ما قصة الصاروخ الضخم الذي عُثر عليه في مدينة الباب؟ (صور)

تاريخ النشر: 03.12.2020 | 20:21 دمشق

آخر تحديث: 24.02.2021 | 19:46 دمشق

إسطنبول - سعيد غزّول

أفادت مصادر محليّة لـ موقع تلفزيون سوريا، اليوم الخميس، أنّ الجيش التركي وقوى الشرطة في مدينة الباب شرقي حلب، أخرجوا صاروخاً ضخماً - لم ينفجر - عُثر عليه مدفوناً تحت الأرض في أحد الأحياء السكنيّة بالمدينة.

وأوضحت المصادر أنّ فرقة الهندسة التابعة للجيش التركي بالتنسيق مع فرقة الهندسة في قوى الشرطة والأمن العام الوطني بمدينة الباب، تمكّنت مِن إزالة صاروخ أميركي مِن طراز "مارك 84" لم ينفجر، كان مدفوناً قرب جامع "فاطمة الزهراء" غربي الباب.

وكانت صفحة مدينة الباب على "فيس بوك" قد ذكرت، في وقتٍ سابق اليوم، أنّ الأهالي اكتشفوا صاروخ "سكود" لم ينفجر غربي الباب، وأنّ الشرطة نبّهت الأهالي بضرورة مغادرة محيط المنطقة، وترك المجال للفرق المختصة.

وحسب المصادر فإنّ الصاروخ مِن مخلّفات المعارك التي خاضها الجيش التركي ضد تنظيم "الدولة" في عملية "درع الفرات" التي أطلقها بالاشتراك مع فصائل الجيش الوطني، في شهر آب 2016.

ونقلت المصادر عن رئيس المجلس المحلي في مدينة الباب هيثم الزين - قائد شرطة المدينة سابقاً - أنّ الشرطة على علم بالصاروخ، منذ شهرين تقريباً، ولكنها لم تتمكّن مِن إخراجه حينها، ما دفعها إلى إبلاغ القاعدة التركيّة في "جبل عقيل" غربي الباب.

والقاعدة التركيّة أبلغت السلطات التابعة لها، التي أرسلت فريقاً هندسياً مختصاً للكشف عن الصاروخ، وفكّكت قطعاً منه لـ تحليل نوعهِ، قبل البدء في عملية إزالته، خشيةَ انفجاره في منطقة مأهولة بالمدنيين.

واليوم حضر فريق الهندسة التركي المختص بعد التنسيق مع الشرطة المدنيّة في مدينة الباب، التي ضربت طوقاً أمنياً حول المنطقة - مكان الصاروخ - بشكل كامل وأبعدت المدنيين وأخلت المنازل المحيطة، وتمكّن الفريق مِن إخراج الصاروخ بشكل كامل وإبعاده عن المنطقة.

 

1234.jpg

 

12345.jpg

 

 

الصاروخ "مارك 84"

الصاروخ "Mark 84" أو "BLU-117" هو قنبلة أميركية غير موجّهة متعددة الأغراض وحرّة الإسقاط، وتعد جزءاً مِن سلسلة قنابل "مارك 80" الأميركية وأكبرها حجماً وأكثرها شيوعاً.

وصمّمت القنبلة، عام 1970، ودخلت الخدمة أثناء الحرب الأميركية - الفيتنامية، يبلغ وزنها 925 كغ (طن تقريباً)، ونصف وزن القنبلة في الحشوة شديدة الانفجار، طولها نحو 3 أمتار تقريباً، وقطرها نصف متر تقريباً.

 

MK-84.jpg

 

وبإمكان هذه القنبلة تشكيل حفرة بعمق 15 متراً، ويمكنها اختراق حوالي 40 سم مِن الحديد الصلب أو نحو 4 أمتار مِن الإسمنت المسلّح اعتماداً على المسافة التي تُلقى منها، ويمكن أن تصل شظاياها الى أكثر مِن 350 متراً عند الانفجار.

يشار إلى أنّ تركيا تملك العديد مِن سلسلة قنابل "مارك" الأميركية - خاصّة "مارك 82" و"مارك 84" - كما تعمل وبقدرات محليّة على تطوير وصناعة قنابل مماثلة وحديثة تحت اسم "قنابل خارقة للتحصينات".

 

 

وسبق أن نجحت تركيا في اختبار قنبلة (MK-84)، وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي (مصطفى ورانك) الذي حضر الاختبار، إنّ القنبلة تمكّنت مِن تجاوز سرعة الصوت واختراق الهدف المتمثل بجدار إسمنتي مقوّى بالفولاذ.

اقرأ أيضاً.. شاهد.. تركيا تنجح في اختبار قنبلة أسرع من الصوت

تعد مدينة (الباب) أكبر مدن ريف حلب الشمالي والشرقي التي سيطرت عليها فصائل الجيش السوري الحر والقوات التركية ضمن عملية "درع الفرات" التي انطلقت ضد تنظيم "الدولة"، يوم الـ 24 من شهر آب عام 2016، وما تزال المدينة منذ ذلك الوقت تعاني - نوعاً ما - مِن خلل أمني أدّى إلى عدد من التفجيرات، أوقعت العديد مِن الضحايا المدنيين.

مقالات مقترحة
السعودية تلزم الوافدين بالخضوع لحجر صحي مدة أسبوع
15 حالة وفاة و178 إصابة جديدة بفيروس كورونا في سوريا
تركيا تسجّل أقل عدد إصابات بكورونا منذ عدة أشهر