أصدرت مجموعة الدول الست الأساسية المعنية بسوريا في مجلس حقوق الإنسان بياناً مشتركاً خلال النقاش العام للبند الرابع في الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان، رحبت فيه بخطوات وصفتها بالإيجابية اتخذتها الحكومة السورية، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات الأخيرة في السويداء.
وألقت البيان باسم الدول الست السفيرة البريطانية لحقوق الإنسان، إليانور ساندرز، التي أكدت فيه أن المجلس جدد في نيسان الماضي ولاية لجنة التحقيق بشأن سوريا بتوافق غير مسبوق، مشيرة إلى أن اللجنة تواصل أداء دورها المهم في توثيق الانتهاكات عبر البلاد.
ورحب البيان ما وصفه "بتسهيل الحكومة السورية" لأعمال اللجنة، وبالتقرير الأخير الصادر عنها حول العنف في منطقة الساحل السوري.
وأشاد بيان الدول الست بالتحقيقات التي فتحتها الحكومة السورية في هذا الملف، وبخطوتي إنشاء "لجنة العدالة الانتقالية" و"لجنة المفقودين"، واعتبرهما تطورين مهمين على طريق العدالة والمصالحة.
التحديات ما تزال كبيرة
وفي مقابل ذلك، حذر البيان من أن التحديات ما تزال كبيرة، معتبراً أن أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء في تموز الماضي كانت "مروعة"، وأن أي هجمات تهدد السلم والاستقرار ووحدة الأراضي السورية "أمر غير مقبول".
وأشار البيان إلى أهمية تشكيل لجنة تحقيقية خاصة بالأحداث، والجهود الجارية لوضع خارطة طريق لمعالجة أزمة السويداء، وهي خطوات جاءت ثمرة اتفاق بين سوريا والأردن والولايات المتحدة.
وأكدت الدول الموقعة على البيان أن المطلوب الآن هو "إجراءات شفافة وملموسة ضد جميع الجناة"، وأن النظام القضائي يجب أن يخدم جميع السوريين "دون تمييز ديني أو عرقي".
وأشار البيان إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه مفوضية حقوق الإنسان والآلية الدولية المحايدة والمستقلة والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، داعياً إلى تعزيز التعاون معها بما يكمل الجهود الوطنية.
وشددت مجموعة الدول المعنية بسوريا على التزامها الكامل باحترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، معتبرة أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات نحو عملية سياسية شاملة تحقق العدالة والمساءلة لجميع السوريين.