مركز أميركي: عمليات روسيا في سوريا كشفت ضعف قدرتها الجوية أمام خصم مقتدر

تاريخ النشر: 13.05.2022 | 13:02 دمشق

آخر تحديث: 13.05.2022 | 14:33 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال مركز أبحاث "راند" الأميركي، إن قدرات روسيا الجوية القتالية لا كفاءة عندها أمام خصم مقتدر، اعتماداً على تدخلها العسكري في سوريا منذ عام 2015، الذي كان مكثفاً وأسهم في بقاء نظام الأسد.

جاء ذلك في تحليل رعته القوات الجوية الأميركية للضربات الجوية الروسية في سوريا، من خلال مراجعات متعددة لقدرات القوات الجوية الروسية، وصدر عن مركز "راند" في 95 صفحة أمس الخميس.

ورصد المركز تحركات روسيا منذ تدخلها العسكري في سوريا منذ أيلول 2015 حتى أيلول 2019، بالاعتماد على مجموعة من المصادر، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي وصور الأقمار الصناعية.

35 ضربة جوية في اليوم

وحدد "راند" خمس مراحل متميزة لحملة الضربات الجوية الروسية في سوريا: "الأولى امتدت من أيلول 2015 إلى أوائل 2016، كانت الأكثر كثافة، حيث تراوح عدد الضربات الجوية اليومية من 15 إلى 35 ضربة، وخلال هذه المرحلة، ركزت موسكو على دعم نظام حليفها الدكتاتور بشار الأسد".

وشهدت المراحل اللاحقة انخفاضاً في النشاط وزيادة التركيز على محاربة مسلحي تنظيم الدولة (داعش).

ولفت المركز إلى أن موسكو نشرت مجموعة واسعة من أنواع القتال في سوريا، بما في ذلك مجموعة "سوخوي" الكاملة من الطائرات المقاتلة وحتى النسخة المطورة من "سو 57" كما تم نشر طائرات "ميغ 29" ومجموعة من طائرات الهليكوبتر.

وقال المركز "لعبت القوات الجوية الروسية دوراً حاسماً في سوريا"، مضيفاً أن "التدخل الروسي ضمن بقاء نظام بشار الأسد، وهزم معارضته، وأسهم في دحر داعش، وأمن مكانة روسيا في المنطقة".

لم تواجه روسيا خصماً قوياً في سوريا

وأشار المركز إلى أن روسيا كانت تعتمد بشكل كبير على القواعد المحلية، والتي قد لا تكون متاحة بالضرورة في النزاعات المستقبلية. علاوة على ذلك، لم يواجه سلاح الجو الروسي خصماً يتمتع بقدرات جو-جو أو سطح-جو متطورة.

وتميل الضربات الجوية الروسية أيضاً إلى عدم استخدام الذخائر الدقيقة التوجيه (PGMs)، حيث يستشهد التحليل بأحد التقديرات التي تشير إلى أن ما يصل إلى 95% من الذخائر التي تم إسقاطها كانت غير موجهة.

وأضاف أنه "حتى في عمليات الضربات الاستراتيجية البعيدة المدى، تجنبت القوات الجوية الروسية عادةً القاذفات المجهزة بـ PGM من أجل طائرات (توبوليف) التي تحمل ذخائر غير موجهة، ومن المحتمل أن تعكس قرارات التكليف هذه مخزون روسيا المحدود نسبياً من صواريخ كروز الموجهة بالأقمار الصناعية المكلفة".

ضعف الأداء القتالي أمام خصم مقتدر

وأكّدت حملة موسكو في سوريا على افتقار روسيا لقدرات الدبابات، وإحجامها عن استخدام الطائرات ذات الأجنحة الثابتة للدعم الجوي القريب.

ولفت المركز إلى أن روسيا لم تكن مهتمة بشكل كبير بالاختيار الدقيق للهدف، وفي وقت مبكر من التدخل، كانت غالبية الأهداف التي تم ضربها كبيرة وثابتة أو "قصفت عشوائياً" بذخائر غير موجهة.

وعلى الرغم من أن التقرير كُتب قبل وقت طويل من الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر شباط الماضي، إلا أنه ينذر بضعف الأداء القتالي لروسيا ضد خصم مقتدر. 

وأكّد المركز أن قدرات روسيا على الاستهداف والضربات الدقيقة غير المتطورة نسبياً يمكن أن تكون قيوداً كبيرة ضد خصم قادر على إنكار الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والطائرات الهجومية الأقل قدرة".

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار