icon
التغطية الحية

مذكرة قبرصية عن مخيّم الهول في سوريا تثير مخاوف أمنيّة أوربيّة

2026.02.25 | 16:52 دمشق

آخر تحديث: 2026.02.25 | 16:54 دمشق

الهول في محافظة حسكة شمال شرق البلاد في 24 فبراير 2026. أغلقت السلطات السورية مخيم الهول
مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا عقب إعلان الحكومة السورية إغلاقه، 24 فبراير 2026. غيتي
 تلفزيون سوريا ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أثارت مذكرة أوروبية مخاوف أمنية حول مخيم الهول في سوريا، محذرة من فوضى قد تسهم في تجنيد جماعات متطرفة، مع عدم وضوح وضع رعايا دول ثالثة.
- يقع المخيم في الحسكة ويضم آلاف الأشخاص، بينهم عائلات مقاتلي "داعش"، وقد شهد تدهورًا أمنيًا وخدماتيًا بعد انتقال السيطرة، مع نزوح واسع وإخلاء المخيم مؤخرًا.
- اكتُشفت مقبرة قرب المخيم تضم جثامين مجهولة، مما يعكس الغموض المحيط بالمخيم الذي استخدمته "قسد" كورقة ضغط سياسية في مكافحة الإرهاب.

أثارت مذكرة داخلية صادرة عن الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي، بتاريخ 23 فبراير/شباط، مخاوف أمنيّة أوربيّة، حول مستقبل إدارة مخيم الهول في شمال شرقي سوريا، في ظل تقارير عن حالات هروب جماعي أعقبت انتقال السيطرة عليه.

وحذّرت المذكرة، بحسب رويترز، من أن الفوضى الأمنية التي رافقت عملية الانتقال قد تخلق بيئة خصبة لمحاولات تجنيد جديدة من قبل جماعات متطرفة، ولا سيما بين الفارين من المخيم، مشيرة إلى أن وضع رعايا دول ثالثة لا يزال غير واضح حتى الآن، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

واقع مخيم الهول

يقع مخيم الهول في محافظة الحسكة قرب الحدود السورية–العراقية، وكان يضم عشية تغيّر السيطرة نحو 24 ألف شخص، بينهم 6,280 أجنبياً من أكثر من 40 جنسية، وفق بيانات رسمية سابقة.

ويُعد المخيم من أبرز مراكز احتجاز عائلات مقاتلي تنظيم "داعش" الذين اعتُقلوا خلال الحملة العسكرية المدعومة من الولايات المتحدة ضد التنظيم.

وفي حين وصفت المذكرة الأوروبية عملية الانتقال بأنها "سيطرة فوضوية" أدت إلى تراجع الخدمات وانهيار جزئي في الأمن، أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والحكومة السورية وقوع نزوح واسع خلال الأسابيع الماضية.

في المقابل، أعلنت الحكومة السورية، الثلاثاء، استكمال إخلاء المخيم وإغلاقه بالكامل، مشيرة إلى إعادة عدد من العائلات العراقية إلى بلادهم، وتحويل عائلات أخرى إلى مراكز تأهيل، إضافة إلى تسليم بعض السوريين إلى ذويهم مع استمرار إجراءات الرقابة.

مقبرة قرب مخيم الهول

ومؤخرا، انكشف الغطاء عن مقبرة تقع قرب مخيم الهول في ريف الحسكة، تضم قرابة ألف جثمان دُفنت من دون تحديد هويات أصحابها، حيث تحمل شواهد القبور أرقاماً وتواريخ وفاة فقط، في مشهد يلخص جانباً من الغموض الذي لف المخيم خلال السنوات الماضية.

وتضم المقبرة قبوراً فردية متفاوتة الحجم، إلى جانب حفر حديثة مخصصة للدفن الجماعي، في مؤشر على استمرار استخدامها منذ سنوات، وفق وكالة لأناضول.

ويُعد مخيم الهول، الواقع قرب الحدود السورية–العراقية، من أبرز النقاط التي شهدت تعقيدات إنسانية وأمنية منذ تأسيسه عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، قبل أن يسيطر عليه تنظيم "داعش" عام 2014، ثم تنتقل السيطرة عليه لاحقاً إلى “قسد”.

وخلال السنوات الماضية، ضم المخيم آلاف السوريين والعراقيين، إضافة إلى عائلات مقاتلين أجانب، وسط ظروف إنسانية صعبة، في حين استخدمته “قسد” كورقة ضغط سياسية في ملفات مرتبطة بمكافحة الإرهاب.