اقتحمت مجموعة مسلحة، اليوم الإثنين، مبنى مديرية التربية في مدينة السويداء، وأقدمت على إغلاق المبنى بقوة السلاح، مُجبرةً مدير التربية الجديد صفوان بلان، على الاعتذار عن مهامه التي كُلف بها مؤخراً من قبل وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو.
وأفاد ناشط مدني في السويداء، مفضلاً عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، لموقع تلفزيون سوريا، أن "المجموعة التي يقودها مهند مزهر وطاهر العلي، قامت بتغيير أقفال المكاتب وإطلاق النار في الهواء لترهيب الموظفين، تعبيراً عن رفضهم لقرار تعيين بلان وتمسكاً بالمديرة السابقة ليلى جهجاه".
وأضاف أن "عناصر المجموعة اقتادوا المدير الجديد تحت تهديد السلاح إلى مبنى قيادة الشرطة في المحافظة، حيث أُجبر هناك على تقديم اعتذار رسمي عن تولي المنصب تحت الضغط والترهيب".
وأشار مصدر محلي، مفضلاً عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، لموقع تلفزيون سوريا، إلى وجود مفاوضات بين وزارة التربية ومديرية التربية، بهدف الاعتراف بنتائج امتحانات الشهادة الثانوية.
وأوضح أن الوزارة اشترطت تغيير المديرة ليلى جهجاه، وعقب تعيين بلان مديراً جديداً، قامت مجموعة تابعة لـ "الحرس الوطني" باقتحام المبنى، تعبيراً عن رفضهم لقرار التعيين وعرقلةً لأي تفاهمات مع الحكومة السورية، مضيفاً أن "هذه المجموعات تمنع الموظفين من الوصول لاستلام رواتبهم".
إجبار المدير على الاستقالة
وفي ذات السياق، أوضحت "الراصد" شبكة أخبار محلية في السويداء، أن مدير التربية صفوان بلان اعتذر عن مهامه في مبنى قيادة الأمن الداخلي، عقب التوتر الذي شهدته مديرية التربية، عبر أطلق خلالها النار في الهواء، ومنع الموظفين من الدخول.
وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً لبلان عبر حسابه في فيسبوك، أرفق فيه نسخة من اعتذاره عن تولي منصب مدير تربية السويداء.
وبينت الشبكة أن الموظفين فوجئوا صباح اليوم بدخول أشخاص إلى المكاتب يطلبون منهم مغادرة مبنى التربية، و استخدم أحد الأشخاص مسدساً حربياً وأطلق النار في الهواء لتفريق المجتمعين، مشيرةً إلى أن "عدد من الموظفين ذهبوا إلى مبنى قيادة الأمن الداخلي لتقديم شكوى رسمية بذلك".
وقبل عدة أيام، أكدت مصادر في مديرية التربية في السويداء، أن وزارة التربية والتعليم السورية أصدرت قراراً بتعيين صفوان بلان مديراً للتربية والتعليم في السويداء، وفق ماذكره "الراصد".
وذكر القرار في مادته الثانية إلغاء كافة القرارات والكتب المخالفة للقرار الصادر بتاريخ 1/4/2026، والذي يعني إعفاء المديرة السابقة ليلى جهجاه من منصب مديرة التربية والتعليم في السويداء.
ويأتي هذا التكليف بناءً على أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة، وعلى كتاب محافظ السويداء الموجه للوزارة بهذا الخصوص.
من دون الرجوع إلى مديرية التربية المركزية
في 9 تشرين الأول الماضي، حدّدت "مديرية التربية والتعليم في السويداء"، موعد امتحانات شهادات الصف الثالث الثانوي، في مدينة السويداء، بعد تعليقها في شهر تموز نتيجة للأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة.
وأعلنت "مديرية التربية في السويداء"، أن 8 تشرين الثاني الماضي، سيكون موعداً لانطلاق الامتحانات، وذلك من دون الرجوع إلى مديرية التربية المركزية في دمشق، وفي مطلع أيلول، أعلنت المديرية قطيعتها مع مديرية التربية المركزية ووزارة التربية والتعليم السورية.
قرار "مديرية التربية في السويداء"، أثار مخاوف الأهالي والطلاب من عدم الاعتراف بالشهادات الصادرة عنها، على اعتبار أنها لم تصدر عن الجهات الرسمية في وزارة التربية السورية بدمشق.
وأفادت مصادر لـ موقع تلفزيون سوريا، بأن وزارة التربية السورية، قدمت مقترحاً إلى مديرية التربية في السويداء حول آلية تقديم امتحانات الشهادة الثانوية، ونصّ على دخول وفد من الوزارة إلى المحافظة لإجراء الامتحانات، على أن تُصحّح الأوراق الامتحانية في العاصمة دمشق، ثم تُرسل النتائج والشهادات التعليمية.
وبحسب المصادر، فإنّ "مديرية التربية في السويداء"، لم ترد على مقترح وزارة التربية، في خطوة تعكس تعنّت مديرية التربية في السويداء.
