ما أهداف انسحاب روسيا المؤقت من ريف حلب؟

تاريخ النشر: 17.04.2021 | 07:33 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال مركز "جسور" للدراسات، إن روسيا تحاول الضغط على "قوات سوريا الديمقراطية" من أجل زيادة كمية النفط إلى مناطق سيطرة النظام مع تسهيل مروره، وكذلك فرض ضرائب على الأشخاص والبضائع القادمة من مناطق "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سوريا.

وأصدر المركز تقريراً للتعليق على انسحاب القوات الروسية من مناطق سيطرة "قسد" بمدينة تل رفعت وبلدة كشتعار شمال حلب، في 13 نيسان الحالي، قبل العودة مجدداً إلى القاعدتين بعد 24 ساعة.

وأوضح المركز في تقريره أن التحرك يأتي "بعد أن تعثّرت جهود الضغط على قسد عندما تم تعطيل أسواق التصدير الأساسية التي كانت تعتمد عليها في بيع إنتاجها، وذلك بإغلاق معبر شعيب الذكر غرب الرقة من قبل نظام الأسد، وبقصف مصافي التكرير البدائية (الحراقات) في مناطق سيطرة المعارضة شمال حلب".

ورجّح عدم وجود نية لدى روسيا للانسحاب الكامل من منطقة تل رفعت، مما يجعل هامش المناورة والضغط محدوداً على "قسد"، ويتيح لها القدرة على عدم الاستجابة، على غرار ما حدث في بلدة عين عيسى شمالي الرقة.

واعتبر أن "إخلاء روسيا من مواقعها شمال حلب بشكل كامل ودائم يعني إتاحة المجال لإيران كي تملأ الفراغ وبالتالي تراجع التأثير في الملف لصالحها، سواء بالمفاوضات مع تركيا أو مع قسد".

وبحسب التقرير، فإن "روسيا غير مستعدة لتقديم تنازلات مجانية إلى تركيا أو إيران، رغم الشراكة والتعاون الروسيين مع الدولتين".

وأشار التقرير إلى أنه "من غير المتوقع أن تتيح روسيا المجال لتركيا من أجل شن عملية عسكرية في منطقة تل رفعت لمجرد الاستياء من سياسات قسد"، مضيفاً أن "مثل هذا التنازل يُفترض أن يقابله إما مكاسب وإما الحماية من مخاطر"، مشيراً إلى ما جرى في أثناء إخلاء موسكو لمواقعها بمدينة عفرين في العام 2018 لصالح أنقرة.

ونشرت وسائل إعلام تقارير صحفية تحدثت عن انسحاب روسي من تل رفعت وبعض النواحي بريف حلب الثلاثاء الماضي، ثم عادت القوات الروسية مجدداً لتتمركز في مواقعها بعد يوم من إخلائها.

يذكر أن نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في "الإدارة الذاتية"، بدران جياكرد، قال إن الانسحاب الروسي من نقاط خاضعة لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" في محافظة حلب شمالي سوريا، قد "يُضعف الدور الروسي في المنطقة".

وتحدث جياكرد عن وجود احتمالين لهذا الانسحاب، الأول تسليم بعض القرى للجيش التركي وفصائل يدعمها، وهو "لن يخدم الاستقرار والحل في المنطقة، وقد يؤدي إلى تهجير مئات الآلاف من المدنيين".

أما الثاني فهو أن "روسيا ومسؤوليها في المنطقة يسعون للحصول على تنازلات من الإدارة الذاتية في شرق الفرات"، وفق ما نقلت عنه وكالة "هاوار" المقرّبة من "الإدارة الذاتية".