icon
التغطية الحية

مرشحو مجلس الشعب في حمص: العدالة والاقتصاد والشفافية على الطاولة

2025.10.02 | 21:34 دمشق

حمص: جلسة مفتوحة لعرض البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب (تلفزيون سوريا)
حمص: جلسة مفتوحة لعرض البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب (تلفزيون سوريا)
حمص - صبا حمود
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شهدت قاعة قصر الثقافة في حمص جلسة مفتوحة لعرض البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب، بهدف تمكين الناخبين من الاطلاع على البرامج بعيداً عن الضغوطات، مع التركيز على أهمية اتخاذ القرارات بناءً على البرامج المقدمة.

- تباينت البرامج الانتخابية بين الطموح والواقعية، مع التركيز على تشريعات العدالة الانتقالية، تحسين البنية التحتية، دعم العائدين والمهجرين، وتعزيز الشفافية والحوكمة.

- تضمنت البرامج محاور متعددة مثل الاقتصاد، العدالة الانتقالية، والإصلاح السياسي، مع دعوات لإقرار قوانين جديدة للأحزاب وفصل السلطات، وضمان استقلال القضاء.

شهدت قاعة قصر الثقافة في مدينة حمص، اليوم الخميس، جلسة مفتوحة لعرض البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب، بتنظيم من اللجنة الفرعية للانتخابات بالتعاون مع منظمة لأجل الإنسان، وبرعاية مديرية الشؤون السياسية في حمص.

الجلسة التي استمرت لأكثر من أربع ساعات، خُصصت لتمكين المرشحين من عرض برامجهم أمام الناخبين والهيئات العامة، حيث أتيح لكل مرشح ثماني دقائق لتقديم مشروعه. وقد بلغ عدد المشاركين 26 مرشحاً من أصل 95 تقدموا بطلبات الترشيح.

مدير مكتب التنمية السياسية في حمص، حسين المحمد، قال إن هذه الجلسة جاءت  بعنوان "مساحة قرار" لتوفير مساحة مفتوحة للمرشحين، موضحاً أن عملية الترشيح مرت بمراحل متعددة من التدقيق والطعون، جرى البت فيها من قبل لجنة قضائية لضمان النزاهة والشفافية حيث نظر بأمر جميع الطعون من قبل لجنة مؤلفة من 3 قضاة، وكان القرار دائماً مبنياً على ما هو محق. وأضاف  "إذا لم يقدم الطعن أدلة واضحة، فلا يُقبل، وهذا ما يشدد عليه الحقوقيون دائماً."

كما قال المحمد لموقع تلفزيون سوريا إن الهيئة قد فتحت رابط التسجيل أمس الأربعاء وأعلنوه عبر الصفحات الرسمية، ليتمكن من يرغب من المرشحين عرض برامجه أو الحضور.

عرض البرامج دون ضغوطات

من جهته، أوضح مسؤول البرامج في منظمة "أجل الإنسان"، أحمد قطيش، أن الهدف من هذه المبادرة هو تمكين الناخبين من الاطلاع على البرامج الانتخابية بعيداً عن أي ضغوطات، مضيفاً: "نحن نهيئ بيئة تساعد الناخب على اتخاذ قراره وفق البرنامج لا الأشخاص، وسنستمر في عقد جلسات مماثلة إذا دعت الحاجة."

بين الواقع والطموح

إحدى أعضاء الهيئة الناخبة والعاملة في المجال التعليمي والإنساني حسناء خرفان، رأت أن بعض البرامج الانتخابية طموحة إلى حد بعيد وتحتاج لعقود حتى تتحقق، في حين اقتربت برامج أخرى من الواقع ولامست احتياجات المواطنين.

وأضافت خرفان في حديث لموقع تلفزيون سوريا أنه "من الصحيح التفكير بعيد المدى مهم، خاصة في بلد يبدأ من الصفر، لكن هذه الخطط حالياً صعبة التنفيذ". وأردفت: "في حين قدم بعض المرشحين مقترحات تنفذها عادة منظمات المجتمع المدني لا مجلس الشعب".
وأكدت خرفان لموقع تلفزيون سوريا أن دور الهيئة يقتصر على الاستماع من دون التدخل في مضمون البرامج.

حمص: جلسة مفتوحة لعرض البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب (تلفزيون سوريا)
حمص: جلسة مفتوحة لعرض البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب (تلفزيون سوريا)

أولويات المرحلة 

المرشح لعضوية مجلس الشعب، الدكتور نادر صنوفي، شبّه المشاريع الانتخابية بالنسبة لسوريا: بالمريض المتعرض لقذيفة الذي يدخل إلى المستشفى، وقال: "أولاً علينا إيقاف النزيف والحفاظ على حياة المصاب وضغطه ونبضه وتنفسه، ثم يأتي دور التحصينات والعلاجات الأخرى".
واعتبر أنّ "المرشحين طرحوا أفكاراً جيدة، لكنها ليست كلها أولويات". وتابع: "من وجهة نظري هناك ثلاث أولويات أساسية: تشريعات تحقق العدالة الانتقالية لأجل السلم الأهلي، دوران عجلة الاقتصاد، وبناء المؤسسات وفق قوانين حديثة تساهم في بلورة الهوية الوطنية السورية".
وقال د.صنوفي لموقع تلفزيون سوريا: "البرلمان يجب أن يؤدي دوره بشكل فعّال. علينا أن نتعلم من تجربة الخمسينيات، حين كان البرلمان الذي ورثناه عن الفرنسيين ممتازاً في محاسبة الرئيس والحكومة، لكن ضعف الخبرات أفشل التجربة حينها وهو ما أبعد البلاد عن الاستقرار وأفسح المجال للعسكر ليتحكموا بالدولة ويدمروها".

وأضاف صنوفي أن البرلمان المقبل مطالب بأداء رقابي وتشريعي جاد، وعلينا لذلك علينا ألا ندخل في تجاذبات، بل أن نركز على سرعة الإنجاز، وإصدار القوانين، وتحقيق العدالة الانتقالية.

وشدد على أهمية إيصال صوت محافظة حمص إلى مراكز القرار، والتأكيد على احتياجاتها وتحدياتها، خصوصاً في مجالات البنية التحتية

حمص: جلسة مفتوحة لعرض البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب (تلفزيون سوريا)
حمص: جلسة مفتوحة لعرض البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب (تلفزيون سوريا)

وحضر موقع تلفزيون سوريا الجلسة المفتوحة التي أقيمت في قصر الثقافة بمدينة حمص، ونقل تفاصيل برامج المرشحين ومداخلات الحضور.

محاور  البرامج الانتخابية:

الاقتصاد والتشريعات:

أحد المرشحين أشار إلى أن بقاء القوانين على حالها منذ "التحرير" شكّل عائقاً أمام الاستثمارات في سوريا، بسبب القيود التي فرضها النظام المخلوع، داعياً إلى إصدار قوانين استثنائية وإلغاء أخرى عبر السلطة التشريعية في مجلس الشعب لدعم البيئة الاستثمارية. في حين ركز آخرون على الجانب الاقتصادي بمتابعة صلاحية القوانين القديمة مع التشديد على مبدأ فصل السلطات، وإقرار تشريعات جديدة مثل قوانين حماية المستهلك، وإلغاء قانون منع التعامل بالدولار الذي أدى إلى ممارسات قمعية بحق الأهالي في المعتقلات، إضافة إلى مراجعة قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية والضرائب المالية.

العدالة الانتقالية:

أكد المرشحون أن العدالة الانتقالية تشكّل جزءاً أساسياً من الحل لتحقيق السلم الأهلي، وذلك عبر استصدار قوانين خاصة وإنشاء محاكم مختصة.

الإعلام والتعليم:

اتفق العديد من المرشحين على التأكيد أن الإعلام "السلطة الرابعة"، لذا يجب العمل للمطالبة بضمان الحق في الوصول إلى المعلومات، خاصة العقود والمناقصات والميزانيات داخل المؤسسات، وتعزيز الصحافة الاستقصائية، وتفعيل الدور الإعلامي الحر من دون الخوف من أي سلطة.

كما يجب العمل على إصدار تشريعات تخص قوانين العمل والتربية والتعليم، بما يتيح وضع مناهج جديدة تتناسب مع "سوريا الجديدة".

اللاجئون والعائدون:

بعض المرشحين ركّزوا على دعم العائدين والمهجرين خاصة ذوي الشهداء من خلال برامج للتدريب المهني وتوفير سبل العيش عبر مشاريع صغيرة ومتوسطة، كما وعد آخرون بالسعي وراء تعويضات للمتضررين من القصف والتهجير خلال سنوات الثورة.

الشفافية والحوكمة:

قدّم بعض المرشحين أفكاراً مميزة، مثل التركيز على قطاع الجودة وقياس مؤشرات الأداء الحكومي، وتعزيز إدارة الكوارث، وتطبيق مبادئ الحوكمة، إلى جانب إصدار قوانين للسلوك المهني وأخلاقيات العمل، مع تفعيل آليات الرقابة القانونية، وممارسة صلاحيات البرلمان في استجواب الوزراء وحجب الثقة عن المقصرين.

محاربة الفساد:

أحد المرشحين جعل من مكافحة الفساد محور برنامجه الانتخابي، معتبراً أن "الفساد هو أصل البلاء في مؤسسات الدولة أيام النظام البائد". ودعا إلى سن قوانين جديدة لحماية الشهود والمبلّغين عن قضايا الفساد، وإلغاء التشريعات التي كانت تحمي المفسدين، بحيث يصبح الشعب نفسه أداة رقابة مجتمعية على المؤسسات.

دعم المرأة:

خصّ بعض المرشحين المرأة بجزء من برامجهم، عبر دعمها في العمل المدني وضمان حقها في التوظيف والتعليم سواء كربة منزل أو كعاملة، مع التركيز على حقوق النساء المعيلات منذ 14 عاماً وتأمين مصدر دخل لهن، وتقديم دعم خاص للحوامل، إضافة إلى تمكين المرأة وتعزيز حريتها. كما دعا بعضهم إلى إقرار قانون يمنح الجنسية لزوج المواطنة السورية الأجنبي.

الإصلاح السياسي والبنية التحتية:

كما تضمنت برامج أخرى دعوات لإقرار قوانين للأحزاب وممارسة العمل السياسي، وفصل السلطات، وضمان استقلال القضاء العادل وصولاً إلى المصالحة الوطنية. ولم تغب القضايا الخدمية عن الطروحات، حيث شدّد المرشحون على ضرورة تحسين البنى التحتية وإعادة الإعمار، وتطوير قطاعات الصحة، ودعم المشافي والمؤسسات الخدمية.

وتقرر إجراء انتخابات مجلس الشعب في 5 تشرين الأول المقبل، وفق ما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات. وقد شددت على استبعاد كل من ساند نظام الأسد المخلوع أو قدّم له الدعم من المشاركة في العملية الانتخابية، سواء بالترشح أو التصويت.