يمثل رجل سوري يبلغ من العمر 42 عاماً منذ يوم الخميس أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة يِينا بولاية تورينغن الألمانية، للاشتباه في انتمائه إلى منظمة إرهابية خلال الحرب السورية، حيث يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات.
ويتهم الادعاء العام الاتحادي الرجل المولود عام 1983، بأنه "انضم منذ سبتمبر/أيلول 2014 إلى وحدة قتالية إسلامية في سوريا تُعرف باسم (أبو بكر الصديق)، والتي كانت قد تشكلت من أعضاء سابقين في الجيش السوري وكانت تقاتل ضد نظام الأسد". وفق ما نقلت إذاعة (MDR) الألمانية.
وبحسب لائحة الاتهام فإن "هذه المجموعة شاركت في النزاع الداخلي السوري باستخدام الأسلحة والهجمات بالمتفجرات، وارتكبت جرائم خطيرة لتحقيق أهدافها، من بينها القتل العمد والقتل غير العمد". كما ذكرت النيابة العامة أن "المتهم كان على علم بأهداف وأساليب هذه المنظمة ووافق عليها".
وتشير الاتهامات إلى إن "الرجل عمل داخل المجموعة كسائق، حيث كان ينقل المقاتلين إلى جبهات القتال ويعيدهم". كما يُتهم بـ "المشاركة في العمليات القتالية بنفسه كان يتلقى أجراً مقابل نشاطه".
قرار مرتقب بشأن تصنيف التنظيم
في بداية المحاكمة، أدلى المتهم بتصريحاته بشأن التهم. وأوضح بمساعدة مترجم، أنه انضم إلى كتائب من الجيش السوري الحر. وقد نفى معظم التهم الموجهة إليه، مؤكداً أنه ليس متطرفاً دينياً. كما يظهر في مقطع فيديو وهو يصرخ من داخل سيارة: "اللهم امنحكم القوة"، ووفقاً له فإن هذا سلوك ديني عادي.
ومع ذلك، اعترف خلال استجواب القضاة بمشاركته في القتال، بما في ذلك مواجهات ضد قناصة. كما أقر بأنه أطلق النار على طائرة باستخدام مدفع مضاد للطائرات. وقال إن مهمته الأساسية كانت نقل المقاتلين باستخدام سيارة "بيك أب".
وذكر أن ذلك كان في ذلك الوقت الوسيلة الوحيدة لتأمين لقمة العيش، كما أن بعض أقاربه كانوا بالفعل ضمن هذه الوحدة. وأضاف أنه غادر الكتيبة لاحقاً بعد نشوب مشكلات بسبب تعاطي المخدرات، وأنه سُجن في هذا السياق.
وأشار الرجل إلى أنه فر لاحقاً عبر تركيا إلى ألمانيا. ويتعين على المحكمة الآن تحديد ما إذا كانت هذه المجموعة تُعد منظمة إرهابية، وما هو الدور الحقيقي الذي لعبه المتهم فيها. وفي حال إدانته بالانتماء إلى منظمة إرهابية، فإنه يواجه عقوبة بالسجن تتراوح بين سنة وعشر سنوات.