ما قصة الطالبة المسلمة "بوجيتو" التي أثارت جدلاً في فرنسا؟

تاريخ النشر: 25.05.2018 | 18:05 دمشق

آخر تحديث: 28.05.2018 | 23:02 دمشق

تلفزيون سوريا

استمر الجدال الذي أثارته رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا في جامعة السوربون، مريم بوجيتو (مغربية الأصل)، اليوم الجمعة، بسبب ارتدائها الحجاب، وذلك بعد وصول تعليقات "الصدمة" مِن الحجاب إلى أعلى هرم السلطة في الحكومة الفرنسية.

وحسب شبكة "BBC عربية"، عبّر وزير الداخلية الفرنسية "جيرارد كولومب"، عن "استفزازه وصدمته" من رؤية المسؤولة عن نقابة طلابية بالحجاب وعلى تلفزيون فرنسي، لترد "بوجيتو" عليه بالقول "تصريحك مثير للشفقة، حجابي ليس له وظيفة سياسية، إنها عقيدتي".

واعتبرت وزيرة الدولة المكلفة بالمساواة بين الرجال والنساء "مارلين شيابا"، أن الأمر "إسلاما سياسيا"، فيما علّقت كاتبة فرنسية بالقول إن هذا "اختراق من جماعة الإخوان المسلمين للعمل الطلابي"، في حين دافعت "بوجيتو" عن حجابها الذي "جاء عن قناعة دينية في ظل احترام القانون والآخرين".

ومنذ ظهورها في برنامج تلفزيوني فرنسي، الأسبوع الماضي، والانتقادات الموجهة لها ما تزال مستمرة بسبب الحجاب الذي كانت ترتديه، وعلى إثره عاد الجدل مجددا إلى الساحة السياسية والإعلامية بخصوص العلمانية وإظهار الرموز الدينية في الأماكن العامة بـ فرنسا.

وقالت "بوجيتو" في حوارها على موقع "بازفيد" الإخباري باللغة الفرنسية، إن تعليقات السياسيين في أعقاب ظهورها "سيئة للغاية"، مضيفةً أنها "لم تتوقع أن يصل الأمر إلى حد يصبح الأمر شأن دولة"، مردفةً "من المحزن أن يدلي الوزراء بمثل هذه التصريحات".

وترأس "بوجيتو" (19 عاماً)، اتحاد الطلبة في جامعة السوربون بالعاصمة الفرنسية باريس والمسمّى اختصارا بـ"أوناف"، وظهرت في حديث وثائقي تتحدث فيه عن احتجاج الطلبة على إصلاحات التعليم، التي اقترحها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهي ترتدي الحجاب.

وبدأ الطلبة تظاهرات في شهر أذار الماضي، احتجاجا على خطط تتيح للجامعات العامة سلطة وضع معايير الالتحاق بالدورات الدراسية الأساسية للمرة الأولى، وهذا يتعارض مع السياسة الحالية التي تضمن للطالب مكانا في إحدى الجامعات العامة.

وأصبحت "بوجيتو" بعد ظهورها مرتديةً الحجاب خلال تحدّثها عن احتجاجات الطلبة على إصلاحات التعليم، هدفاً لـ حملة انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إنها تلقت "رسائل كراهية" بعد نشر رقم تلفونها الخاص على الإنترنت.

وذكرت "بوجيتو"، أنها شعرت بـ"الخوف" بعد تلك الحملة، وإنها اضطرت إلى توخي "الحذر" في الأماكن العامة وأنها "لا تدري ما سيحدث"، فيما قال اتحاد الطلبة الذي ترأسه في جامعة السوربون، إن "بوجيتو" ضحية "كراهية عنصرية وجنسية وكره للإسلام".

وأعلنت نقابة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا، عن مساندتها لـ "بوجيتو" التي صرحت بأنها لا تفكر أبدا في مغادرة النقابة رغم المضايقات التي تعرضت لها، مضيفةً أنها تعتزم الالتحاق بالعمل الإنساني فور إنهاء دراستها.

إلى ذلك، نشرت مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة، رسما يصور الفتاة المسلمة المحجبة "مريم بوجيتو" في صورة بشعة، لـ تشارك بذلك في هجمة "شرسة" على الفتاة في الأوساط السياسية والإعلامية.

ورأى معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي أن المجلة تشارك في حملة كراهية ضد مريم، تنسجم مع تاريخ المجلة في الإساءة إلى الإسلام والرسول (صلى الله عليه وسلم).

يشار إلى أن فرنسا فرضت حظرا على ارتداء الحجاب وأي رمز ديني "بارز" في المدارس الحكومية منذ عام 2004، وحظي القرار بدعم سياسي وعام في بلد يكرس مفهوم الفصل قانونا بين الدين والدولة، إلّا أن ارتداء الحجاب في الجامعات ما زال قانونياً.

ويعيش في فرنسا نحو خمسة ملايين مسلم (أكبر أقلية مسلمة في دول غرب أوروبا) لكن يعتقد أن نحو ألفي سيدة ترتدي النقاب، حيث قال الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، الذي فرضت إدارته حظر الحجاب، إن "الحجاب يظلم المرأة وهو غير مرغوب".

مقالات مقترحة
إغلاق كورونا يكبّد تجارة التجزئة في ألمانيا خسائر كبيرة
الصحة السعودية: لقاح "كورونا" شرط رئيسي لأداء فريضة الحج
من كورونا إلى ترامب.. 329 مرشحاً لجائزة "نوبل للسلام" للعام 2021