icon
التغطية الحية

مزارع يرعى ملايين الديدان لاستخدامها في إنتاج الأسمدة بريف دمشق |فيديو

2022.09.29 | 20:11 دمشق

1
المزارع حسن خليفة خلال عمله في مزرعة ديدان بريف دمشق (رويترز)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

يقضي المزارع السوري حسن خليفة أيامه في رعاية ملايين الديدان في مزرعته بريف دمشق، ويستخدمها لإنتاج الأسمدة العضوية، فيما يُعتقد أنه أول مشروع من نوعه في البلاد.

ويقول خليفة لوكالة (رويترز) إن الفكرة خطرت على باله لأول مرة قبل عقد من الزمان عندما كان يشاهد تقريراً إخبارياً على التلفزيون حول استخدام ألمانيا للديدان للحصول على سماد عضوي عالي الجودة.

وتعلم الرجل بعد ذلك مزيدا عن فوائد الأسمدة للخضراوات وصحة الناس، ثم بدأ مشروع مزرعته الخاصة، حيث حصل على الديدان التي يطلق عليها "تايغر" و"ريد ويغلر" من أوروبا عبر لبنان.

بدأ خليفة المنحدر من درعا، مشروعه بعشرة ديدان في مسقط رأسه، لكنه اضطر بعد ذلك إلى نقله إلى مدينة سقبا بريف دمشق بسبب الحرب في البلاد.

كان يربي الديدان في البداية في صناديق بمنزله، ثم استأجر أرضاً وحصل على مزرعته الخاصة، كما ساعد المزارعين في المنطقة على تنشيط تربتهم وإنتاج محصول أفضل باستخدام السماد العضوي الذي يصنعه.

 

 

تراكمي ومحسّن للتربة

يقول إن "هذا السماد العضوي يوفر من 30 إلى 40 في المئة من الري، وهو عامل اقتصادي في أثناء توفيره للري كما أن يوفر البنزين أو المازوت لتشغيل مضخات الماء من ناحية أخرى، وهو إعادة تدوير الفضلات (المواد الغذائية)".

ويضيف أن "هذا السماد أوفر من السماد الكيماوي الزراعي لأنه تراكمي، فكل سنة يحسن التربة، أما السماد الكيماوي فكل عام يجب زيادة الكمية، وبعد خمسة أعوام يصبح هناك تملح بالتربة، وبالتالي لا تعطي الأرض إنتاجا".

ويشرح المزارع البالغ من العمر 67 عاماً "هذا السماد يغذي النبات بالعناصر الكبرى والصغرى وهو عضوي غير ضار، حتى لو زدنا كميته لا يسبب مشكلة، كما أنه يعطي نتائج عالية، مقاومة للنبات".

توفير للمياه والجهد والمال

تأكل الديدان بقايا الطعام التي تتحول بعد ذلك إلى سماد في أثناء مرورها عبر جسم الحيوان، ويمكن بعد ذلك استخدامه كإضافة قيمة للتربة لنمو النباتات.

لدى خليفة نحو خمسين عميلاً ويأمل أن يزداد عدد المزارعين الذين يستخدمون منتجه في جميع أنحاء سوريا لتوفير مزيد من المياه والجهد والمال.

ويقول بسام عبد الجواد، أحد زبائن خليفة الذي يستخدم السماد العضوي في مزرعته "كنت أشتري السماد الأردني، كل 10 كيلوغرامات بـ 150 ألف ليرة، تكفي لدونمين فقط، أما هذا السماد العضوي فإن الخزان الواحد بسعر 100 ألف ليرة تكفي لأكثر من 10 دونمات".

أما المزارع أحمد علاف فيقول: "عندما كنا نستخدم المواد الكيماوية كنا نروي الأرض كل يومين أو ثلاثة أيام والنبتة كانت تنتج مرة واحدة فقط، أما بهذا السماد العضوي فنسقي كل أربعة أيام لأن النبتة أصبحت تنتج مرتين، والغصن يكبر وينتج".