"محكمة الإرهاب" تكشف آلية الإفراج عن المعتقلين السوريين المشمولين بـ"العفو"

"محكمة الإرهاب" تكشف آلية الإفراج عن المعتقلين السوريين المشمولين بـ"العفو"

62717db28b1c2.image_.jpg
تجمع الآلاف في منطقة "جسر الرئيس" وسط دمشق بانتظار وصول أعداد من المعتقلين المفرج عنهم - AFP

تاريخ النشر: 04.05.2022 | 16:13 دمشق

آخر تحديث: 04.05.2022 | 17:38 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت رئيسة محكمة الإرهاب التابعة للنظام السوري، زاهرة بشماني، اليوم الثلاثاء، إنه وفق الأصول القضائية لا يتم الإعلام عن موعد إطلاق سراح الذين شملهم "مرسوم العفو" رقم 7 لعام 2022.

والسبت الماضي، أصدر رئيس النظام، بشار الأسد المرسوم رقم 7 القاضي بـ "منح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30 من نيسان 2022، عدا التي أفضت إلى موت إنسان، والمنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012 وقانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949 وتعديلاته".

وأضاف بشماني خلال لقائها مع قناة "الإخبارية السورية" التابعة للنظام، أن المحكمة لا ترسل أي كتاب، بل يجري تنفيذ العفو بإطلاق المعتقلين مباشرة دون دعوتهم إلى المحكمة أو أي مكان آخر، ويعتبر المشمول بالعفو حراً طليقاً وله حرية الذهاب إلى أي جهة يرغب بها، وبالتالي فإن القوائم التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لا صحة لها.

"أطلقنا سراح المئات"

وزعمت بشماني أنه منذ صدور قرار العفو باشرت "محكمة قضايا الإرهاب" على تطبيق بنوده ومواده ودراسة الملفات، وأطلق سراح المئات من المعتقلين المشمولين بالعفو، ولا تزال الملفات الأخرى قيد الدراسة.

وأوضحت فيما يتعلق بموضوع دعوة الحق الشخصي، أن العفو لا يؤثر على هذه الدعوة وللمتضرر الحق بإقامتها في المحاكم المدنية المختصة بالقضايا الشخصية، ما يحفظ حق المدعي ولا شيء يسقط حقه بالتعويض.

لا توجد نقطة محددة لنقل المعتقلين

وأكدت بشماني أن سلطات النظام لم تحدد نقطة محددة لنقل المعتقلين المفرج عنهم، وإنما يطلق سراحهم مباشرة من السجن، معتبرة أن تجمع أهالي المعتقلين تحت "جسر الرئيس" وسط دمشق هي حالة "مستغربة".

وتجمع آلاف السوريين تحت "جسر الرئيس" وسط دمشق، حتى ساعات متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، بانتظار وصول دفعات المعتقلين للتعرف إليهم، أو للاستفسار عن ذويهم المعتقلين من المفرج عنهم حديثاً، وذلك بعد ورود أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن قوائم أسماء للأشخاص المشمولين بالعفو، بالإضافة إلى تحديد مناطق معينة سينقل إليها المعتقلون من سجون النظام.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية في حكومة النظام السوري، في بيان، أن هذا التجمع والانتظار من قبل الأهالي لا داع له لا سيما وأن المعتقلين المشمولين بالعفو يجري إطلاق سراحهم مباشرة بشكل فردي ومتتابع ولن ينقلوا إلى أماكن هذه التجمعات.

وأكدت وزارة العدل في حكومة النظام من جديد أن جميع المعتقلين المشمولين بالعفو سيجري إطلاق سراحهم تباعاً خلال الأيام القادمة وقد أنجز جزء كبير من هذا العمل خلال الأيام الماضية، بحسب بيان "وزارة الداخلية".

افتعال الفوضى

وسبق أن أكدت مصادر مطلعة لموقع تلفزيون سوريا، أن النظام السوري تعمد افتعال هذه الفوضى، ولم يصدر قوائم أسماء المعتقلين المفرج عنهم من قبل "وزارة العدل"، لإتاحة المجال للسماسرة المقربين من الضباط والمتنفذين لدى الفروع الأمنية، لاستغلال قلق الأهالي على أبنائهم المعتقلين، وطلب مبالغ مالية ضخمة لوضعهم ضمن قوائم المفرج عنهم.

وأضافت المصادر أن السماسرة يدّعون قدرتهم على إضافة الأسماء إلى قائمة العفو، وتسريع إجراءات الإفراج عنهم.

ويرى أهالي المعتقلين أن السماسرة يحاولون كسب المال والنصب عليهم بحجة العفو حيث رفض جميع الأهالي الذين تواصل معهم السماسرة دفع أي مبلغ، وما زالوا ينتظرون خروج أبنائهم من سجون النظام السوري.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار