icon
التغطية الحية

"ماكس".. تطبيق روسي غير مشفّر يثير مخاوف من الرقابة بعد قيود على واتساب وتلغرام

2026.03.24 | 12:41 دمشق

آخر تحديث: 2026.03.24 | 12:45 دمشق

شعار تطبيق ماكس على هاتف محمول في شرق فرنسا بتاريخ 13 شباط/فبراير 2026 - AFP
شعار تطبيق ماكس على هاتف محمول في شرق فرنسا بتاريخ 13 شباط/فبراير 2026 - AFP
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تطبيق "ماكس" الروسي يكتسب شعبية واسعة في روسيا، مدعوماً بترويج حكومي وقيود على تطبيقات أجنبية مثل "واتساب" و"تلغرام"، في إطار تعزيز "السيادة التكنولوجية" لموسكو.
- التطبيق، الذي أطلقته شركة "VK" عام 2025، يشبه "تلغرام" في تصميمه ويستخدم في خدمات حكومية، لكنه يثير مخاوف بشأن الخصوصية لعدم توفيره تشفيراً كاملاً للبيانات.
- مع تزايد الاعتماد على "ماكس"، يواجه المستخدمون قيوداً على البدائل الأجنبية، مما قد يؤدي إلى "تفتيت المجتمع رقمياً" وعزله عن العالم الخارجي.

يفرض تطبيق "ماكس"، وهو خدمة مراسلة روسية غير مشفّرة، نفسه تدريجياً بين المستخدمين في روسيا، مدفوعاً بترويج رسمي واسع وقيود مفروضة على تطبيقات أجنبية مثل "واتساب" و"تلغرام"، في إطار توجه موسكو لتعزيز ما تصفه بـ"السيادة التكنولوجية".

ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، يحذر خبراء في الأمن السيبراني من مخاطر تتعلق بالخصوصية، إذ يؤكد الباحث بابتيست روبير أن أي بيانات تمر عبر التطبيق يمكن اعتبارها في متناول الجهة المالكة، وبالتالي الدولة الروسية.

وأُطلق التطبيق عام 2025 من قبل شركة "VK"، ليكون منصة رقمية متعددة الاستخدامات، وهو ليس إلزامياً رسمياً، لكنه بات واسع الانتشار بفعل السياسات الحكومية.

ويبرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم هذا النوع من التطبيقات بالحاجة إلى تعزيز الأمن الرقمي والاستقلال التقني، في حين يرى باحثون أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعٍ لإعادة هيكلة الإنترنت في روسيا، بما يتيح سيطرة أكبر على المحتوى المتداول.

انتشار واسع ودمج بالخدمات الحكومية

يشبه "ماكس" في تصميمه تطبيق "تلغرام"، إذ يتيح المحادثات والقنوات ومشاركة الوسائط، كما يتم تثبيته مسبقاً على الأجهزة المباعة داخل روسيا.

وفي المقابل، فُرضت قيود على "واتساب" و"تلغرام"، ولم يعد الوصول إليهما ممكناً إلا عبر برامج كسر الحجب (VPN)، التي تواجه بدورها قيوداً قانونية.

وبلغ عدد مستخدمي التطبيق نحو 100 مليون مستخدم حتى مطلع آذار/مارس 2026، مع توسع استخدامه ليشمل خدمات حكومية، مثل حجز المواعيد والوصول إلى المنصات الرسمية.

كما يُستخدم التطبيق لإنشاء هويات رقمية، حيث أنشأ ملايين المستخدمين حسابات رسمية عبره، بينها التحقق من العمر عند شراء منتجات مخصصة للبالغين.

مخاوف من الرقابة

وعلى خلاف "واتساب" و"تلغرام"، لا يوفر "ماكس" تشفيراً كاملاً للبيانات، كما تُخزن معلومات المستخدمين على خوادم داخل روسيا، ما يعزز المخاوف من مراقبة الاتصالات.

ومنذ إقرار قانون "الإنترنت السيادي" عام 2019، وسّعت السلطات الروسية صلاحياتها في مراقبة الإنترنت وحجب المواقع والتطبيقات.

ويعبر بعض المستخدمين عن قلقهم من هذا الواقع، إذ تقول إحدى المستخدمين: "نحن مراقبون في كل مكان"، بينما يرى آخرون أن الرقابة قد توفر "مستوى أعلى من الأمان".

بدائل محدودة ومجتمع رقمي مقيّد

ورغم وجود بدائل، يلجأ بعض المستخدمين إلى استخدام تطبيقات أقل شهرة أو حلول تقنية لتجاوز القيود، إلا أن خبراء يرون أن الاعتماد المتزايد على منصات خاضعة لسيطرة الدولة قد يؤدي إلى "تفتيت المجتمع رقمياً" وعزله عن العالم الخارجي.

وفي ظل هذا الواقع، يعتقد بعض المستخدمين أن الخيارات قد تتقلص مستقبلاً، مع استمرار تضييق المجال أمام التطبيقات الأجنبية.