icon
التغطية الحية

ماذا يقول السوريون عن إجراءات وشروط تبديل العملة إلى الجديدة؟

2026.01.05 | 20:00 دمشق

2343
الهوية أولًا.. كيف واجه السوريون شرط تبديل العملة الجديدة؟ (AFP)
تلفزيون سوريا - وفاء عبيدو
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شهدت عملية تبديل العملة السورية الجديدة اهتمامًا واسعًا، حيث كانت الهوية الشخصية شرطًا أساسيًا، مما أثار بعض التوتر. تم تجاوز العقبة باستخدام إخراج القيد المدني، مما سهل العملية.
- حدد المصرف المركزي سقف تبديل العملة للشخص الواحد بـ 75 مليون ليرة سورية يوميًا، مع التأكيد على الالتزام بالمعايير لضمان توثيق دقيق. شهدت مراكز التبديل إقبالًا كبيرًا وحالة من الارتياح.
- أكد حاكم مصرف سورية المركزي أن اشتراط الهوية يهدف لحماية المواطنين والنظام المالي، مع تبسيط الإجراءات واعتماد وثائق تعريف متعددة لضمان الشفافية واستقرار السوق.

“من وقت تغيرت العملة وأنا متوترة، عم فكر كيف بدي بدل المصاري”. بهذه الكلمات بدأت الشابة لين من دمشق، حديثها لموقع تلفزيون سوريا عن تجربتها مع تبديل العملة السورية الجديدة.

ورغم التوتر الأولي لاحظت لين أن العملية كانت أسهل مما توقعت، إذ سهل وجود الهوية الشخصية إتمام التبديل بشكل سلس ومنظم، ما منحها شعورًا بالراحة بعد إنهاء الإجراءات، حسب وصفها.

كما تعكس تجربتها واقع كثير من المواطنين الذين واجهوا خطوة تبديل العملة لأول مرة، وسط اهتمامهم بمتابعة الإجراءات الرسمية وضمان إتمام العملية بطريقة آمنة.

في ذات السياق، روى ماجد اليحيى لموقع تلفزيون سوريا تجربته مع تبديل العملة السورية الجديدة، موضحًا أنه قصد أحد مكاتب الصرافة في الساعات الأولى من بدء عملية التبديل، قبل أن يُفاجأ بطلب إبراز الهوية الشخصية، وقال "ما كنت عرفان إنو بحاجة لهوية، وحاولت أفهم ليش خاصة إنو ما حدا ذكر هالشي قبل".

وأضاف اليحيى أن ردود أصحاب المكاتب اختلفت عند سؤاله عن سبب طلب الهوية، إذ أشار أحدهم إلى أن الإجراء يهدف إلى توضيح عمليات توزيع العملة الجديدة لدى المصرف المركزي، فيما أوضح آخر أن الغاية تتعلق بمعرفة مصدر العملة في حال تبيّن لاحقًا أنها مزوّرة.

ورغم حالة الاستغراب في البداية، أكد ماجد أن عملية التبديل أُنجزت في النهاية دون مشكلات، معربًا عن أمله بأن تكون هذه الخطوة بداية جديدة للاقتصاد الوطني.

الهوية  شرط أساسي للتبديل

لم تقتصر تجارب تبديل العملة السورية الجديدة على من يملكون أوراقهم الثبوتية كاملة، بل شملت أيضًا أشخاصًا وجدوا حلولًا بديلة مكّنتهم من إتمام العملية.

أوضح مهند إبراهيم لموقع تلفزيون سوريا أنه غادر سوريا وهو قاصر، ولا يملك حاليًا هوية شخصية أو جواز سفر، إلا أن ذلك لم يمنعه من تبديل المبلغ الذي بحوزته، بعد أن استخرج إخراج قيد مكّنه من إتمام العملية.

وأشار مهند إلى أنه لا يملك مبلغًا ماليًا كبيرًا، ولكن فضوله ورغبته في الحصول على العملة الجديدة كانا الدافع الأساسي لخوض التجربة.

وأضاف "ما شفت حدا واجه مشكلة حقيقية بموضوع الهوية، بعد ما عرف الناس إنها شرط أساسي للتبديل، واللي ما كان معه أوراق كان عم يتواصل مع أي شخص من طرفه ليجي يساعده بهالموضوع"، لافتًا إلى أن الازدحام كان كبيرا، مع تهافت واضح من المواطنين على مراكز تبديل العملة، في مشهد يعكس حجم الإقبال والاهتمام بالعملة الجديدة.

المكاتب تلتزم  بالمعايير

في إطار توضيح الإجراءات المعتمدة وآلية تنفيذها على أرض الواقع، سعى موقع تلفزيون سوريا إلى الوقوف على المتطلبات الرسمية لعملية تبديل العملة، ولتحقيق ذلك تواصل الموقع مع إدارة أحد مكاتب الصرافة المعتمدة من قبل المصرف المركزي.

أوضحت إدارة مكتب "تايغر" المعتمد من البنك المركزي لتبديل العملة، أن اعتماد الهوية الشخصية أو جواز السفر أو إخراج القيد المدني يُعد شرطًا أساسيًا صادرًا بشكل مباشر عن المصرف المركزي، وليس قرارًا متروكًا لمكاتب الصرافة نفسها.

كما أشارت الإدارة إلى أن المصرف المركزي حدّد سقف تبديل العملة للشخص الواحد بمبلغ يصل إلى 75 مليون ليرة سورية يوميًا، مؤكدة أن الالتزام بهذه الشروط يُعد واجبًا لضمان توثيق عملية التبديل وفق بيانات صحيحة وواضحة، ولتحديد مصدر العملة التي جرى استبدالها بشكل دقيق.

وفيما يتعلق بالإقبال الشعبي، لفتت إدارة المكتب إلى وجود حركة كبيرة ونشطة منذ ساعات الصباح الأولى، حيث اصطف المواطنون بانتظار دورهم لتبديل العملة.

وأضافت أن الأجواء عكست حالة من الارتياح بين الناس، مشيرة إلى أن حماسة المواطنين للحصول على العملة الجديدة بدت أوضح من اهتمامهم بقيمة المبلغ الذي جرى تبديله.

حاكم المصرف المركزي يوضح 

في هذا السياق، أوضح حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا أن اشتراط إبراز الهوية عند تبديل العملة ليس إجراء شكليًا، بل خطوة أساسية تهدف إلى حماية المواطنين والنظام المالي على حد سواء.

وأكد الحصرية التزام المصرف بتطبيق معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي تلزم بالتعرف على هوية كل متعامل والتحقق منها قبل أي عملية مالية، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الإجراء مزدوج ويشمل:
    •    منع استغلال عملية تبديل العملة في غسل الأموال أو التهرب أو عمليات السرقة.
    •    حماية أموال المواطنين وضمان سلامة أصولهم.
    •    ضمان شفافية العملية وسلامتها لجميع الأطراف.

وأوضح الحصرية أن تحديد سقف يومي لمبلغ التبديل يعد إجراءً تنظيميًا ووقائيًا، معتمدًا دوليًا، ويهدف إلى:
    •    منع تمرير مبالغ كبيرة دفعة واحدة من دون تدقيق كافٍ.
    •    إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين لتبديل مدخراتهم بسلاسة ومن دون ازدحام على مراكز الصرافة.

وأضاف أن أي عملية تتجاوز هذا السقف تخضع لإجراءات تحقق إضافية للتأكد من مصدر الأموال وحركتها، ما يعزز الثقة في السوق ويسهم في استقرارها.

كما أشار الحصرية إلى تبسيط الإجراءات واعتماد أكثر من وثيقة للتعريف بالشخص، مثل:
    •    الهوية الشخصية.
    •    إخراج القيد المدني.
    •    جواز السفر.
    •    أي وثيقة تعريف معتمدة أخرى.

وفي حال عدم توفر أي من هذه الوثائق، يمكن استخدام إخراج القيد المدني، المتاح لجميع المواطنين ويمكن استخراجه بسهولة.

وأكد الحصرية أن الهدف من هذه الإجراءات هو تمكين كل مواطن من تبديل عملته بسلاسة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التنظيم والرقابة المالية اللازمة.