ما أثر مرفأ بيروت قبل التفجير وبعده على نظام الأسد؟

تاريخ النشر: 11.08.2020 | 12:06 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ متابعات

رصدت دراسة أعدها مركز "جسور للدراسات"، الفائدة التي كان يجنيها نظام الأسد من مرفأ بيروت اللبناني، خلال السنوات الماضية، وتوقعت الدراسة أن يكون النظام من أبرز المتضررين من الانفجار الذي استهدفه الأسبوع الماضي. 
 

وقسمت الدراسة آثار انفجار مرفأ بيروت على النظام إلى مستويين، مباشر وغير مباشر.

ويتعلق المستوى المباشر بالمنافع التي كان النظام يحققها من مرفأ بيروت، والتي تأتي في إطار قدرته على التهرب من الرقابة الدولية عن طريق العمل مع تجار لبنانيين أو سوريين من خلال المرفأ.

وفي هذا السياق، أشارت الدراسة إلى أن النظام استفاد من تسهيل الشحنات ذهاباً وإياباً من وإلى لبنان ومن ثم إلى سوريا.

وقد تحتوي هذه الشحنات مواد نفطية أو مبيعات خردة (نحاس، ألمنيوم)، أو مواد كيميائية ومعدات وتجهيزات عسكرية، وفق الدراسة.

 وقد حظي النظام خلال سنوات على تسهيلات تمكنه من تمرير البضائع والشحنات التي يريد بفضل نفوذ "حزب الله" اللبناني في مطار رفيق الحريري.  

وبتحول العمل التجاري البحري نحو طرابلس وصيدا نتيجة انفجار مرفأ بيروت، فإنّ نظام الأسد لن يكون قادراً على تنفيذ عملياته بنفس الطريقة السابقة، وسيسعى مستفيداً من تفشي الفساد والمحسوبية إلى إقامة شبكات جديدة في الموانئ البديلة، إلا أن أي ترتيبات جديدة لن تصل إلى السوية السابقة. 

وفي المستوى غير المباشر، قالت الدراسة إن لبنان بعد حدث التفجير أمام سيناريوهين أساسيين، متوقعة أن يترك كل سيناريو أثره الخاص على نظام الأسد.

في السيناريو الأول، يستجيب لبنان لعملية إصلاحية واسعة تضمن إصلاح المؤسسات الاقتصادية ومؤسسات الدولة، وهذا السيناريو سيرضي الشارع اللبناني والقوى المطالبة بالتغيير.

وسيعني هذا الخيار حكماً الاستجابة لشروط المؤسسات الدولية ومن خلفها الدول الفاعلة في ملف الساحة اللبنانية (فرنسا والولايات المتحدة، وبعض الدول الإقليمية).

ورأت الدراسة أن هذا السيناريو يستبعد "حزب الله" عن الموارد الرئيسية للبلاد (بما فيها مطار بيروت والموانئ)، وانكشاف أكبر لمؤسسات لبنان وأساليب عملها للمجتمع الدولي، ما سيعني أن نفوذ شركاء نظام الأسد في لبنان سيتراجع، ومعه ستضعف قدرتهم على مساندته بالصورة السابقة في المدى المتوسط على الأقل.