مؤسسة الحبوب تبرر أزمة الخبز بسوء التوزيع والمتاجرة بالدقيق

تاريخ النشر: 02.02.2021 | 10:28 دمشق

إسطنبول - متابعات

برّر مدير مؤسسة الحبوب التابعة لحكومة النظام يوسف قاسم، أن أسباب أزمة الخبز الحالية ليست في نقص القمح وإنما في طريقة وآلية توزيع الخبز، بالإضافة إلى استمرار ظاهرة المتاجرة بالدقيق التمويني.

وأوضح قاسم لصحيفة "الوطن" الموالية أن "المتاجرة بالدقيق التمويني تشكل نسبة لا تقل عن 15 إلى 20 بالمئة"، معتبراً أنها "أكثر ربحاً من المتاجرة بالحشيش".

وأضاف: "إن صاحب الفرن يحصل على كيلو الدقيق بنحو 40 ليرة، على حين يبيعه في السوق السوداء بنحو 1200 ليرة، ويضمن بذلك توفير مخصصات إنتاج هذا الكيلو من المازوت المدعوم ومن ثم بيعها أيضاً بسعر مرتفع في السوق السوداء، يضاف إلى بيع الدقيق التمويني ارتفاع نسبة الهدر في إنتاج الرغيف سواء في الأفران أو المنازل".

اقرأ أيضاً: "عام القمح".. الإحصائيات تنذر بأزمة خبز أكبر في سوريا هذا العام

وبين قاسم أن "نسبة مخصصات الأفران التي تم تخفيضها خلال الفترة الماضية والبالغة حوالي 16 بالمئة، من مخصصات بعض المحافظات وليس كلها، لم تؤثر في عدد ربطات الخبز وإنما تم تداركها بتخفيض وزن الربطة إلى 1100 غرام".

وحول تفاصيل إنتاج الخبز وتأمين القمح، رفض قاسم الحديث عن ذلك. وقال: "رغم مشقة الحصول على الخبز إلا أنه لا يوجد في سوريا شخص لا يحصل على حاجته منه، وعندما يحصل جميع الناس على حاجتهم من الخبز فهذا يعني أن المخصصات كافية وتصل إلى الأفران حاجتها".

اقرأ أيضاً: النظام يطرح مناقصة لشراء 25 ألف طن من القمح

أما عن الثغرات التي يتم التلاعب فيها بطريقة توزيع الخبز، برر قاسم ذلك "بأن عدم تطبيق البطاقة الذكية في كل المحافظات يجعل إمكانية الأفران أكبر للتلاعب بكميات الدقيق التمويني، عن طريق جمع الكثير من البطاقات وقطع مخصصاتها لبيعها".

وأضاف: "إن الانتقال إلى مرحلة الأتمتة الكلية للبطاقة الذكية سيلغي كل هذه الثغرات"، مبيناً أن عدم استكمال هذا المشروع في بقية المحافظات يحتاج إلى تجهيز البنية التحتية، وتأمين الأجهزة المطلوبة.

وذكر قاسم أن كلفة إنتاج كيلو الخبز تصل إلى 600 ليرة، وما زال هنالك من يشتري الخبز كعلف، بسبب انخفاض سعر الربطة.

وأشار قاسم إلى أن عقود توريد القمح لعام 2021 تصل إلى 400 ألف طن، وأن هنالك عقوداً قيد التوريد من العام الماضي لكمية 250 ألف طن وصل منها فقط 75 ألف طن حتى الآن، مبيناً أن "المستورد من القمح يضاف إلى الكميات التي يتم استجرارها من القمح المحلي من محافظة الحسكة خاصة، رغم صعوبات وصول هذه الكميات".

اقرأ أيضاً: عودة طوابير الخبز إلى أفران دمشق الاحتياطية والمخابز الآلية

وتعيش مناطق سيطرة النظام أزمة نقص حادة بمخزون القمح، دفعت النظام إلى تقليص المقدار اليومي من الخبز للأسر ومنع بيعه إلا عبر البطاقة الذكية، حيث قدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن معدل إنتاج القمح في سوريا بلغ أدنى مستوياته منذ 29 عاماً.

كما وتشهد هذه المناطق، منذ أشهر، أزمة خانقة نتيجة نقص مادة الخبز، حيث فشلت حكومة النظام وأجهزته في إيجاد حل حقيقي لعلاج أزمة الخبز المتفاقمة، وسط تخبّطٍ في التصريحات الرسمية أمام مشهد الازدحام والطوابير في العاصمة دمشق وريفها وكثير من المدن السورية، وإغلاق أفران عديدة نتيجة عدم توافر الطحين.

اقرأ أيضاً: أفران مغلقة وطحين قليل.. أزمة الخبز في دمشق تشتد وتصل "السياحي"

 

اقرأ أيضاً: نظام الأسد يحدد عدد أرغفة الخبز لكل أسرة