انتقد مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، قتيبة إدلبي، المؤتمر الذي نظمته "قوات سوريا الديمقراطية – قسد" يوم أمس الجمعة في الحسكة، مؤكداً أنه يتعارض مع شعارات الوحدة ورفض التقسيم التي ترددها.
وقال إدلبي في تغريدة على منصة "إكس": "لا يستوي الحديث عن الوحدة ورفض التقسيم بينما تُعقد مؤتمرات على أسس طائفية وعرقية، ويُعاد فيها تصدير رموز النظام المخلوع تحت مسميات جديدة".
وأوضح أن المعيار الحقيقي للوحدة هو "الأفعال التي تتجسد على أرض الواقع، والاستحقاقات التي تُبنى على أرض سوريا وبين أبنائها، والالتزام بمشروع وطني جامع ينبذ الاستبداد ورموزه، ويعالج جراح الاصطدام العرقي والطائفي بدل أن يعززها".
كما جدد التأكيد على استعداد الحكومة السورية للحوار مع مختلف المكونات، قائلاً: "أبواب دمشق ستبقى مفتوحة لكل من أراد حواراً جاداً وعملاً مشتركاً يهدف إلى الوصول بسوريا إلى مستقبل أفضل يليق بكل أبنائها".
مؤتمر الحسكة
نظمت "قسد" مؤتمراً تحت مسمى "وحدة الموقف لمكونات شمال شرقي سوريا"، بمشاركة شخصيات دينية وعشائرية، من بينها أحد شيوخ عقل طائفة الدروز في محافظة السويداء، حكمت الهجري، ورئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا"، غزال غزال.
وأكد المؤتمر في بيانه الختامي على ضرورة ترسيخ التعدد القومي والديني والثقافي في البنى السياسية، واعتماد دستور ديمقراطي يضمن لا مركزية الحكم والمشاركة الفعلية لجميع المكونات.
واعتبر أن الحل المستدام في سوريا يمر عبر دستور ديمقراطي يؤسس لدولة لا مركزية، تضمن المشاركة الحقيقية لجميع المكونات، وتلتزم بحرية المعتقد والعدالة الاجتماعية والحوكمة الرشيدة، داعياً إلى إطلاق عملية عدالة انتقالية شاملة تكشف الحقيقة وتضمن المساءلة وجبر الضرر، بما يتيح عودة آمنة وكريمة للمهجرين.
يشار إلى أن الحكومة السورية أعلنت رفضها لهذا المؤتمر لاعتبارات عدة، منها "استضافة شخصيات انفصالية ومتورطة في أعمال عدائية"، واعتباره محاولة لتدويل الشأن السوري واستجلاب التدخلات الأجنبية، فضلاً عن عرض طروحات تتعارض مع اتفاق 10 آذار، وبناءً على ذلك قررت الانسحاب من المفاوضات التي كان من المقرر أن تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس.