مؤتمر استمرارية الحروب الأهلية العربية يبحث مشاركة النساء ودور القوى الإقليمية

تاريخ النشر: 12.09.2021 | 16:28 دمشق

آخر تحديث: 15.09.2021 | 10:46 دمشق

إسطنبول ـ خاص

تواصلت، اليوم الأحد، أعمال مؤتمر استمرارية الحروب الأهلية العربية: الأسباب والتحديات، الذي تنظمه وحدة الدراسات الاستراتيجية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

النساء في الحروب (الأهلية)

بدأت الجلسة الثانية من أعمال المؤتمر حول مسألة "النساء في الحروب (الأهلية)"، وترأستها مريم المسند، المديرة التنفيذية للقطاع الإداري والمالي بمعهد الدوحة للدراسات العليا. وقدمت فيها أورا سيكيلي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة كلارك، ورقة بحثية عنوانها "حلفاء غير تقليديين: المرأة والامتياز والمشاركة في الانتفاضة السورية"، حددت فيها، استنادا إلى مقابلات معمّقة مع النساء المنتميات إلى المعارضة والأدبيات العديدة عن الانتفاضة في سوريا، المظالم التي أدت إلى "الانتفاضة السورية" (2011)، وأبرز سمات مشاركة النساء فيها، والامتيازات التي حصل عليها بعضهن بسبب هويتهن الجندرية والطائفية بوصفهنّ منظِّمات وناشطات.

كما قدّم مهند سلوم، أستاذ الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة، ورقة بعنوان "وحدات حماية المرأة الكردية في الحرب الأهلية السورية: بحث متعدد الجوانب للمقاتلات الكرديات"، تطرّق فيها إلى أهداف المقاتلات الكرديات في وحدات حماية المرأة الكردية وأدوارهن في "الحرب الأهلية" السورية. ذلك أن المقاتلات ما زال دورهن لا يحظى بالتقدير اللازم، مقارنةً بدور الرجال. ولفهم دورهن في "الحرب الأهلية" السورية، تبنّى الباحث مبدأ التداخل منهجًا للبحث، لفهم تكوّن الهويات المتشابكة المتعددة، وتجارب المقاتلات الكرديات.

 

وختمت أعمال الجلسة الثانية بورقة مشتركة قدمتها جيسيكا تريسكو، أستاذة العلوم السياسية بجامعة فرجينيا كومونولث، والباحثة في الجندر والسياسة دنيا حسن مديرة مشروع في معهد وليام أند ماري للأبحاث العالمية، عنوانها "تفكيك ’الخلافة‘: أدوار النساء في تنظيم الدولة ومساعي إعادتهن إلى أوطانهن"، طرحتا من خلالها تحديات إعادة دمج النساء والأطفال المنخرطين في تنظيم الدولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فالنساء قد كنّ جزءًا لا يتجزأ من البنى الأسرية التقليدية في تنظيم الدولة، إذ امتدّت مشاركتهن فيه إلى ما هو أبعد من الحيّز الخاص، فعملن معلّمات وداعيات ومطبِّقات لتفسيرات التنظيم للشريعة الإسلامية.
 

دور القوى الإقليمية: معطّل/ مخرّب، ضامن أم وسيط تسوية؟

وجرى عقد الجلسة الثالثة التي ترأسها راشد حمد النعيمي، قائد مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للقوّات المسلحة القطرية، بعنوان "دور القوى الإقليمية: معطّل/ مخرّب، ضامن أم وسيط تسوية؟"، وتضمنت ثلاث مداخلات، افتتحها حارث حسن، الباحث في مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط، بورقة عنوانها "الدور الإيراني في الصراعات العراقية"، ناقشَ خلالها الدور الذي أدّته إيران في الصراعات والحروب الداخلية العراقية، وتطور استراتيجيتها تجاه الصراعات العراقية، وطبيعة التحالفات وشبكات العلاقات التي أسستها مع قوى مسلحة عراقية. كما تناول الباحث العوامل العسكرية والأيديولوجية والسياسية والاقتصادية، وكيفية تضافرها في تشكيل علاقة طهران بالجماعات المسلحة في العراق.

ثم قدمَ عماد منصور، أستاذ الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة، ووليام ر. تومسون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة إنديانا، ورقة مشتركة عنوانها "الخليط المرتبك: التنافس الدولي والحروب الأهلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، ركّزا فيها على العلاقة بين المنافسات الدولية الخارجية واندلاع الحرب الأهلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي ذلك، يحاجّ الباحثان بأنّ التدخل الخارجي في الحروب المحلية أصبح بديلًا من الحروب التقليدية بين الدول، كما ازدادت عمليات تدويل الحرب الأهلية. ولفهم هذا "الخليط المرتبك" بحسب وصفهما، يحاول الباحثان اقتراح نموذج تفسيري يدمج بين المظالم المحلية وتطوّرها من جهة، والمنافسات الخارجية واندلاع الحرب الأهلية من جهة أخرى.

وختمت الجلسة بورقة قدمها عماد الدين بادي، مستشار ليبيا في مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، عنوانها "التدخل الروسي والتركي في الحرب الأهلية الليبية وتداعياته"، بحث فيها التدخل الروسي والتركي في ليبيا عقب بدء هجوم خليفة حفتر على طرابلس في نيسان 2019، وعرض الطرائق التي صاغت بها تركيا وروسيا مخططاتهما المتعلّقة بتقديم المساعدة الأمنية في ليبيا. فرغم النهج الأمني المشترك للدولتين في التدخّل، تبنّت روسيا وتركيا توجّهات مختلفة لتقديم المساعدة الأمنية، وطوّرتا نماذج مختلفة إلى حدّ بعيد فيما يخص التعاون (وعدمه) مع "الشركاء" المحليين.