محكمة إيطالية: السجن 4 سنوات لمقاتلة سابقة بـ "داعش" كانت بسوريا

تاريخ النشر: 12.05.2021 | 12:51 دمشق

إسطنبول - متابعات

قضت محكمة في شمالي إيطاليا بالسجن لمدة 4 سنوات على مقاتلة سابقة في "تنظيم الدولة" كانت قد هربت مع زوجها وأطفالها إلى سوريا.

وذكرت وكالة (آكي) الإيطالية أمس الثلاثاء أن قاضية محكمة ميلانو في مقاطعة لومبارديا شمالي إيطاليا دانييلا كارداموني حكمت على المقاتلة الأجنبية الإيطالية (أليتشي برينيولي) بالسجن لمدة 4 سنوات بتهمة الإرهاب، مشيرةً إلى أنها اعتقلت في 29 أيلول 2020 في سوريا.

ونقلت الوكالة عن مصادر قضائية أن الحكم قضى أيضاً بـ "منع برينيولي من ممارسة وظيفتها العامة لمدة 5 سنوات، لارتباطها بتنظيم إجرامي يهدف إلى ممارسة الإرهاب الدولي"، في إطار جلسة عقدت بإجراءات مختصرة، في حين كان المدعيان العامان بميلانو ألبرتو نوبيلي وفرانشيسكو كاياني قد طلبا حكمًا بالسجن لمدة خمس سنوات.

وقالت المصادر إن "القاضي حدد أيضاً مبلغ تعويض أولي قدره 5 آلاف يورو لكل طرف مدني في القضية، وترك حسم دفع التعويض للقاضي المدني".

وكانت المدّعى عليها، المحتجزة في سجن بياتشينتسا شمالي البلاد، قد أدلت قبل صدور الحكم، بتصريحات عفوية تقول فيها "أنا اليوم شخص مختلف ولا أريد أن أجعل أطفالي يعانون وأريد البقاء معهم إذا سمحتم لي بذلك".

ووفقا لممثلي النيابة العامة، فإن "قضية أليتشي برينيولي تدور حول التعصب"، حيث "بدأت رحلة هذه العائلة ذات الزوجة الإيطالية والزوج من أصل مغربي، مع أطفالهم الثلاثة ذوي الـ 2، 4، 6 سنوات، في أيلول 2015، بعد أشهر قليلة من إعلان ولادة داعش"، برحلة بالسيارة من إيطاليا إلى سوريا.

وقالت النيابة إن "قرار أخذ الأطفال معهما، استراتيجي يأتي بهدف أن يصبحوا مقاتلين في المستقبل، كما حدث لأكبر أطفالهم"، وفي "خيار متطرف من قبل المرأة التي تشاطر نيات زوجها بحماسة كبيرة، دربت ولقنت أطفالها على الجهاد في سن مبكرة"، وهي "تفخر بأن صورة ملفها الشخصي على واتساب تظهر الأطفال الثلاثة وهم يرتدون زي المقاتلين".

وأضافت أن الأمر لا يقتصر على هذا فقط، فقد "أظهرت التحقيقات أن المرأة حاولت سحب والدتها وبقية أفراد أسرتها"، مبينة أن البحث عن برينيولي لم يتوقف إلا بعد التأكد من وجودها في مخيم الهول شمال شرقي سوريا.

وخلصت النيابة الى القول إن "الأكراد سلموا أليتشي وأطفالها إلى السلطات المعنية وأعيدت إلى إيطاليا في نهاية أيلول 2020، حيث فتحت لها أبواب السجن، في حين لا يزال أطفالها قيد الوصاية لدى جمعية تعنى بالقصّر".