مرشح لمنصب الخارجية الأميركية: يجب إبقاء قواتنا في سوريا

19 تشرين الثاني 2020
نيوزويك-ترجمة: ربى خدام الجامع

السيناتور الديمقراطي كريس كونز المرشح بقوة لشغل منصب وزير الخارجية لدى إدارة بايدن، ذكر لمركز أبحاث بريطاني خلال العام المنصرم أنه يريد للقوات الأميركية أن تبقى على الأرض في أفغانستان وسوريا.

وتأتي هذه التصريحات مخالفة للهدف المعلن لإدارة ترامب والمتمثل بسحب آلاف الجنود الأميركيين من العراق وأفغانستان قبل مغادرة الرئيس لمنصبه في شهر كانون الثاني من العام المقبل.

وقد أدلى كونز وهو عضو بلجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ بتلك التصريحات في مناسبة أجراها معهد الخدمات الموحدة الملكية في لندن في شهر شباط من عام 2019، حيث قال: "إنني أؤيد بشدة فكرة استمرار بقاء القوات الأميركية على الأرض في سوريا وأفغانستان حتى تستجمع قوتها وتمنع المجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة من إنشاء معاقل فعلية لها تقوم من خلالها بمعاودة شن الهجمات الإرهابية على دولنا. وإنني قلق للغاية حيال أي انسحاب مفاجئ ومتهور من كلا البلدين لأن ذلك قد يهدد بالقضاء على المكاسب الهشة التي يمكن أن تنسحب من أيدينا.. أعني تلك المكاسب التي حققتها كل من القوات البريطانية والأميركية سوية".

وقد ربط هذا السيناتور الذي يمثل منطقة ديلاوير حديثه عن سحب القوات بالشعبوية على حد وصفه وأشار إلى أن ذلك لم يكن الوقت المناسب للانسحاب من كلا البلدين بالنسبة للولايات المتحدة.

وبحسب ما ورد في عدة تقارير فإن كونز يعتبر منافساً قوياً على شغل منصب وزير الخارجية في إدارة بايدن، فمن الأسماء المرشحة لشغل هذا المنصب سوزان رايس مستشارة الأمن القومي السابقة وويليام بيرنز وهو ضابط مهام خارجية متقاعد.

وفي مقابلة تلفزيونية له أجريت معه يوم الثلاثاء الماضي، سئل كونز عن احتمال عدول بايدن عن فكرة سحب القوات، فأجاب: "حسناً، لا يسعني أن أتحدث عما إذا كان سيقوم بذلك أم لا. لكن بالتأكيد من غير الآمن ولا الصحي بالنسبة لإدارة وهي تتأهب للرحيل خلال الشهرين الأخيرين من وجودها في السلطة وبوجود وزير دفاع بالوكالة شغل هذا المنصب قبل أسبوع واحد فقط أن تقوم باتخاذ قرارات مفاجئة أو أن تجري تغييرات فجة".

وقد تحدث كونز إلى صحيفة بوليتيكو في تصريح له خلال شهر تشرين الأول قال فيه: "نشترك أنا وجو بايدن بآراء متشابهة ومتقاربة حول السياسة الخارجية، ولديه الكثير من الأشخاص الرائعين يمكنه أن يختار من بينهم، ولكن إذا قرر أن يختارني، فإن ذلك يشرفني بكل تأكيد".

وفي مقابلة أجريت معه في برنامج  Stars and Stripes في شهر أيلول الماضي، ذكر بايدن أنه يدعم فكرة: "سحب" القوات من الشرق الأوسط، لكن يجب إبقاء عدد قليل من القوات في المنطقة لحمايتها من الإرهاب.

وقد تواصلت مجلة نيوزويك مع مكتب السيناتور كونز للحصول على تعليق على ذلك، كما تم التواصل مع فريق بايدن للتعليق على ما ذكره هذا السيناتور.

بيد أن دعم السيناتور لاستمرار الوجود العسكري الأميركي في سوريا وأفغانستان قد يتحول إلى نقطة قد تثير توتراً مع إدارة ترامب، بما أن الجمهوريين الذين يحملون شعار: "أميركا أولاً" وبينهم شخصيات تقدمية مهمة وعلى رأسها السيناتور بيرني ساندرز من فيرمونت، قد تعهدوا بسحب القوات الأميركية من أفغانستان بأسرع وقت ممكن خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز يوم الإثنين الماضي بأنه من المتوقع أن يصدر ترامب أمراً يقضي بسحب الآلاف من القوات الأميركية الموجودة في أفغانستان والعراق والصومال قبل حلول موعد تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن رسمياً في شهر كانون الثاني من العام المقبل.

وبحسب ما ورد في مشروع القرار الذي اطلع عليه مسؤولون تحدثوا إلى المجلة، فإن عدد القوات الأميركية الموجودة في أفغانستان يمكن أن ينخفض إلى النصف فيما سيتم خفض عدد الجنود الأميركيين الموجودين في العراق ليصل إلى ما دون ثلاثة آلاف جندي.

المصدر: نيوزويك

مقالات مقترحة
أردوغان: جهود تطوير لقاح محلي ضد فيروس كورونا تتقدم سريعاً
تركيا بين ذروتي كورونا.. تضاعف في الإصابات وتمهيد لإجراءات صارمة
معلومات مفيدة حول كورونا للمهاجرين واللاجئين في ألمانيا