قال عبد الرحمن محمد، وهو سوري إنه فقد خمسة من أفراد عائلته، من جراء الغارات "الوحشية" التي شنتها إسرائيل على العاصمة اللبنانية بيروت، الأربعاء.
يبلغ عبد الرحمن من العمر 24 عاما ويعيش في بيروت منذ اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، وأوضح أنه كان قد أوصل أخته للتو إلى المنزل قبل أن تستهدف غارة إسرائيلية المنطقة.
وقال لرويترز "نزلت رحت مشوار صغير، وضربوا، رجعت ما لقيت البناية. ما لقيت البناية ولا لقيت أختي ولا لقيت أهلى".
وأضاف محمد "ضاعوا، العيلة كلها راحت.. جيت من سوريا من 2011 وهلأ راجع على سوريا وحامل معي خمس شهداء من أهلي".
وتحدثت رويترز إلى عدة سوريين آخرين قالوا إن أقاربهم قتلوا في الغارات. وقال محمد "فيه شهدا كتير سوريين، مش بس عيلتي.. كتير. روح اسألي، مليان شهدا سوريين. الدم اللبناني والسوري اختلط".
يذكر أنه في 28 من آذار الماضي، سجل مقتل 7 سوريين وإصابة 8 آخرين من جراء غارة جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على جنوبي لبنان.
وقالت السفارة السورية في بيروت، في منشور عبر صفحتها في "فيس بوك"، إنها تتابع تداعيات القصف الإسرائيلي الذي طال بلدة الحنية جنوبي لبنان وأسفر عن مقتل 7 مواطنين سوريين وإصابة 8 آخرين.
"مجازر الأربعاء" في بيروت
والأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الخميس أن عدد قتلى الغارات التي شنتها إسرائيل أمس في أنحاء لبنان ارتفع إلى 303.
وقالت وزارة الصحة إن العدد ليس نهائيا، إذ من المتوقع أن يرتفع أكثر مع استمرار فرق الإنقاذ في انتشال الجثث من تحت الأنقاض.
في حين قال الدفاع المدني اللبناني إن ما لا يقل عن 92 شخصا قتلوا في الغارات الإسرائيلية على بيروت أمس الأربعاء. وقتل 61 آخرون في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأثارت الضربات غضبا شعبيا إقليميا وعالميا، بما في ذلك زعماء غربيون دعوا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي، وطلبوا من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.