icon
التغطية الحية

مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا: استقرار هش ومخاوف أمنية متزايدة

2025.03.05 | 11:56 دمشق

آخر تحديث: 2025.03.05 | 13:54 دمشق

مخيم اليرموك في دمشق ـ رويترز
تتفاوت أوضاع المخيمات بين الاستقرار الحذر والفوضى ففي حين تعيش بعضها هدوءا نسبيا تواجه أخرى ارتفاعا في الجرائم وانتشار السلاح
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تشهد المخيمات الفلسطينية في سوريا أوضاعاً أمنية متباينة، حيث تعاني بعض المخيمات من انتشار الجرائم والأسلحة، بينما تعيش أخرى هدوءاً نسبياً.
- مخيمات مثل خان الشيح وخان دنون واليرموك وجرمانا تواجه تحديات أمنية، بما في ذلك السرقة واشتباكات تجار المخدرات وانتشار السلاح، مما يدفع السكان للمطالبة بتشكيل لجان حماية.
- مخيمات العائدين في حماة وحمص ودرعا وحندرات والنيرب تشهد استقراراً نسبياً، مع بعض القضايا العالقة وحملات اعتقال مثيرة للجدل.

أصدرت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" تقريراً سلط الضوء على المشهد الأمني في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مشيرة إلى أن المخيمات تشهد "استقراراً هشاً، ومخاوف أمنية متزايدة".

وتشهد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا أوضاعاً أمنية متباينة، حيث يتراوح الوضع بين الاستقرار الحذر والتدهور الأمني الخطير، وسط تحديات مستمرة تواجه السكان الذين يسعون لإعادة بناء حياتهم بعد سنوات من النزاع.

وقالت "مجموعة العمل" إن الوضع الأمني في المخيمات "يتراوح بين الاستقرار الحذر والفوضى، مع تفاوت الظروف بين كل مخيم وآخر، ففي حين تعيش بعض المخيمات هدوءًا نسبياً، تواجه أخرى ارتفاعاً في الجرائم وانتشار السلاح، وبينما تتخذ الجهات الأمنية إجراءات لضبط الأوضاع، تبقى مطالب السكان بتحقيق الأمن العادل والمستدام قائمة، في ظل تعقيدات المرحلة الراهنة".

وسلط تقرير "مجموعة العمل" الضوء على أوضاع تسعة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وفق التالي:

مخيم العائدين بحماة: استقرار حذر وقضايا عالقة

يسود مخيم العائدين في حماة حالة من الاستقرار الأمني، حيث لا توجد مظاهر للفلتان أو انتشار للسلاح، وتكاد تكون الجرائم معدومة، ومع ذلك، فإن الوضع يبقى على "صفيح ساخن"، مع استمرار القضايا العالقة مثل التأخر في تعيين مختار جديد، وغياب الحسم في محاسبة بعض الشخصيات المحسوبة على النظام، بالإضافة إلى ضعف الدعم الإغاثي.

وذكرت المجموعة أن المطالب الشعبية في مخيم العائدين تركز على تحسين الخدمات، وتأمين الإنارة في الشوارع، ومحاسبة المتورطين في اعتقال أو قتل فلسطينيين خلال فترة حكم نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، في حين تجري تحضيرات لتكليف مختار جديد ولجنة محلية، وسط آمال بتحسين الأوضاع الاجتماعية والخدمية في المخيم.

مخيم خان الشيح بريف دمشق: جهود أمنية لمكافحة السرقة

مخيم خان الشيح بريف دمشق الغربي، شهد خلال الأسابيع الماضية تحركاً أمنياً ملحوظاً بعد القبض على عصابة متخصصة في السرقة، كانت تتنكر بزي الأمن العام لارتكاب جرائمها، وقد عززت الجهات الأمنية إجراءات التفتيش ونقاط الحراسة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وأشارت "مجموعة العمل" إلى أنه في ظل هذه التطورات، طالب الأهالي بضرورة الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، وسط ترحيب بالإجراءات الأمنية التي تهدف إلى إعادة الاستقرار وحماية الممتلكات.

مخيم اليرموك في العاصمة دمشق: تصاعد الجرائم رغم الانتشار الأمني

على الرغم من انتشار دوريات الأمن العام في مخيم اليرموك وإعادة تأهيل القسم الأمني، شهد المخيم ارتفاعاً مقلقاً في جرائم القتل، خلال أسبوع واحد فقط، حيث وقعت ثلاث جرائم مروعة، من بينها العثور على جثة مجهولة الهوية، ومقتل الفتاة الفلسطينية ريما موعد على يد خطيبها، وجريمة قتل أخرى بدافع السرقة.

هذه الأحداث زادت من مخاوف السكان، الذين طالبوا بتشديد الإجراءات الأمنية ووضع خطة فعالة لمواجهة العنف والجريمة، في ظل محاولاتهم المستمرة لاستعادة حياتهم الطبيعية.

مخيم خان دنون بريف دمشق: اشتباكات بين تجار المخدرات وتفاقم السرقات

يعاني مخيم خان دنون بريف دمشق الجنوبي الغربي من تحديات أمنية خطيرة، أبرزها الاشتباكات المسلحة بين تجار المخدرات والعناصر المطلوبة، مما أثار الذعر بين السكان، كما ارتفعت معدلات السرقة بشكل ملحوظ، مع تسجيل أكثر من حادثة سرقة، وسط اتهامات بغياب المحاسبة والتساهل مع المجرمين.

مخيم العائدين بحمص: استقرار نسبي مع قضايا عالقة

اعتبرت "مجموعة العمل" مخيم العائدين في حمص من أكثر المخيمات استقراراً، حيث لا توجد اشتباكات أو حملات اعتقال، ما شجع العديد من المغتربين على العودة والاستقرار، ومع ذلك، لا تزال هناك قضايا عالقة، مثل التأخر في محاسبة الشخصيات المتورطة مع النظام السابق، وانتشار بعض المروجين للمخدرات واللصوص، ما دفع اللجان المحلية إلى المطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية.

مخيم درعا: استقرار شبه دائم بعد تسويات 2018

يعيش سكان مخيم درعا في استقرار أمني واضح منذ اتفاقيات التسوية في 2018، حيث لم تُسجل أي اشتباكات أو مظاهر مسلحة تُذكر، حيث انخرط معظم شباب المخيم في الأجهزة الأمنية الرسمية.

ورغم الإيجابيات، لا يزال بعض سكان مخيم درعا يطالبون بملاحقة تجار المخدرات، في حين تعمل لجنة محلية على إدارة شؤون المخيم اجتماعياً وأمنياً من دون تدخلات خارجية كبيرة.

مخيم جرمانا: انتشار السلاح وزيادة الجرائم الليلية

يعاني مخيم جرمانا بدمشق من حالة عدم استقرار، خاصة خلال فترات المساء، حيث تنتشر عمليات السلب والاشتباكات المسلحة بين مجموعات مجهولة وأفراد من اللجان المحلية، ورغم بدء الشرطة التابعة للأمن العام بممارسة مهامها حديثاً، فإن السكان لا يزالون يشعرون بعدم الأمان، وسط مطالب بتشكيل لجان حماية فعالة وتقليل انتشار السلاح العشوائي.

مخيم حندرات بحلب: هدوء تام رغم المخاطر المحيطة

وفي مدينة حلب، يتمتع مخيم حندرات بحالة من الهدوء التام، باستثناء حالة سطو تعرض لها رجل مسن في منزله من دون تسجيل أي حوادث أمنية أخرى، ورغم ذلك، يبقى دوار الجندول، الفاصل بين المخيم ومدينة حلب، نقطة خطر رئيسية، حيث يستهدفه قناصة من "قوات سوريا الديمقراطية"، ما يجعل العبور منه محفوفاً بالمخاطر.

مخيم النيرب بحلب: استقرار أمني وسط حملات اعتقال

أما مخيم النيرب فشهد استقراراً بعد سقوط نظام الأسد، مع تولي الأمن العام مهام حفظ الأمن، إلا أن حملات الاعتقال المستمرة بحق من يُعتقد أنهم من فلول النظام أثارت جدلاً بين السكان، حيث أيد البعض هذه الإجراءات، بينما انتقدها آخرون بسبب أسلوب تنفيذها.

وأشارت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" إلى أنه تم تشكيل لجنة جديدة لتسيير أمور المخيم، كما عُين مختار جديد، الشيخ يوسف الداهودي، الذي لاقى قبولاً بين الأهالي، وسط آمال بأن تسهم التغييرات الجديدة في تحسين الوضع الأمني والخدمي في المخيم.