ماهي العلاقة بين الصدمات النفسية والشراهة في الأكل؟

ماهي العلاقة بين الصدمات النفسية والشراهة في الأكل؟

الصورة
02 تشرين الثاني 2018
تلفزيون سوريا - متابعات

تعد اضطرابات الأكل (Eating disorders) من الصعوبات والتحديات التي يواجهها الأطباء والخبراء، إذ إن أسبابها غير مفهومة، وهناك نظريات متعددة تحاول فهم الأسباب في محاولة للوصول للعلاجات الناجعة، وهذه الاضطرابات ليست مزعجة فقط للمريض، ولكنها أيضا خطرة، إذ ترتبط بارتفاع معدلات الوفيات، وخصوصا فقدان الشهية العصبي (anorexia nervosa)، الذي يترأس قائمة الوفيات المرتبطة باضطرابات الأكل.

ومن الثابت أن الصدمات بمختلف أنواعها ترتبط ارتباطا وثيقا باضطرابات الأكل، حيث وجدت دراسة أجريت على عينة من 3006 نساء أن الأشخاص الذين يعانون من شره أو نهم الطعام العصبي (bulimia nervosa):

- %26.6 تعرضوا "للاغتصاب" في حياتهم.

- 26.% أفادوا بالاعتداء ولمرات عدة.

- 36.9 % لديهم تاريخ من كرب ما بعد الصدمة (PTSD).

وتظهر الأبحاث أن معظم الأشخاص المصابين بفقدان الشهية العصبي، والشره العصبي، والشراهة عند تناول الطعام (binge eating) لديهم تاريخ من الصدمة النفسية، وهذا النمط ينطبق على كل من الرجال والنساء، ويمكن أن تحدث الصدمة بين الأشخاص في علاقات الوالد/ الطفل أو الشريك الحميم، على شكل عنف منزلي أو اعتداء عاطفي أو اعتداء جنسي أو إهمال، الذي غالباً ما يسبب آثاراً طويلة الأمد.
 

* الأسباب المحتملة للارتباط بين الصدمات واضطرابات الأكل

تكمن الصلة الأساسية بين اضطرابات ما بعد الصدمة واضطرابات الأكل في صعوبة تنظيم العواطف، إذ يمكن أن يكون الشره في الطعام والتقيؤ فيما بعد طريقة لإدارة المشاعر وإعطاء الفرد إحساسًا بالسيطرة، ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث في الآليات السببية المحتملة بين الصدمة واضطرابات الأكل.

 

* ما هي الآثار المترتبة على علاج اضطرابات الأكل؟

يجب أن يكون مقدمو الخدمة الذين يتعاملون مع اضطرابات الأكل في حالة تأهب لوجود علامات على اضطرابات كرب ما بعد الصدمة.

وبالمثل، يجب على الأطباء الذين يعالجون الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة أن يكونوا على استعداد لاستكشاف مشكلات تناول الطعام المرضي المحتملة.

ويمكن أن تكون آثار العلاج ثنائية الاتجاه.. فمثلا علاج اضطراب كرب ما بعد الصدمة قد يحسن نتائج اضطرابات الأكل؛ وقد تكون لعلاج اضطرابات الأكل آثار مفيدة على أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.

 

المصدر: صحتك

شارك برأيك