طويلة، ولكان تأسيس نظام سياسي جديد يسوده السلام مع الشعب احتمالًا غير بعيد"، مشيراً إلى أن واشنطن "فضلت اتباع سياسة غير شفافة حتى مع حلفائها، مما أضر بالمنطقة والولايات المتحدة ذاتها".

وخلص مستشار الرئيس التركي إلى أن "السياسة والوعود والممارسات التي قامت ولا تزال تقوم بها الولايات المتحدة في سوريا، لم تجلب لها أو لأحد أي منفعة، وفشلت في تقديم حلول، لكن إذا كانت تريد الإسهام في الحل بالفعل أو حماية سمعتها الخاصة والحفاظ عليها على الأقل، فليس عليها سوى الابتعاد عن المسار الذي لا تزال فيه، وبذلك فقط قد تستعيد صورتها وسمعتها التي دُمّرت في أفغانستان والعراق".