تحدث نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور عن الجدل المتداول حول علاقته بالمخرج السوري الليث حجو، كاشفاً تفاصيل ما جرى خلف كواليس خروجه من مسلسل "السوريون الأعداء"، وموقفه من أي احتمال للصلح في المرحلة المقبلة.
وأوضح مازن الناطور، في حديث لموقع "ET بالعربي" الفني، أن خروجه من العمل لا يرتبط بأي خلاف شخصي، مشيراً إلى أن دوره كان مقرراً في مرحلة سابقة عندما كان المشروع بيد مخرج آخر، قبل أن تشهد الشركة المنتجة تغييراً على مستوى الإخراج.
وبين الفنان السوري أن اختلاف الشركة مع المخرج السابق أدى إلى إعادة توزيع الأدوار، مؤكداً احترامه الكامل لرؤية الليث حجو، وحقه في اختيار الممثلين الذين يراهم مناسبين لتحقيق أهدافه الفنية، لافتاً إلى أن المخرج يُعد شريكاً أساسياً في صياغة العمل، ويمتلك أدواته وخياراته الخاصة.
هل يتصالح مازن الناطور مع الليث حجو؟
عن إمكانية الصلح مع الليث حجو، أشار مازن الناطور إلى أن الأمر غير مطروح حالياً، مؤكداً عدم وجود خلافات جوهرية بينهما، وأن ترك الأمور مرهون بما تحمله الأيام.
وأضاف أن العلاقة لا تتجاوز إطار الاختلافات المهنية الطبيعية، موضحاً أن كل طرف يمضي في مساره الخاص من دون قطيعة أو تصعيد، مؤكداً أن الاحتمالات تبقى مفتوحة، سواء للصلح أو لاستمرار كل طرف في طريقه بشكل مستقل.
مسلسل "السوريون الأعداء"
يتناول مسلسل "السوريون الأعداء" حكاية عائلة سورية تُباد بالكامل خلال مجزرة حماة عام 1982، ولا ينجو منها سوى طفل رضيع، ليكبر لاحقاً محاطاً بآثار العنف والملاحقة التي تمتد عبر ثلاثة أجيال، ضمن معالجة درامية تمزج بين السياسي والاجتماعي والإنساني بعيداً عن الطرح المباشر.
وتنطلق الأحداث من جريمة يرتكبها ضابط في الجيش، يُقدم على قتل ثلاثة أجيال من عائلة واحدة من دون أوامر صريحة، في سياق يكشف آليات العنف والصعود داخل منظومة السلطة، فيما ينجو الرضيع بفضل جارة مسنة، لتبدأ رحلة سردية تعيد طرح أسئلة الذاكرة والخوف والعدالة والنجاة.
ويعتمد العمل على ثلاثة مسارات درامية متوازية، تتمثل في ضابط يشق طريقه نحو النفوذ داخل البلاط الجمهوري، وطبيب ينجو من الإعدام ليُزج به في سجن تدمر، وقاض يحاول التمسك بما تبقى من مفهوم العدالة، ضمن حبكة تُبرز تواطؤ المجتمع والنخب في ترسيخ الاستبداد واستمراره.
ويشارك في بطولة المسلسل عدد من نجوم الدراما السورية، من بينهم بسام كوسا، سلوم حداد، ويارا صبري، ونجاح سفكوني، وفادي صبيح، وريم علي، وهيما إسماعيل، ووسام رضا، وبسام داوود، وأندريه سكاف، وروزينا لاذقاني، في توليفة فنية حظيت باهتمام واسع منذ الإعلان عن بدء التصوير.
دراما تتناول حقبة النظام المخلوع
يأتي "السوريون الأعداء" ضمن موجة درامية جديدة تقترب من حقبة النظام المخلوع، إلى جانب أعمال أُعلن عنها أخيراً مثل "الخروج إلى البئر" و"عيلة الملك"، في محاولة لقراءة تلك المرحلة من زوايا متعددة تجمع بين التوثيق التاريخي والمعالجة الإنسانية.
ومع استمرار عمليات التصوير واستكمال مراحل الكتابة، يُتوقع أن يحجز المسلسل موقعاً بارزاً في خريطة دراما رمضان 2026، مستنداً إلى ثقل موضوعه وأسماء صُناعه والرهان على تقديم عمل يتعامل مع الذاكرة السورية بحساسية ومسؤولية.