ما تأثير مفاوضات نووي إيران على المنطقة وعلاقة أميركا وإسرائيل؟

تاريخ النشر: 24.04.2021 | 07:17 دمشق

آخر تحديث: 24.04.2021 | 10:29 دمشق

إسطنبول - متابعات

نشر "معهد واشنطن للسياسات" مقالاً لمدير برنامج "برنشتاين" حول الخليج وسياسة الطاقة، سايمون هندرسون، سلّط فيه الضوء على أنه مع تزايد احتمال التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، تتزايد مخاوف إسرائيل من تأثير الاتفاق على استقرار الشرق الأوسط.

وقال الكاتب إنه "بالتوازي مع اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، يتشكل خلاف دبلوماسي مع إسرائيل"، حيث إن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أشارت إلى أنها مستعدة لتخفيف العقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك النفط والتمويل.

واعتبر هندرسون أن هذا "تغيير كبير عن سياسة البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي انتهج أقصى قدر من الضغط على إيران".

ويتوقع المفاوضون إلى أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق بحلول أواخر أيار المقبل، مضيفاً أن ذلك "لا يبدو ترتيباً يستهوي إسرائيل، التي تعتقد أن طهران تسعى للحصول على سلاح نووي".

وأضاف أن إسرائيل "قلقة أيضاً من دعم إيران لحماس في غزة، وحزب الله في لبنان، ونظام بشار الأسد في سوريا، والميليشيات الشيعية في العراق، والمتمردين الحوثيين في اليمن".

كما تأتي مخاوف إسرائيل من مدى الصواريخ والطائرات بدون طيار التي تزود بها طهران حلفاءها ووكلاءها.

وأوضح الكاتب أن "الصاروخ السوري الذي أطلق في اتجاه المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا، هو مثال على مجموعة الخيارات التي خلقتها إيران".

وأشار الكاتب إلى أنه "من هنا تأتي أهمية زيارة المسؤولين الإسرائيليين الذين من المقرر أن يحضروا إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، ومنهم مستشار الأمن القومي ورئيس أركان الجيش ورئيس الاستخبارات العسكرية ومدير وكالة الموساد للتجسس، وسيرغبون في توضيح ما يناقشه المفاوض الأميركي روب مالي وفريقه مع الإيرانيين".

يشار إلى أنه اختتمت في فيينا، الأسبوع الماضي، خمسة أيام من المحادثات بين كبار المسؤولين الإيرانيين والغربيين، وعادت الوفود إلى بلدانها قبل استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل.

ويقول المشاركون في المفاوضات إن تقدماً تحقق في الوقت الذي أشارت واشنطن بشكل واضح إلى استعدادها لتخفيف العقوبات.

وأعلنت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا الأربعاء الماضي عن تحقيق تقدم في المفاوضات الساعية لإنقاذ الاتفاق بشأن النووي الإيراني، لكنها شددت على أنه "لا يزال يوجد الكثير للقيام به"، محذرة من "أي إجراء قد يقوّض التقدم المحرز".

وكانت واشنطن انسحبت، في أيار من العام 2018، من الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 بين إيران ومجموعة (5+1)، وهي كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين، وبعد ذلك فرضت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عقوبات اقتصادية على طهران.