icon
التغطية الحية

مالك جندلي يقدم سيمفونية "وردة الصحراء" لافتتاح كأس العالم بقطر

2022.11.02 | 16:21 دمشق

مالك جندلي
مالك جندلي
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

أطلق المؤلف الموسيقي الأميركي السوري مالك جندلي من الدوحة سيمفونية "وردة الصحراء"، لتكون رسالة سلام إلى العالم وإرثاً موسيقياً لكأس العالم، قبل أقل من 3 أسابيع من انطلاق صفارة بدء مونديال قطر 2022.

واستغرق إنجاز الألبوم نحو ست سنوات، استقى اسمه من حجر يتكون في الصحراء على مر آلاف السنين ليتخذ شكلاً أشبه ببتلات وردة يطلق عليها اسم "وردة الصحراء"، وفق وكالة "أ ف ب".

وأطلق الألبوم في حفلتين استضافهما متحف قطر الوطني في الدوحة ليلتي الأحد والإثنين الماضيين، وعزفت خلالهما أوركسترا قطر الفيلهارمونية بقيادة المايسترو الأميركي أليستير ويليس سيمفونية "وردة الصحراء".

من المتحف الذي صمّم مبناه المهندس المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل على شكل "وردة الصحراء"، قال جندلي "نحتفل اليوم بإطلاق سيمفونية دولية تحتفي بتراثنا وبثقافتنا على المسرح الدولي"، بحسب الوكالة.

بين البحر والبر

وأوضح أنّ هذه السيمفونية "تحتفل بموسيقا البحر في قطر، حيث اعتادوا البحث عن اللؤلؤ في مياه الخليج الفيروزية، وبموسيقى الأرض، حيث كان طريق الحرير يمرّ عبر هذه الأرض الجميلة".

وجندلي (50 عاماً) الذي طارت شهرته بفضل مزجه بين الموسيقى الكلاسيكية الغربية والأنغام والمقامات العربية، وقال إنّ سيمفونيته الجديدة تشكل "مساهمة في الموسيقا الكلاسيكية الغربية من خلال مقاماتنا العربية الجميلة ومفرداتنا وإيقاعاتنا".

وبالنسبة لهذا الناشط من أجل السلام، فإنّ "هذه سيمفونية من الناس إلى الناس ومن أجل الناس. إنّها سيمفونية للسلام، تستخدم تراثنا العربي والإسلامي الذي يمثّل رسالتنا العالمية للسلام".

وجندلي الذي منحته مؤسسة كارنيغي للسلام وسام "المهاجر العظيم"، هو صاحب أغنية "وطني أنا" التي كانت في بدايات الحرب في بلده الأم بمثابة نشيد للثورة السورية.

وتعلّم جندلي عزف البيانو منذ نعومة أظافره، وقد أسّس في مدينة أتلانتا الأميركية "بيانوهات من أجل السلام"، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بنشر السلام من خلال الفن والتعليم.

وبيّن جندلي للوكالة أنّه استلهم نتاجه الموسيقي الجديد من التراث القطري والعربي والإسلامي، إذ اقتبس أنغاماً إسلامية كالأدعية ونداء المسحّراتي، ومزجَ "ألحاناً من موسيقا البحر والبرّ في قطر، ومن أغاني الأطفال والنساء".

وأردف ابن مدينة حمص السورية أنّ تسجيل السيمفونية أُنجز في فيينا، "عاصمة الموسيقا الغربية" حيث عزفتها أوركسترا بقيادة المايسترو الشهيرة مارين ألسوب"، وهذه رسالة أخرى تقول: "نحن نحترم النساء ونريدهنّ أن يكنّ جزءاً من مجتمعنا".

رسالة قوية

وعن استضافة قطر العرس الكروي العالمي، قال جندلي "لا يسعني أن أكون أكثر فخراً بأنّ كأس العالم في كرة القدم يجري هنا، على هذه الأرض، وبأنّي أطلق هذا الألبوم قبل أيام فقط من المونديال".

وأضاف الناشط من أجل السلام "نحن اليوم نرسل أقوى رسالة بأقوى لغة، لغة الموسيقا العالمية، نقول للعالم بأسره نحن جزء منكم، أنتم جميعاً موضع ترحيب هنا".

وبالنسبة إلى جندلي، فإنّ الموسيقا، على غرار كرة القدم، "توحّد الناس. والقوة الناعمة للفن، ولا سيّما الموسيقا، لديها هذا السحر لتجمع كلّ الناس، مهما كانت اختلافاتهم".

وقال "الحياة مثل سيمفونية: ليس كل عازف يؤدّي اللحن أو الإيقاع عينهما، الجميع يؤدّون، أحياناً يكونون متناقضين، لكن في النهاية، يكون كل شيء متناغماً وجميلاً، يكوّن سيمفونية حقيقية، وهذه هي الحياة".