ماذا اشترطت السعوديّة لإعادة تقديم المساعدات للجيش اللبناني؟

تاريخ النشر: 28.04.2021 | 11:53 دمشق

إسطنبول - متابعات

أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم الخميس، بأنّ السعوديّة اشترطت مقابل إعادة مساعدات تقدّر بمليارات الدولارات إلى الجيش اللبناني، إبعاد "حزب الله" عن الجيش.

وأوضحت الصحيفة أنّ لقاءً بعيداً عن الإعلام عُقد بين قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري، تناول ملف المساعدات التي يطلبها الجيش مِن الدول الشقيقة والصديقة للبنان.

وجاء هذا الاجتماع بعد اجتماع عُقد في قيادة الجيش اللبناني مع عدد كبير مِن الملحقين العسكريين في سفارات عربيّة وأجنبيّة، خُصّص لعرض الجيش لائحة مطالب دعم مِن تلك الدول.

ونقل السفير السعودي وليد البخاري - خلال الاجتماع الخاص - إلى العماد "عون" بأنّ المملكة السعودية لا تمانع من دراسة مساعدة الجيش اللبناني بأشكال مختلفة.

مِن بين تلك الأشكال - وفق البخاري - إعادة تفعيل العمل بجزء مِن "الهِبة" التي كانت مقرّرة أيام الملك الراحل عبد الله، والتي أُلغيت عقب اندلاع الحرب في اليمن (التي تقود فيها السعودية تحالفاً عربياً ضد "الحوثيين" الذين تدعمهم إيران ويؤيّدهم "حزب الله")، بالإضافة إلى توفير دعم مادّي مباشر لتغذية صندوق دعم العسكريين.

إلّا أنّ السفير السعودي أوضح لقائد الجيش اللبناني أنّ المشكلة التي تعترض المساعدة هي في كون الجيش ما يزال "يعجّ" بأنصار "حزب الله" الذين يتدخّلون في عمل المؤسسة العسكرية خلافاً للأوامر.

وردّ عليه قائد الجيش جوزيف عون بأن "حزب الله ليس لديه عناصر داخل الجيش، والجميع يعرف بأنّ الحزب لا يمكنه التدخّل في عمل الجيش ولا في تشكيلات ضباطه والعسكريين".

وتابع "الفكرة التي يردّدها كثيرون، ومِن بينهم جهات غربية، لا يمكن معالجتها، كون بعض المطالب تتحدث عن ضباط وعسكريين لمجرد أن لهم أقارب في حزب الله. وهو أمر يصعب تجاوزه ضمن أي عائلة شيعية في لبنان".

وتأتي خطوة السفير السعودي - وفق الصحيفة اللبنانية - في "سياق الأوامر الأميركية التي صدرت للعديد من الدول العربية والغربية، لتقديم دعم عيني ومالي إلى الجيش اللبناني، حيث يريد الأميركيون مِن حلفائهم تقديم مساعدات للجيش، بما يسمح للإدارة الأميركية بتفادي التعقيدات التي تواجهها في الكونغرس والتي ربما ستؤخر وصول الدعم إلى اليرزة (مقرّ وزارة الدفاع اللبناني في العاصمة بيروت).

وكانت السعودية قد أعلنت، نهاية العام 2013، عن تقديم "هِبة" مالية إلى لبنان بقيمة 3 مليارات دولار يُشترى بها أسلحة مِن فرنسا للجيش اللبناني، ثم أعلنت لاحقاً عن "هِبة" أُخرى بقيمة مليار دولار إلى قوى الأمن الداخلي.

ولكن في شباط 2016، أعلنت السعودية وقف مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي نظراً لِما قالت إنّها "المواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين".

وجاء ذلك عقب تخلّف لبنان عن إجماع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في إدانة إحراقِ بعثات دبلوماسية سعودية في إيران، خلال احتجاجات ضد الرياض التي قطعت علاقاتها مع طهران عقب إعدام رجل الدين السعودي الشيعي المعارض نمر النمر.