أكد مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن المؤسسة تدرس حالياً العروض المقدمة من شركات محلية وخارجية لتنفيذ مشروعي إعادة تأهيل طريقي دمشق – تدمر وتدمر – دير الزور، إضافة إلى إنشاء فرع ثانٍ للطريق، مشيراً إلى أن الإعلان عن العرض الفائز سيتم فور انتهاء أعمال التقييم تمهيداً لبدء التنفيذ.
ويأتي ذلك بعد الفاجعة التي شهدها طريق دمشق – دير الزور، وأودت بحياة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، ما أعاد ملف السلامة المرورية إلى واجهة الاهتمام، وسط تحرك حكومي لتسريع أعمال إعادة تأهيل الطريق وتنفيذ إجراءات عاجلة للحد من الحوادث.
وأوضح نجار في تصريحات نقلتها "الإخبارية السورية"، أن المؤسسة ستباشر خلال المرحلة الحالية بمعالجة ما يُعرف بـ"النقاط السوداء" على الطريق، إلى جانب تركيب الشاخصات المرورية وتجهيزات السلامة، بهدف تقليل مخاطر الحوادث وتحسين مستوى الأمان إلى حين انطلاق مشروع إعادة التأهيل الشامل.
وأشار إلى أن مشروع إنشاء فرع ثانٍ للطريق يهدف إلى فصل حركة السير بين الاتجاهين، نظراً لأن الطريق الحالي يتألف من مسربين فقط دون وجود جزيرة وسطية، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث.
وأضاف أن الفرع الجديد سيُجهز بكامل عناصر السلامة المرورية، بما في ذلك الدهانات الأرضية والإشارات المرورية، مع استكمال تجهيز الطريق الحالي بالمواصفات ذاتها.
مدة إنجاز خلال عامين
وبيّن نجار أن مشروع إعادة تأهيل طريق دمشق – دير الزور يمتد على مسافة 425 كيلومتراً، ومن المتوقع إنجازه خلال نحو عامين، في حين ستبدأ أعمال صيانة الطريق الحالي خلال العام الجاري.
من جانبه، أكد وزير النقل يعرب بدر أن طريق تدمر – دير الزور يُعد من المحاور الحيوية التي عانت سنوات طويلة من الإهمال وتراجع أعمال الصيانة، قبل أن يستعيد أهميته مع تنامي حركة الركاب ونقل البضائع.
وأضاف أن الطريق أُدرج ضمن أولويات الوزارة لتأهيل شبكة الطرق، بالتوازي مع استكمال التحقيقات الجارية في الحادث، والعمل على رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين كفاءة البنية التحتية.
وكان طريق دمشق – دير الزور قد شهد في 25 تموز حادث تصادم مأساوياً بين حافلتين لنقل الركاب، إحداهما تابعة لوزارة الداخلية والأخرى مدنية، بالقرب من مدينة السخنة، ما أسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين.