شهدت الحركة الاستثمارية في مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق تطوراً ملحوظاً خلال الأشهر التي تلت سقوط نظام الأسد، مدفوعةً بالإقبال المتزايد على إقامة منشآت جديدة في قطاعات صناعية متنوعة.
ووصل عدد المنشآت الصناعية العاملة حالياً إلى 780 منشأة، وسط تطلعات بمضاعفة هذا العدد بفضل التسهيلات التي يوفرها نظام الاستثمار الجديد، وقرارات إحداث آلاف المنشآت، إضافة إلى خطط لتوسيع المدينة بما يعزز من جاذبيتها للمستثمرين محلياً وخارجياً، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأشار المدير العام لمدينة عدرا الصناعية، سامر السماعيل، إلى بدء التوسع في القطاع السابع بمساحة تقارب 735 هكتاراً، اكتُتب على معظمها، لتلبية متطلبات المرحلة المقبلة من الاستثمار الصناعي.
وأوضح السماعيل أن النظام الاستثماري الجديد أتاح زيادة المساحات المخصصة للمستثمرين بنسبة تصل إلى 35% من إجمالي المساحة الفعلية للمدينة، مما يعزز من فرص النمو الصناعي.
ولفت إلى أنه تم إنجاز خطوات تخصيص الأراضي للمستثمرين بعد دراسة طلباتهم، مضيفاً أنه تم اختيار مشاريع استراتيجية تخدم الحركة الصناعية في البلاد في مجالات حيوية كالصناعات الثقيلة ومواد البناء وسحب الألمنيوم.
وأضاف أن مدينة عدرا الصناعية تتمتع بأهمية بالغة كمركز استثماري رئيسي في سوريا، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وتوافر الكهرباء بشكل دائم، إضافة إلى المساحات الواسعة التي تتيح تأسيس مشاريع صناعية كبيرة ضمن "بيئة استثمارية تحقق تطلعات المستثمرين وتشجعهم على الاستفادة من الفرص المتاحة".
5700 منشأة صناعية طور التأسيس في عدرا
من جانبه، بيّن مدير الصناعة في المدينة، عاصم سرية، أن عدرا الصناعية تمتد على مساحة 7 آلاف هكتار، وتضم أربعة قطاعات رئيسية هي: الصناعات الهندسية، النسيجية، الغذائية، الكيميائية.
وأكد سرية أن عدد المنشآت الصناعية الفعلية حتى تاريخ 25 حزيران الجاري بلغ نحو 780 منشأة، في حين صدرت 5700 موافقة على إحداث منشآت جديدة قيد التجهيز، وهو ما سيضاعف حجم النشاط الصناعي قريباً.
وأضاف: "يعمل أصحاب تلك المنشآت على استكمال تركيب آلات وخطوط الإنتاج وإجراء التجارب التشغيلية لتصل بعدها مرحلة الإنتاج، ما يضاعف عدد المنشآت العاملة خلال الفترة المقبلة".
وأشار سرية إلى أنه بعد سقوط نظام الأسد، جرى ترخيص 50 منشأة جديدة، مؤكداً أن المدينة استقطبت اهتمام صناعيين موجودين في دول مجاورة تقدموا بطلبات لنقل منشآتهم إلى داخل سوريا.
يُشار إلى أن الحركة الاقتصادية عموماً شهدت تطوراً إيجابياً بعد سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، حيث باتت البلاد مفتوحة أمام المستثمرين، خاصة بعد إزالة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للعقوبات التي كانت مفروضة على البلاد.