رحّلت السلطات الألمانية سورياً وأفغانياً مدانين بجرائم عنف واغتصاب، بعد نقلهما مباشرة من السجن إلى بلديهما تحت حراسة أمنية مشددة، وذلك في إطار تشديد سياسة الترحيل بحق مرتكبي الجرائم الخطيرة.
وأفادت صحيفة "بيلد" الألمانية بأن السلطات نفذت، يوم الأربعاء، عمليتي ترحيل متزامنتين تقريباً بحق مجرمين خطيرين، أحدهما سوري والآخر أفغاني، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم عنف واعتداءات جنسية جسيمة، حيث نُقلا مباشرة من السجن إلى الطائرة تحت مرافقة أمنية خاصة.
وأكدت متحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية، في تصريح للصحيفة، تنفيذ عمليتي ترحيل، فيما شدد وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت على أن "من يرتكب جرائم اغتصاب أو اعتداءات عنيفة لا مكان له في بلدنا".
وأضاف السياسي المنتمي إلى حزب "الاتحاد الاجتماعي المسيحي" أن "الأمر يتعلق بالحزم والوضوح في التعامل مع المجرمين، وسيتم تكريس عمليات الترحيل إلى سوريا وأفغانستان بشكل مستمر، ومن يرتكب جرائم خطيرة يجب أن يغادر ألمانيا".
ثالث عملية ترحيل إلى سوريا
وبحسب الصحيفة فإن المواطن الأفغاني المُرحّل يبلغ من العمر 36 عاماً، وقد أُدين بارتكاب جرائم جنسية والتسبب بإيذاء جسدي خطير، وكان من المقرر أن يقضي عقوبته في سجن بولاية بافاريا حتى نهاية أيلول، قبل أن يُرحَّل إلى بلاده من مدينة ميونيخ مع توقف قصير في إسطنبول وصولاً إلى كابول، كما فُرض عليه حظر طويل الأمد من دخول ألمانيا.
أما السوري المُرحّل البالغ من العمر 36 عاماً، فقد دخل ألمانيا في تشرين الثاني 2015، وأُدين في ولاية سكسونيا السفلى بارتكاب جريمة اغتصاب بالغة الخطورة والتسبب بإيذاء جسدي خطير، قبل أن تُنفذ السلطات عملية ترحيله عبر مطار فرانكفورت إلى دمشق، حيث سلّمته الشرطة الاتحادية الألمانية صباح الأربعاء إلى السلطات السورية.
وكانت السلطات الألمانية قد رحّلت الأسبوع الماضي، لاجئاً سورياً ثانياً مداناً بجرائم عنف ومخدرات، وذلك بعد نحو أسبوعين من أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ عام 2011، والتي أُعلنت في 23 كانون الأول 2025 وشملت تسليم لاجئ سوري مدان بجرائم جنائية إلى السلطات في العاصمة دمشق.