icon
التغطية الحية

مخرجات قمة الناتو .. تعزيز الردع ودعم مستدام لأوكرانيا ورسائل إلى إيران

2026.07.09 | 15:42 دمشق

آخر تحديث: 2026.07.09 | 15:45 دمشق

1
قمة الناتو في العاصمة التركية أنقرة - الأناضول
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أكدت قمة الناتو في أنقرة على مبدأ الدفاع الجماعي، معلنة عن مشتريات دفاعية بقيمة 50 مليار دولار لتعزيز الجاهزية العسكرية والابتكار وإزالة الحواجز التجارية بين الحلفاء.
- جددت دول الناتو دعمها لأوكرانيا بتعهدات مساعدات بقيمة 70 مليار يورو، وأكدت على ضرورة عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا واحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز.
- شدد القادة على أهمية الاستثمار في التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، ودعوا الدول الأوروبية وكندا لتحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع الجماعي بالتعاون مع الولايات المتحدة.

اختتمت قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة أعمالها، أمس الأربعاء، بإعلان حزمة من التعهدات الدفاعية الجديدة، شملت تعزيز القدرات العسكرية للحلف، وتجديد الالتزام بمبدأ الدفاع الجماعي، إلى جانب تعهدات بمواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا، وتوجيه رسائل بشأن إيران وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

تجديد الالتزام بالدفاع الجماعي

أكد البيان الختامي للقمة أن قادة دول وحكومات الحلف جددوا التزامهم الراسخ بمبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، مشددين على أن أي اعتداء يستهدف إحدى الدول الأعضاء سيُعد اعتداءً على جميع أعضاء الحلف.

وأوضح البيان أن الناتو سيواصل اتباع نهج شامل في الردع والدفاع لمواجهة التهديدات الأمنية، وفي مقدمتها الحرب الروسية في أوكرانيا، إضافة إلى التهديدات الإرهابية والهجينة التي تواجه منطقة شمال الأطلسي.

مشتريات دفاعية جديدة وتوسيع التصنيع العسكري

أعلن الحلف خلال القمة عن إطلاق مشتريات دفاعية جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الجاهزية العسكرية وزيادة الإنتاج الدفاعي المشترك.

وأكد البيان التزام الدول الأعضاء بتوسيع القدرات التصنيعية العسكرية، والعمل مع القطاع الصناعي لتسريع الابتكار، وإزالة الحواجز أمام التجارة الدفاعية بين الحلفاء، بما يسهم في تعزيز التكامل الصناعي والعسكري داخل الحلف.

كما أشار إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا رفعوا خلال عام 2025 استثماراتهم في متطلبات الدفاع الأساسية بأكثر من 139 مليار دولار، في إطار دعم القدرات الدفاعية المشتركة.

تطوير القدرات العسكرية والتكنولوجية

شدد قادة الناتو على أهمية الاستثمار في القدرات العسكرية الحديثة، بما يشمل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، والأسلحة الدقيقة بعيدة المدى، والأنظمة غير المأهولة، والقدرات الاستخباراتية، إلى جانب التقنيات المتقدمة.

وكشف البيان عن توجه الحلف لتطوير سحابة عمليات حربية عابرة للأطلسي قابلة للتشغيل البيني، مع اعتماد نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة العمليات العسكرية المستقبلية.

دعم طويل الأمد لأوكرانيا

جددت دول الحلف تأكيدها مواصلة دعم أوكرانيا، معتبرة أن كييف تسهم في الأمن الأوروبي والأطلسي، وأن دعمها يمثل أولوية استراتيجية للحلف.

وتعهد أعضاء الناتو بتقديم مساعدات عسكرية وأمنية وتدريبية بقيمة 70 مليار يورو خلال العام الجاري، مع الالتزام بالحفاظ على مستويات دعم مماثلة على الأقل خلال العام المقبل.

ورحب البيان بقرار الاتحاد الأوروبي توفير تمويل متعدد السنوات لأوكرانيا عبر برنامج قرض دعم أوكرانيا، بهدف ضمان استدامة المساعدات العسكرية والاقتصادية.

إيران وحرية الملاحة في هرمز

تناول البيان الختامي الملف الإيراني بصورة مقتضبة، إذ جدد الحلف تأكيده ضرورة عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، داعيا طهران إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القوانين والأعراف الدولية.

وأشار البيان إلى أن الحلف يواصل التكيف مع بيئة أمنية تتسم بتصاعد المنافسة الاستراتيجية، والتهديدات الهجينة، وعدم الاستقرار في عدد من المناطق.

أوروبا الأقوى داخل حلف أقوى

وفي رسائل موجهة إلى الحلفاء، أكد البيان أن مستقبل الناتو يقوم على تحمل الدول الأوروبية وكندا مسؤوليات أكبر في الدفاع الجماعي، بالتعاون مع الولايات المتحدة، بما يعزز وحدة الحلف وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

وشدد القادة على أن الردع الفاعل يعتمد على مزيج متكامل من القدرات النووية والتقليدية والصاروخية، مدعوما بالإمكانات الفضائية والسيبرانية، مع الحفاظ على التفوق العسكري للحلف.

اهتمام عربي واسع بمخرجات القمة

حظيت نتائج قمة أنقرة باهتمام واسع في وسائل الإعلام العربية، التي ركزت على تجديد التزام الحلف بالدفاع الجماعي، والتعهدات الجديدة بدعم أوكرانيا، إضافة إلى الموقف من إيران.

وتصدرت مخرجات القمة تغطيات وسائل إعلام في مصر وقطر وسوريا والعراق والإمارات والسعودية وليبيا، حيث أبرزت معظمها تأكيد قادة الناتو أن أي هجوم على دولة عضو سيُعد هجوما على جميع أعضاء الحلف، إلى جانب إعلان المساعدات العسكرية الجديدة لأوكرانيا، والدعوة إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وتعد قمة أنقرة النسخة السادسة والثلاثين لاجتماعات قادة الناتو، كما أنها ثاني قمة يستضيفها الحلف في تركيا بعد قمة إسطنبول عام 2004، في ظل متغيرات أمنية وجيوسياسية متسارعة تشهدها أوروبا والشرق الأوسط.