icon
التغطية الحية

محاكمة 3 سوريين في هولندا بتهمة اغتصاب فتاتين واليمين يصعّد خطابه

2025.10.25 | 13:38 دمشق

آخر تحديث: 25.10.2025 | 13:42 دمشق

ضجت وسائل الإعلام الهولندية بخبر اغتصاب ثلاثة شبان سوريين لفتاتين هولنديتين إحداهن قاصر في مدينة ماستريخت جنوب البلاد، الأمر الذي استغله اليمين المتطرف للتحريض ضد اللاجئين السوريين قبيل اجراء الانتخابات البرلمانية. وبحسب ما ذكرت صحيفة "دي تيلغراف" الهولندية قبل أيام فإن "طالبة تبلغ من العمر 18 عامًا من ماستريخت تعرضت للاغتصاب على يد ثلاثة شبان سوريين في تشرين الأول الماضي.
محاكمة 3 سوريين في هولندا بتهمة اغتصاب فتاتين واليمن يصعد خطابه
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- في مدينة ماستريخت الهولندية، تعرضت طالبتان للاغتصاب من قبل ثلاثة شبان سوريين، واعترف أحد المتهمين بممارسة الجنس مع الفتاة القاصر، مما أثار ضجة إعلامية كبيرة.
- تم التقاط صور للمشتبه بهم عبر كاميرات المراقبة، واعتقال اثنين منهم لاحقًا، ورفضت المحكمة الإفراج عنهم نظرًا لخطورة الجرائم المزعومة.
- استغل زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف الحادثة للتحريض ضد اللاجئين، مما أثار تعليقات مؤيدة له في ظل اقتراب الانتخابات البرلمانية المبكرة.

ضجت وسائل الإعلام الهولندية بخبر اغتصاب ثلاثة شبان سوريين لفتاتين هولنديتين إحداهن قاصر في مدينة ماستريخت جنوب البلاد، الأمر الذي استغله اليمين المتطرف للتحريض ضد اللاجئين السوريين قبيل اجراء الانتخابات البرلمانية. وبحسب ما ذكرت صحيفة "دي تيلغراف" الهولندية قبل أيام فإن "طالبة تبلغ من العمر 18 عامًا من ماستريخت تعرضت للاغتصاب على يد ثلاثة شبان سوريين في تشرين الأول الماضي.
ويُشتبه أيضاً في أن أحدهم قد اغتصب فتاة قاصراً تبلغ من العمر 15 عاماً في ماستريخت، وفقاً للنيابة العامة، وربما يكون قد ارتكب جريمة جنسية أخرى في مدينة سيتارد، وقد قام بتسليم نفسه لكن الشرطة قامت بطرده.

ووفقاً لمحاميه، ستيجن فان ميرم، سلم إبراهيم (19 عاماً) عن نفسه طواعيةً للشرطة مع مشتبه به آخر بعد نشر صور المشتبه بهم في اغتصاب طالبة في 29 تشرين الأول من العام الماضي، ولكن تم طرده، ورد المدعي العام بأن "هذا كان خطأً من جانب الشرطة".

ووفقاً للمدعي العام، لم تعتقل الشرطة الرجلين بعد ذلك لأسباب تكتيكية، ولم يحدث ذلك إلا في شهر آب.

واعترف إبراهيم (19 عاماً) بممارسته الجنس مع الفتاة ذات الخمسة عشر عاماً، لكنه أنكر أن يكون ذلك قد جرى دون إرادتها، وأن يكون قد قام بأي إكراه أو عنف أو تهديد، بحسب ما قال خلال أول جلسة استماع شكلية في محكمة ماستريخت.

بدورها وبّخته والدة الفتاة ذات الخمسة عشر عاماً قائلةً: "يا لك من وغد قذر" عندما علمت أنه مشتبه به في جريمة جنسية أخرى.

وجلست الفتاة بين الحضور تبكي، وقالت والدتها: "لقد دمّر حياتها".

ووقع الاغتصاب في 9 من أيار، في ساحة فريتهوف، بحضور عدة رجال، ولم يتضح بعد ما إذا كان المشتبه فيهم أنفسهم متورطون أيضاً.

اغتصاب طالبة

كما يُشتبه في تواطؤ ثلاثة من السوريين الأربعة الذين التُقطت صورهم في كاميرات المراقبة في تشرين الأول من العام الماضي في جريمة الاغتصاب، ويُزعم أيضاً أن الاغتصاب انطوى على إكراه أو عنف أو تهديد، وهو ما يُشكّل عاملاً مُشدّداً في القضية.

والتقت الطالبة بالشبان الأربعة أثناء محاولتها العودة إلى منزلها بعد سهرة قضتها خارج المنزل، عرض الرجال - طالبو لجوء ولاجئون، وفقاً للادعاء - مرافقتها، وأجبروها على دخول مبنى في شارع  هوغبروجسترات، حيث زُعم أنها تعرضت للاغتصاب، بقي أحدهم في الخارج، وهو ليس قيد الاحتجاز، ولم يُتخذ قرار بشأن الملاحقة القضائية بعد.

وأفادت التقارير أن الطالبة أدلت بشهادتها فقط حول دور أحمد ذو الـ (24 عاماً)، ووفقاً للمدعي العام، فإن لقطات الكاميرا لما شوهد في الشارع تُقدم كل الأسباب للحديث عن امرأة كانت "في حالة ضعف، على أقل تقدير، بسبب تعاطي الكحول".

(أحمد أ) و(محمد أ) يتهمان بعضهما البعض بأنهما مرتكبا جريمة اغتصاب المرأة.

ووفقاً للسلطات، تعرضت المرأة للاغتصاب من قبل الرجال الثلاثة ورفضت المحكمة طلبات محاميي (محمد) و(إبراهيم) بالإفراج عنهما أو تعليق الحبس الاحتياطي.

وعزى كلاهما ذلك إلى الحاجة إلى كسب المال، إذ تعتمد عليه عائلاتهما في سوريا، التي تعاني من أمراض خطيرة.

وقالت المحكمة لإبراهيم: "من المؤسف أن يكون أخوك مريضاً، لكن هذا لن يمنعك من ارتكاب جرائم جديدة".

اليمين يستغل الحادثة للتحريض ضد اللاجئين

بدوره لم يفوت خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية اليميني المتطرف أكبر الأحزاب الهولندية الفرصة لاستغلال الحادثة للتحريض على اللاجئين والترويج لحزبه المعادي للاجئين.

وكتب فيلدرز على صفحته في فيس بوك "50٪ من جميع المشتبه بهم في جرائم جنسية هم مهاجرون.. حزب الحرية وحده هو الذي يطرد هؤلاء المجرمين ويطبق فوراً تجميداً لطلبات اللجوء".

وانهالت التعليقات اليمينية المتطرفة المؤيدة له والمطالبة بإيقاف اللجوء في البلاد.

وجاء ذلك بالتزامن مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في البلاد نهاية الشهر الجاري وذلك بعد انهيار الائتلاف اليميني الحاكم بسبب خلافات حول قضية اللجوء.