أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، دعم بلاده الكامل لسوريا "ذات السيادة والموحدة والمستقرة"، مشددًا على أن فرنسا تقف إلى جانب سوريا التي تعيش في سلام وتحترم جميع مكوناتها، وتشارك بشكل كامل في مكافحة الإرهاب.
وفي تغريدة له عبر منصة "إكس"، هنّأ ماكرون الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي على توقيع اتفاق وصفه بـ"الشامل"، يهدف إلى إقرار وقف دائم لإطلاق النار ودمج قوات سوريا الديمقراطية بشكل سلمي ضمن الدولة السورية.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن باريس ستدعم تنفيذ هذا الاتفاق "بشكل كامل"، معتبرًا أنه خطوة أساسية على طريق الاستقرار في البلاد.
وأضاف ماكرون أن فرنسا ستواصل دعم سوريا والشعب السوري في مسارهم نحو الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، في إطار وحدة سوريا وتعزيز الأمن والسلام.
التوصل إلى "اتفاق نهائي" مع قسد
أعلن مصدر مسؤول في الحكومة السورية، الجمعة، أنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بموجب اتفاق "نهائي شامل" مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وأشار المصدر وفق ما نقلت وكالة رويترز، إلى أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وبين المصدر أن الاتفاق يشمل دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، لافتاً إلى أن"الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".
وقال المسؤول في الحكومة السورية لرويترز إن "الاتفاق نهائي وتم التوصل إليه في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، وإن التنفيذ سيبدأ على الفور".