"مركزي سوريا": حيازة القطع الأجنبي ليست مخالفة ولكن يُحظر تداوله

تاريخ النشر: 20.05.2021 | 18:40 دمشق

إسطنبول - متابعات

أفاد "مصرف سورية المركزي" التابع لـ نظام الأسد، اليوم الخميس، بأنّ حيازة القطع الأجنبي لا تعدّ مخالفة قانونية، ولكن يُحظر على التجّار السوريين الحاصلين عليه  إعادة تداولهِ داخل سوريا.

وقال حاكم المصرف محمد عصام هزيمة إنّه "يُحظر على التاجر السوري الذي حصل على القطع الأجنبي (مِن بيع البضائع للتاجر الأجنبي)  أن يعيد استخدام القطع في شراء أي بضاعة مِن داخل سوريا، لأنّ ذلك يعتبر تداولاً للقطع الأجنبي ويعاقب عليه القانون".

وأضاف "هزيمة" أنّ "المصرف يكثّف تعاونه مع غرف التجارة وقطاع الأعمال لحل الإشكالات المتعلّقة بالتعامل بالقطع الأجنبي"، مردفاً "حيازة القطع الأجنبي أو إيداعه أو سحبه من المصارف لغرض الاستيراد لا يعد مخالفة قانونية ويمكن أيضاً للأجنبي أن يدخل القطع إلى سوريا بشكل مباشر أو تحويله عبر شركات الصرافة لغرض شراء البضائع من أي تاجر سوري، شريطة أن يثبت هذا التاجر مبلغ القطع على فاتورة البيع وشهادة التصدير".

وأشار إلى أنّه "تم توجيه شركات الصرافة لفتح فروع لها بالمراكز التجارية لتسهيل التعامل مع التجّار بهذا الشأن، وأنّ العمل جار بشكل مكثف للانتقال إلى منظومة الدفع الإلكتروني المتكاملة".

جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة العامة العادية لـ"اتحاد غرف التجارة السورية"، أمس الأربعاء، بحضور وزير "التجارة الداخلية وحماية المستهلك" طلال البرازي، وحاكم "مصرف سورية المركزي" عصام هزيمة.

السماح للتاجر السوري ببيع بضاعته بالقطع الأجنبي.. لكن بشروط

مِن جانبه أوضح أمين سر اتحاد غرف التجارة السوريّة محمد الحلاق أنّ المصرف المركزي "سمح للتاجر ببيع بضاعته بالقطع الأجنبي (تحديداً الدولار). وذلك في حال كان المشتري أجنبيا أو عربيا أو سوريا غير مقيم وأراد الشراء من الأسواق السورية أو المَعارض، فيمكن للتاجر حينذاك قبض ثمن بضاعته بالقطع الأجنبي".

وأضاف "حلاق" - حسب ما ذكر موقع "الاقتصادي" - أن "قبض التاجر أو الصناعي ثمن بضاعته بالدولار من الأجانب وغير المقيمين لا يعد تداولاً بالقطع الأجنبي وإنما حيازة، وحيازة الدولار مسموحة قانوناً (بعكس التداول)، إذ كشف عن وجود تعليمات ستصدر قريباً لتوضيح هذه العملية بما لا يتعارض مع المرسوم 3" الذي يُجرّم التعامل بالدولار.

وشدّد "حلاق" على أنهم ضد "دولرة" الاقتصاد - أي أنّه لا يقبل جعل عملية البيع والشراء مِن سوري إلى سوري بالدولار، لكن لا مانع من السماح ببعض الحالات بقبض ثمن البضائع بالدولار من أجل تشجيع التجارة والصناعة والتصدير والمعارض وسواها"، وفقاً لقوله.

وسبق أن أصدرت "حكومة النظام"، مؤخّراً، قراراً يسمح لـ شركتي الصرافة "الفاضل، والمتحدة" ببيع القطع الأجنبي الآجل لِمَن يحتاجه مِن التجار والصناعيين مِن أجل تمويل مستورداتهم، الأمر الذي عدّه البعض مخالفة لـ"المرسوم 3".

 

يشار إلى أنّ نظام الأسد يُضيّق الخناق على السوريين الذين يتعاملون بغير الليرة السورية، حيث يعتمد قسم كبير مِن المواطنين في الداخل السوري على تلك الأموال المُحولة لهم مِن أقربائهم وعائلاتهم خارج سوريا، لمواجهة الأزمة المعيشية والاقتصادية التي تشهدها مناطق سيطرة النظام، في ظل انهيار مستمر لليرة.