رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار روسي - صيني يهدف إلى تمديد العمل بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، ممهداً الطريق أمام تفعيل "آلية الزناد" وإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.
وحصل المشروع على تأييد أربع دول فقط (الجزائر، الصين، باكستان وروسيا)، في حين صوّتت ضده تسع دول، وامتنعت دولتان (غيانا وكوريا الجنوبية) عن التصويت، وهو ما حال دون نيل القرار الغالبية المطلوبة.
ويأتي هذا التصويت هذا بعد أسبوع واحد من رفض مجلس الأمن مشروعاً آخر لرفع العقوبات عن إيران بشكل دائم.
وبذلك، تقترب العقوبات الأممية من العودة إلى حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل السبت–الأحد بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد بدأت الشهر الماضي عملية إعادة فرض العقوبات بدعوى أن طهران لم تلتزم بالتزاماتها النووية.
التصويت تحت ضغط الولايات المتحدة
وتعليقاً على التصويت، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن إعادة فرض العقوبات "غير قانونية"، ووصفها بأنها "إجراء متهور يشوبه خلل إجرائي".
وقال في كلمة أمام مجلس الأمن إن "إيران لن ترضخ للضغوط. الخيار واضح: التصعيد أو الدبلوماسية"، وأضاف لاحقاً للصحفيين أن التصويت جاء "تحت ضغط الولايات المتحدة"، مؤكداً أن "الحل الوحيد هو الحوار".
سجال في مجلس الأمن
من جانبها، أكدت القائمة بأعمال سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، أن "إعادة فرض هذه الإجراءات ليست تعسفية"، مشيرة إلى أنها "محدودة النطاق لمواجهة تهديدات برامج إيران النووية والصاروخية ودعمها للإرهاب".
أما المملكة المتحدة، التي صوّتت ضد المشروع، فأكدت سفيرتها باربرا وودوارد تمسك لندن بالمسار الدبلوماسي، موضحة أنه "نحن مستعدون لمواصلة المناقشات مع إيران لإيجاد حل دبلوماسي يسمح برفع العقوبات في المستقبل".
في مقابل ذلك، هاجم نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، نتيجة التصويت، واصفاً ما جرى بأنه "مسرحية عبثية" و"خداع"، محملاً الدول المعارضة لمشروع القرار مسؤولية "أي عواقب سلبية" قد تترتب على هذا المسار.