قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، إن الغرب "يحاول زعزعة استقرار تركيا"، مؤكداً على أن تركيا "ستلاحق الإرهابيين أينما يهربون أو يختبئون، مع حلفائها أو بدونهم".
وفي سلسلة تغريدات عبر "تويتر"، قال ألطون إن حزب "العمال الكردستاني" وحزب "الاتحاد الديمقراطي" و"قوات سوريا الديمقراطية" تهاجم المدن التركية من شمالي سوريا، مشدداً على أنه "من حقنا وواجبنا أن نحارب هذه الأعمال الحقيرة بأقوى طريقة ممكنة".
وأشار المسؤول التركي إلى أن الهجمات على المدن التركية "تظهر مرة أخرى أن الدعم الغربي لهذه المجموعة الإرهابية باسم محاربة الجماعات الإرهابية الأخرى مثل داعش هو فشل ذريع"، مضيفاً أنه "لا يمكنك محاربة الإرهابيين بالإرهابيين، ولا يمكن القيام بذلك إلا من خلال تحالف الدول الملتزمة بمكافحة الإرهاب".
وأوضح ألطون أنه "يجب على أولئك الذين أكدوا لنا طوال هذه السنوات أن حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب في شمالي سوريا لا تشكل تهديداً لتركيا، يجب أن يفكروا مرة أخرى"، لافتاً إلى أن "هذه المجموعات تقاتل بلدنا منذ أكثر من 40 عاماً، وما زالت تشكل تهديداً مباشراً لأمننا القومي".
سوريا تواصل إنتاج الإرهاب الإقليمي
وذكر فخر الدين ألطون أنه "على حلفاء تركيا الغربيين أن يفكروا بجدية وطويلاً في دعمهم، إنهم يحاولون بشكل مباشر وغير مباشر زعزعة استقرار بلدنا، ويؤدي دعمهم إلى خسائر في أرواح الأتراك الأبرياء"، لافتاً إلى أن "حججهم الاستراتيجية مهزلة، وهذه ليست طريقة لمحاربة الإرهاب".
وأكد المسؤول التركي على أنه "مع حلفائنا أو بدونهم، سنلاحق الإرهابيين أينما يهربون أو يختبئون، ولن نتخلى عن هذه المعركة، والدعم المادي الغربي، كالتدريب وتقديم السلاح، لن يثنينا عن كفاحنا"، مشدداً على أنه "لن ينتصر الإرهابيون، هذا هو وعدنا".
أشار رئيس دائرة اتصال الرئاسة التركية إلى أن "السياسة الغربية تجاه سوريا انهارت، فالبلاد تواصل إنتاج الإرهاب الإقليمي وتهديدات الأمن القومي للمنطقة"، مؤكداً على أن "الحاجة إلى التغيير ملحة، ولكن معركتنا ضد الإرهاب ستستمر بغض النظر عن ذلك".
PKK/PYD/YPG is now attacking our cities from northern Syria. They just fired rockets and killed innocent civilians on our border town of Karkamış. It is our every right and duty to fight against these despicable acts in the strongest way possible.
— Fahrettin Altun (@fahrettinaltun) November 21, 2022
عملية "المخلب - السيف"
ومساء السبت الماضي، نفّذت طائرات حربية تركية حملة قصفٍ مكثّف على عدة مواقع لـ "قوات سوريا الديمقراطية" و"حزب العمال الكردستاني" في سوريا والعراق، مخلفة قتلى وجرحى، ضمن عمليةٍ أطلقت عليها "المخلب - السيف".
واستهدفت العملية مناطق عين العرب ومنبج ومنطقة زور مغار وتل رفعت والجزيرة والمالكية شمالي سوريا، ومناطق قنديل وآسوس وهاكورك في شمالي العراق، في حين أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على أن العملية "لا يمكن أن تقتصر على الضربات الجوية، وسنتخذ القرار والخطوة بشأن حجم القوات البرية التي يجب أن تنضم للعملية".
وتأتي العملية التركية رداً على التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال بمدينة إسطنبول، ونفذته شبكة تابعة لحزب العمال الكردستاني، حيث أودى التفجير بحياة 6 أشخاص وإصابة 81 آخرين، بينهم أطفال.