مدارس دير الزور في ظل كورونا.. انعدام النظافة واكتظاظ الطلاب

تاريخ النشر: 05.10.2020 | 16:46 دمشق

 دير الزور ـ خاص

من جديد إلى الواجهة يعود مع بدء كل عام دراسي في مناطق سيطرة النظام وخاصة في مدينة دير الزور وريفها سوء الواقع التعليمي والخدمي في مدارس المدينة وريفها، دون أن تتخذ وزارة التربية والتعليم في حكومة النظام أي خطوة لتحسين الظروف التي يعيشها الطلبة داخل المدارس، بل على العكس يزداد الوضع سوءا عاما بعد عام.

هذا العام ومع انتشار فيروس كورونا أصبح سوء الوضع الخدمي يشكل خطراً على صحة الطلاب خاصة مع انعدام النظافة داخل المدارس، وتردي وضع المرافق العامة، فضلاً عن اكتظاظ أعداد الطلاب داخل المدارس وانعدام طرق الحماية في فيها.

تردي الوضع الخدمي 

بعد مرور أكثر من أسبوع على افتتاح المدارس في مدينة دير الزور يشتكي كثير من الطلبة وأولياء الأمور من نقص الكتب التعليمية وخاصة العلمية منها في جميع المراحل الدراسية، بالإضافة إلى قدم الكتب التي يتم توزيعها على الطلبة و"اهتراؤها".

هذا الأمر أصبح شبه معتاد في كل عام، لكن عدم الاهتمام بالنظافة وانتشار الأوساخ في المرافق الصحية والباحات بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا جعل الأهالي يتخوفون على صحة أبنائهم من انتقال العدوى لهم خاصة مع كثافة عدد الطلاب في الصف الواحد.

وأكدت ياسمين المدرسة في حي الجورة بدير الزور لموقع تلفزيون سوريا، أن "دورات المياه غير صالحة للاستعمال، بسبب عدم نظافتها، وأحيانا لا يوجد مياه فيها الأمر الذي يزيد الوضع سوءا".

وأوضحت أن "عدد الطلاب في المدينة كبير جداً، مقارنة بعدد المدارس، وهذا ما يُسبب اكتظاظ الطلبة داخل الصفوف دون أن تتخذ حكومة النظام أي خطوة لإيجاد حل لهذا الواقع المزري".

515d5cfe-9e64-4e10-91dc-01ea813b1660.jpg
المرافق العامة في إحدى مدارس دير الزور - (تلفزيون سوريا)


ويبلغ عدد المدارس في مدينة دير الزور وريفها نحو 50 مدرسة من جميع المراحل التعليمية (ابتدائي، إعدادي، ثانوي)، والعدد المتوسط للطلاب في المدرسة الواحدة يقارب ألفاً و600 طالب وطالبة، وأمام هذا العدد يوجد في الصف الواحد 50 طالباً، هذا الاكتظاظ يجمع كل أربع طلاب في مقعد واحد، الأمر الذي يزيد من احتمال إصابتهم بفيروس كورونا، خاصة أنه تم تسجيل عدد من الحالات في مدارس المدينة.

المدرسون يتسيبون من المدارس

ليس نقص الكتب التعليمية والواقع الصحي المتدني في المدارس ما يعانيه الطلاب، فهناك نقص في الكادر التدريسي أيضاً، وخاصة في مادة الرياضيات، ناهيك عن تسيب واستهتار المدرسين عند تدريس الطلاب بهدف إجبار الطلبة على تسجيل دورات خاصة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فيتغيب كثير من المعلمين عن المدارس من خلال اتفاقهم مع مدير المدرسة، مقابل مبلغ مادي وصل هذا العام إلى 200 ألف ليرة سورية، الأمر الذي يُحمّل المعلمين الملتزمين ضغطاً مضاعفاً عبر تكليفهم بساعات تدريس إضافية.

ويقول أبو عماد وهو ولي أمر أحد الطلبة في مدرسة المتفوقين بحي القصور لموقع تلفزيون سوريا، إن "هناك نقصا في الكادر التعليمي في المدرسة وخاصة في مادة الرياضيات، الأمر الذي يجعل معظم دروس هذه المادة تُلغى لعدم وجود مدرس".

اقرأ أيضاً : قوات الأسد تعتقل طلاباً من الرقة على خلفية تظاهرهم ضدها

وأضاف "أننا لا نعلم ما هو مصير أبنائنا، خاصة أن مدرسين مثل هذه المواد التي تعد رئيسية يتغيبون عنها، وهذا يجعل الطالب في وضع اللامبالاة والإهمال في دراسته".

نصف راتبهم على المواصلات

مشكلة المعلمين المُعينين في ريف المحافظة الأبرز هي المواصلات فعدم تأمين "باصات" نقل لهم، وتوفر خط سير منتظم من دير الزور إلى الأرياف، أجبر المعلمين على التعاقد مع "سرافيس" أو سيارات توصلهم إلى مدارسهم، الأمر الذي يجعلهم يُنفقون نصف رواتبهم على المواصلات.

ويُجبر المدرسين على دفع مبلغ يتراوح بين الـ 20 والـ 35 ألف ليرة سورية شهرياً للذهاب إلى عملهم بغية تثبيتهم، وخاصة من يُدرسون وفق نظام "الوكيل" أو "العقد الشبابي".

وأفاد عبد الرحمن وهو مدرس من أهالي مدينة دير الزور تم تعيينه في الريف الغربي للمدينة لموقع تلفزيون سوريا، أنه "اضطر إلى التعاقد برفقة عدد من المعلمين مع (سرفيس) لإيصالهم إلى عملهم  في مدارسهم الواقعة غربي دير الزور، وذلك مقابل دفع 25 ألف ليرة سورية شهرياً. 

وأشار إلى أن "المُعلمين المُعينين في مناطق غير مناطقهم وأغلبهم من غير المثبتين، يبذلون جهداً مضاعفاً للوصول إلى مدارسهم، بالإضافة إلى معاشهم الذي يذهب ربما أكثر من نصفه على المواصلات، وهذا الجهد والعناء الذي نبذله بغية أن يتم تثبيتنا بشكل رسمي كمدرسين".

مقالات مقترحة
"وزارة الصحة": كورونا يمتد إلى محافظات جديدة ولم نتجاوز الخطر
إصابة 5800 شخص بكورونا في أميركا رغم حصولهم على اللقاحات
شركة "فايزر" تتحدث عن جرعة ثالثة من لقاحها ضد كورونا