icon
التغطية الحية

ما الآثار المتوقعة على الاقتصاد التركي عقب تعيين "شيمشك" وزيراً للمالية؟

2023.06.04 | 12:41 دمشق

ما الآثار المتوقعة على الاقتصاد التركي عقب تعيين "شيمشك" وزيراً للمالية؟
محمد شيمشك وأعضاء من الحكومة التركية الجديدة إلى جانب الرئيس التركي ـ رويترز
إسطنبول ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A

أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن حكومته المعينة حديثا ستعود إلى السياسات الاقتصادية الأكثر تقليدية حينما عين محمد شيمشك في حكومته للتصدي لأزمة غلاء المعيشة ومشكلات أخرى.

وقال محللون لوكالة رويترز، إن تعيين شيمشك وزيرا للخزانة والمالية قد يمهد الطريق لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة في تحول ملحوظ في سياسة أردوغان التي ينتهجها منذ وقت طويل والمتمثلة في خفض أسعار الفائدة على الرغم من ارتفاع التضخم.

خفض التضخم في تركيا

وفي أول تصريح له قال شيمشك، إن "خفض التضخم إلى خانة الآحاد على المدى المتوسط​​ وتسريع التحول الهيكلي الذي سيقلل من عجز الحساب الجاري، لها أهمية حيوية بالنسبة لبلدنا".

وأضاف أن "الشفافية والاتساق وقابلية التنبؤ والامتثال للمعايير الدولية ستكون مبادئنا الأساسية لتحقيق هدف رفع مستوى الرفاه الاجتماعي". بحسب وكالة الأناضول.

وبعد الفوز بجولة الإعادة في انتخابات الرئاسة الأسبوع الماضي، بدأ أردوغان (69 عاما)، الذي يحكم منذ أكثر من عقدين، ولايته الرئاسية الجديدة ومدتها خمسة أعوام بدعوة الأتراك إلى تنحية الخلافات جانبا والتركيز على المستقبل.

وتضم حكومة تركيا الجديدة جودت يلماز، وهو مدير اقتصاد تقليدي آخر، نائبا للرئيس، وهاكان فيدان، الرئيس السابق لجهاز المخابرات التركي، وزيرا للخارجية بدلا من مولود جاويش أوغلو.

ويأتي التحول الواضح في السياسات الاقتصادية في الوقت الذي يقول فيه كثير من المحللين إن تركيا ذات السوق الناشئة الكبيرة تتجه إلى الاضطراب نظرا لنفاد الاحتياطيات الأجنبية والتوسع في خطة الودائع المحمية المدعومة من الدولة وعدم صحة التوقعات المتعلقة بالتضخم.

وحظي شيمشك (56 عاما) بتقدير كبير من المستثمرين عندما شغل منصبي وزير المالية ونائب رئيس الوزراء بين عامي 2009 و2018.

مسألة الاستقلال

يقول محللون إنه بعد حالات سابقة تحول فيها أردوغان إلى السياسات التقليدية وما يلبث أن يعود سريعا إلى أساليبه في خفض الفائدة، فإن أشياء كثيرة ستعتمد على مدى الاستقلالية التي سيتمتع بها شيمشك.

وقال إيمري بيكر المدير في مجموعة أوراسيا التي تغطي الشؤون التركية "يشير هذا إلى أن أردوغان اعترف بتقويض الثقة بقدرته على إدارة التحديات الاقتصادية التركية. لكن في حين أن تعيين شيمشك سيؤجل على الأرجح وقوع أزمة فمن غير المرجح تقديم إصلاحات طويلة الأمد للاقتصاد".

وأضاف "من المرجح أن يحظى شيمشك بتفويض قوي في وقت مبكر من فترة ولايته، لكنه سرعان ما سيواجه رياحا سياسة معاكسة شديدة السرعة لتنفيذ السياسات مع اقتراب الانتخابات المحلية في مارس 2024".

وشدد برنامج أردوغان الاقتصادي منذ 2021 على التحفيز النقدي واستهدف الائتمان لتعزيز النمو الاقتصادي والصادرات والاستثمارات، متسببا في الضغط على البنك المركزي للتحرك ومقوضا الثقة باستقلاله. وبلغ التضخم أعلى مستوى في 24 عاما عند 85 في المئة العام الماضي قبل أن يتراجع.

وفقدت الليرة أكثر من 90 في المئة من قيمتها في العقد الماضي بعد سلسلة من الانهيارات وحدث أسوأها في أواخر 2021. وهبطت إلى مستوى قياسي جديد لتتراجع إلى 20 ليرة مقابل الدولار الواحد بعد جولة الإعادة في 28 مايو أيار.

وأكد أردوغان في خطابه بعد الفوز أن التضخم هو القضية الأكثر إلحاحا بالنسبة لتركيا.

من هو محمد شيمشك؟

ولد محمد شيمشك في 1 كانون الأول عام 1967 في ولاية باتمان. اسم والده حسن واسم والدته مهديه.

تخرج شيمشك من جامعة أنقرة كلية العلوم السياسية، قسم الاقتصاد، وأكمل درجة الماجستير من جامعة إكستر في إنجلترا.

عمل كخبير اقتصادي واستراتيجي ومدير في منظمات دولية في أنقرة واسطنبول ونيويورك ولندن، حصل على لقب "وزير المالية في أوروبا الناشئة" عام 2013 من قبل مجلة "Emerging Markets"، وظهر كواحد من أكثر 500 شخصية مؤثرة في العالم من قبل مجلة "فورين بوليسي" في نفس العام.

انتخب نائبا عن غازي عنتاب للدورة الثالثة والعشرين وباتمان في الدورة الرابعة والعشرين. شغل منصب وزير الدولة ووزارة المالية في الحكومة الستين ووزير المالية في الحكومتين 61 و 62.

وشغل منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومتين الرابعة والستين والخامسة والستين. شيمشك  الذي يتحدث الإنجليزية جيدا، متزوج ولديه 3 أطفال.