icon
التغطية الحية

مجلس الأطلسي: المجتمع المدني هو "الثروة الأعظم" في إعادة إعمار سوريا

2025.12.10 | 15:00 دمشق

حملة تنظيف نفذها شباب سوريون بعد سقوط النظام - المصدر: الإنترنت
حملة تنظيف نفذها شباب سوريون بعد سقوط النظام - المصدر: الإنترنت
The Atlantic Council - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- بعد سقوط نظام الأسد، تبرز سوريا كمثال على قدرة المجتمع المدني على قيادة إعادة الإعمار بعيداً عن المساعدات الدولية، حيث يجسد خالد من الغوطة الشرقية هذه الروح بإعادة بناء ورشته.
- في ظل تراجع المساعدات، تعتمد سوريا على المجتمع المدني ومنظمات مثل الخوذ البيضاء في تقديم الخدمات وإعادة تأهيل البنية التحتية، مما يبرز أهمية الدعم المحلي.
- الاستثمارات الدولية لا تكفي وحدها لإعادة الإعمار، بل يجب التعاون مع المجتمع المحلي، حيث يمثل التعليم والتدريب المهني مفتاح تطوير القوى العاملة.

في لحظةٍ مفصلية تعيشها سوريا بعد عام من سقوط نظام الأسد، تعود قصص الناس العاديين لتكشف الدور الحاسم الذي يلعبه السوريون أنفسهم في إعادة بناء بلدهم بعيداً عن وعود المانحين وتقلّبات السياسة الدولية.

في تقرير نشره مجلس الأطلسي، نرى أمامنا مشهداً سورياً جديداً تتقدمه المبادرات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب الأفراد الذين صمدوا خلال الحرب، في وقت تتراجع المساعدات الدولية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود. 

 

يعرض موقع تلفزيون سوريا ترجمة هذا التقرير ضمن إطار التغطية الصحفية لما نشر عن ملف إعادة الإعمار في الصحافة الغربية، من دون أن يعتبر ذلك تبنياً لموقف مركز الأبحاث الذي نشره أو مصادقة على ما جاء في تقريره.

 

وفيما يلي ترجمة موقع تلفزيون سوريا لتقرير مجلس الأطلسي:

 

خالد رجل أعمال عمره أربعين عاماً وتعود أصوله للغوطة الشرقية، ويخبرنا هذا الرجل بأنه خسر خمسة عشر فرداً من أفراد عائلته، بينهم أبوه وأمه وعدد من أشقائه وشقيقاته وزوجته التي كانت حاملاً وابنه الذي كان عمره عامان، وذلك في الهجمات الكيماوية عام 2013 والتي اتهم بشار الأسد بالضلوع فيها.

يتذكر خالد كيف أمسك زوجته وهي تتشهد قبل أن يمسح الغاز السام والغارات الجوية التي أعقبته كل أثر للحياة على حد تعبيره، بعد ذلك خسر زوجته الثانية بغارة أخرى داهمتهم خلال فترة الحصار.

وفي شهر أيلول المنصرم من هذا العام، وفي أثناء جلوسه في ورشته التي أعاد بناءها من الركام، يخبرنا خالد  بأنه يعمل جاهداً لاستعادة عمله في مجال تجارة المفروشات والذي كان يعيل من خلاله أسرته في مرحلة من المراحل. إذ بعد سنوات أمضاها في إدلب ثم في تركيا، عاد خالد إلى الغوطة الشرقية وكان دافعه الأساسي للعودة على حد وصفه هو "أمل بسيط بتحقق السلام والاستقرار" والوعد "بالقيام بكل ما يلزم لإعادة بناء" بلدته المدمرة.

 

Scenes of rubble in Ghouta, Syria from the author's visit in September 2025. Photo credit: Tara Kangarlou

حجم الدمار في الغوطة- تاريخ الصورة: أيلول 2025

 

ويخبرنا بأنه على استعداد لأن يعيش المعاناة من جديد "طالما أن ذلك يعني القدرة على إعادة بناء البلد".

بعد مرور عام على سقوط الأسد، وفي ظل أشد تخفيض للمساعدات التنموية الأميركية منذ عقود خلت، تقف سوريا التي صُنّفت طوال فترة عقد ونيف كبلد يمثل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، لتثبت للجميع كيف يمكن للفرد وللمجتمع المدني وللشعب أن يسرع عملية إعادة الإعمار.

كما هي حال كثير من دول أخرى في المنطقة عانت لسنوات من النزاع والاحتلال والدمار، لم تعد البنية التحتية الحقيقية لسوريا شيئاً مادياً، بل عنصراً بشرياً، ذلك العنصر الذي لا يُعوّض ولا يمكن تجاوزه أو اختصاره بالمساعدات أو العجز عن تقديمها. ولذلك يجب على المجتمع المدني السوري أن يصبح المهندس الأساسي لإعادة بناء سوريا، لا أن يبقى مجرد فكرة ثانوية تخطر ببال المستثمر في وقت لاحق. فاليوم، يعتمد مستقبل التنمية في البلد على أغلى وأهم الثروات فيها، أي الشعب، وليس على أموال الجهات المانحة الكبرى أو المساعدات الأجنبية.

 

في تقييم لمشاريع المجتمع المدني السوري قدمته وزارة الخارجية الأميركية عام 2017، أكدت على أهمية: "الدعم المحلي والملكية الفردية في نجاح المشاريع على المدى القصير والبعيد"، وأوصت الوزارة في هذا التقييم بضرورة وجود: "فرص ثابتة ومستمرة" أمام منظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية وذلك لترفد المشاريع منذ انطلاقتها فيما يتصل باحتياجات المجتمع، والمواضيع التي تحتاج إلى تدريب، والملاحظات حول دورة حياة المشروع. إذ بالنسبة لبلد حقق اقتصاده ستين مليار دولار تقريباً قبل الحرب، والذي يقدر البنك الدولي اليوم كلفة إعادة إعماره لوحدها بـ 216 مليار دولار، لا تمثل سوريا التزاماً إنسانياً فحسب، بل أيضاً فرصة مهمة لإعادة تصور الطريقة التي يمكن من خلالها للاستثمارات والملكية الفردية في البلد، وعملية إعادة البناء أن تسير جميعها يداً بيد، بما يخلق أمثولة أمام بقية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث ماتزال نزاعات مأساوية أخرى تدور في كل من غزة واليمن وليبيا والسودان.

بعد مرور عام على بداية الحياة في سوريا بعد الأسد، أضحى البلد في لحظة تاريخية دفعته للإقدام على خلق نموذج في المنطقة قائم على الثروة الأدوم والأعلى قيمة وقابلية للتطور لدى أي شعب، وتتمثل تلك الثروة بالمجتمع المدني.

إعادة البناء في سوريا

خلال الشهور الأولى لظهور سوريا على الساحة الدولية، وقع هذا البلد على اتفاقيات استثمارية كبرى فاقت قيمتها 14 مليار دولار وذلك مع شركات إقليمية ودولية، كان من بينها استثمارات قدمتها جهات مانحة أوروبية ودول خليجية (مثل السعودية وقطر) وبنوك متعددة الأطراف وشركات خاصة سارعت لدخول قطاع إعادة الإعمار في سوريا، وقد شمل ذلك منحاً وقروضاً بقيمة 5.8 مليارات دولار خصصت لسوريا في مؤتمر المانحين ببروكسل، فضلاً عن توسيع نطاق الاتفاقية الاقتصادية مع تركيا، وملايين الدولارات التي قدمتها دول خليجية لدعم أحد المرافئ السورية وصفقات لإقامة منطقة صناعية. بيد أن كل تلك الأموال لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من مبلغ 216 مليار دولار اللازم لإعادة بناء سوريا بحسب تقديرات البنك الدولي.

 

وقعت المملكة العربية السعودية، التي يحكمها فعلياً ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والذي يعتبر أحد الداعمين الكبار للرئيس السوري أحمد الشرع وحكومته، سبعاً وأربعين اتفاقية استثمارية ومذكرة تفاهم مع سوريا خلال فعاليات منتدى الاستثمار السعودي-السوري في تموز 2025. وركزت معظم تلك الاستثمارات على إعادة بناء البنية التحتية في مختلف القطاعات السورية ومن بينها قطاع النقل والبناء، وخاصة الأبنية السكنية، بالإضافة لقطاعات الطاقة والثروة البحرية والصناعة.

إلا أن الشيء الذي لا يمكن لأي حالة تنموية مستدامة وقابلة للتطور وقائمة على الكفاية أن تستغني عنه هو ضرورة تعاون تلك العناصر الفاعلة -سواء العامة منها والخاصة- مع المجالس المحلية السورية والمنظمات المدنية ومع المعلمين والفنيين بصفتهم مشاركين في تصميم تلك المشاريع وميسرين وشركاء في التعهدات والعقود.

المجتمع المدني السوري بوصفه أعظم الثروات في البلد

تقدم تلك القطاعات فرصة فريدة لمشاركة العناصر الفاعلة المحلية في سوريا، كونها تشمل منظمات المجتمع المدني وقادة المجتمعات المحلية وما لهم من دور بارز في الحفاظ على الخدمات الأساسية وتنفيذ أهم المشاريع التنموية في ظل أهوال الحرب التي عاشتها سوريا.

وخير مثال على ذلك منظمة الخوذ البيضاء، وهي منظمة شعبية إنسانية تشكلت في حلب وريفها، لتعمل على إنقاذ أرواح المدنيين تحت القصف المتواصل لنظام الأسد، فضلاً عن عملها في إخلاء الردم والركام بعد القصف، وسط انعدام للمساعدات الدولية بسبب عدم القدرة على الوصول إلى تلك المناطق. ولقد تطور دور تلك المنظمة فنجحت في إصلاح الطرقات وإعادة ربط المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار بشبكات المياه، مع توفير الخدمات الأساسية للسوريين في تلك المناطق والتي تشمل الخدمات الصحية إلى جانب توفير التدريب للمجتمع الأهلي.

Author Tara Kangarlou with the White Helmets on a recent visit to Syria. Credit: Tara Kangarlou 

الصحفية تارا كانغارلو مع أحد عناصر منظمة الخوذ البيضاء يرافقهم أحد أبناء المنطقة وذلك في أحدث زيارة لها إلى سوريا

 

ولهذا لم يفاجأ أحد عندما عُيّن مؤسس الخوذ البيضاء، رائد الصالح، ضمن التشكيلة الوزارية وزيراً لإدارة لطوارئ والكوارث بعد وصول الحكومة الجديدة إلى السلطة، وبذلك حمل هذا الرجل خبرته التي امتدت لعقد ونيف وجميع علاقاته ومعارفه وعممها على البلد كله.

 

في محافظة إدلب الواقعة في الشمال، والتي خضعت في السابق لحكم هيئة تحرير الشام التي أسقطت حكم الأسد في نهاية المطاف، عملت منظمات مجتمع مدني عديدة، مثل كش ملك، ومنظمة مزايا النسائية، ومنظمة بنفسج للإغاثة والتنمية على توفير الدعم للتعليم ومحو الأمية، فضلاً عن توفير المشاريع الخاصة بتمكين النساء وتدريب المعلمين، والتدريب المهني ومشاريع القيادات المدنية التي صممت لتعد النشء القادم من السوريين وتهيئه لإعادة بناء بلده.

في دوما وهي إحدى ضواحي دمشق التي عاشت حصاراً لسنوات (ثم تعرضت لهجوم كيماوي في نيسان 2018 نفذه نظام بشار الأسد)، بدأ أشخاص مثل أمين بدران وهو ناشط وعضو في المجلس المحلي للمنطقة، بتنظيم عمليات جمع القمامة ويواصلون اليوم المشاركة في جهود إعادة الإعمار حتى بعد أن عينت حكومة الشرع رئيساً للبلدية في تلك المنطقة.

 

وبالأسلوب ذاته، يخبرنا علاء زين الدين وهو مدرس لغة إنكليزية من مدينة الزبداني بأن الصدمة التي تعرضوا لها "كانت كبيرة لدرجة لم نعد ندري ما يجب علينا فعله بهذه الحرية والفرحة التي اكتشفناها حديثاً"، ولكن ما يعرفونه تماماً هو أنهم يريدون أن يعيدوا البناء، والبدء بالعمل، "ذلك العمل الذي أُخذ من بين أيدينا" على حد تعبيره.

واليوم ماتزال المنظومة التعليمية في سوريا تحت الركام، بعد أن أصبح نصف الأطفال في سن المدرسة والبالغ عددهم خمسة ملايين خارج تلك المنظومة، كما أن سبعاً من كل ثماني مدارس تعرضت لأضرار أو دمار بالغ في مختلف أنحاء البلد، وهذا الانهيار التعليمي يؤكد على ضرورة اعتماد عملية إعادة البناء على معارف محلية ومؤسسات أهلية بوسع السوريين وحدهم من خلال إدراكهم ووعيهم الأصيل بما تحتاج إليه مناطقهم، أن يصمموا مخططاتها، بما أن هذا القطاع يعتبر من القطاعات التي يجب على الاستثمارات القادمة أن تركز عليه وهي تعمل على تنمية جيل جديد من السوريين والسوريات وتعده لإحياء اقتصاد بلده.

بقي علاء وغيره كثير من المعلمين والمعلمات في سوريا طوال الحرب، إذ بعد أن طرد من وظيفته في التعليم الحكومي في عام 2017 إثر رفضه التجنيد في جيش الأسد، أمضى علاء سنواته في حالة ضياع وتيه، وخلالها عجز عن إيجاد عمل ثابت في وقت كان الاقتصاد في البلد ينهار، أي أنه دفع ثمن قراره غالياً، فعلى مدار سنين، بقي علاء يعيش متوارياً عن الأنظار، في وقت اعتقل أخوه خلال الحرب، ومنذ فترة قريبة علمت أسرته بمقتل أخيه في السجن، وعلى الرغم من الجراح، مايزال الأمل يحدوه هو وغيره من المعلمين في العثور على فرصة للعودة إلى الصفوف الدراسية وإعادة بناء المنظومة التعليمية المنهارة.

 

يحدثنا أنس وهو معلم آخر يعمل في المدرسة نفسها التي كان علاء يعمل فيها بمنطقة الزبداني، فيقول: "ستكون عملية إعادة إعمار سوريا بلا جدوى إن لم تبن على الخبرة المعاشة للسوريين أنفسهم، فمجتمعاتنا تعرف ما دُمّر بالضبط، وما تحتاجه لتعيد بناءه حتى يدوم ويبقى".

تطوير القوى العاملة بقيادة القطاع الخاص

هنالك بعض الأمثلة عن أفراد ومنظمات شعبية ومبادرات أهلية تتمتع بالخبرة والمعرفة بالمنطقة والعلاقات التي مكنتها من التعاون مع القطاع الخاص، سواء السوري أو الدولي، وذلك حتى تساهم بصورة فاعلة في عملية إعادة البناء الضرورية للبلد.

لذا، وحيث تظهر فجوة في المهارات، وخاصة في القطاعات التي تعتمد على التقانة بشكل كبير، يجب على الشركات التي تستثمر في سوريا أن تلتزم بتدريب السوريين وتطوير مهاراتهم، لا ليكونوا موظفي المستقبل فقط، بل أيضاً ليتحولوا إلى مديرين وتنفيذيين وقادة مستقبلاً، وهذا يتطلب وجود صيغة لتنمية القوى العاملة تتجاوز النماذج التقليدية للمساعدات الدولية، وتضع المشاريع الخاصة في مركز الصدارة بالنسبة لتصميم المشاريع وتنفيذها وتقييمها مع السماح للاحتياجات الخاصة بكل قطاع برسم شبكات الإمداد في مجال التدريب والمسارات التوظيفية.

وخير مثال على ذلك كلية لومينوس التقنية الجامعية في الأردن، وهي مؤسسة يمولها القطاع الخاص، لكنها رسمت تصورات جديدة حول التعليم المهني والتقني عبر ربط كل برامجها بالطلب في سوق العمل بشكل مباشر وكذلك بمدخلات رب العمل، واليوم أصبحت هذه الكلية تقدم خمسين برنامجاً معتمداً في اثني عشر اختصاصاً، بينها تقانة المعلومات والهندسة، والإعلام الإبداعي، والبناء، والصحة والأمان، أي كل المجالات التي تعبر عن احتياجات إعادة الإعمار العاجلة التي حددت بالنسبة لسوريا ضمن تقييمات البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والتي ركزت على وجود نقص كبير في المهندسين والفنيين المهرة وفي العاملين ضمن مجال الاقتصاد الرقمي وفي الخبراء المتخصصين بالبناء والإعمار.

كما أن ملكية أهالي المنطقة لمشاريع إعادة الإعمار تحمل بين طياتها عناصر جوهرية قد تبدو تافهة بالنسبة للشركات العالمية الكبرى، إلا أن تلك الأمور أثبتت أنها من بين العناصر الأساسية لتحقيق النجاح على المدى البعيد، ومن بين تلك الركائز الأساسية نزاهة المجتمع المحلي والهدف الذي حدده، إلى جانب المعرفة العميقة بتعقيدات البيئة الاجتماعية والثقافية ذات الجوانب المتعددة.

 

ويتحدث عن ذلك هشام تيناوي الذي كان صاحب متجر ناجح في الزبداني خلال فترة من الفترات، إلا أن بيته تدمر بقصف مدفعي ثم قصف جوي عنيف، فيشرح كيف: "تمتلك المجتمعات المحلية المعرفة الدقيقة بمسألة التدمير وكيف يمكن الخروج بحلول شافية"، ويضيف: "من بقي داخل البلد راكم خبرة ميدانية لا يمكن لأي جهة خارجية أن تمتلكها، لذا فإن إقصاء هؤلاء واستبعادهم من عملية إعادة الإعمار يعني إقصاء الحقيقة عن الصورة"، فالسوريون لا يعتبرون أنفسهم متفرجين بالنسبة للمستقبل الجديد الذي دفعوا ثمنه من دمهم ودموعهم، بل ينظرون إلى أنفسهم بصفتهم شركاء أساسيين في عملية إعادة البناء. ويتابع تيناوي: "لا يمكن تصور عملية إعادة إعمار بناءة من دون ربطها بصوت السوريين على الأرض، فنحن لسنا مجرد مستفيدين بل شركاء أساسيين نحمل رؤية واضحة للمستقبل الذي نريده".

ولهذا يتعين على المستثمرين سواء الإقليميين أم الدوليين أن يصغوا لنصيحة تيناوي وأن يستثمروا في التعليم وفي التدريب لتطوير القوى العاملة وتنميتها، إذ من هنا يبدأ العمل، أما المجتمع المدني السوري فسيبقى أعظم وأهم ثروة يمتلكها البلد، بعد أن أثبت استعداده وفعاليته في إعادة إعمار سوريا التي يستحقها الجميع بعد كل تلك التضحيات.

 

المصدر: The Atlantic Council