icon
التغطية الحية

"ليس دعماً بل اتفاق تجاري".. وزير الطاقة التركي يكشف تفاصيل ضخ الغاز إلى سوريا

2025.08.08 | 17:39 دمشق

وزير الطاقة التركي يكشف تفاصيل خط الغاز إلى سوريا
وزير الطاقة التركي يكشف تفاصيل خط الغاز إلى سوريا
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أعلنت تركيا عن بدء ضخ الغاز الطبيعي إلى سوريا بالتعاون مع أذربيجان وقطر، بهدف إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة وتحسين الأوضاع المعيشية في سوريا، مما يشجع اللاجئين السوريين في تركيا على العودة الطوعية.

- يتضمن المشروع إيصال الغاز إلى محطات الكهرباء في سوريا، مع إزالة الألغام ومد خط الأنابيب، حيث يبلغ التدفق الحالي 3.4 ملايين متر مكعب يومياً، مع خطط لزيادة الكمية لاحقاً.

- يُستخدم الغاز لتوليد الكهرباء في محطة بحلب بقدرة 1200 ميغاواط، لتلبية احتياجات 5 ملايين منزل، ويعكس المشروع التعاون الدولي بين تركيا، أذربيجان، وقطر.

كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، عن بدء ضخ الغاز الطبيعي من تركيا إلى سوريا، مشيراً إلى أن العملية تجارية بالكامل وليست هبة.

وأشار الوزير إلى أن العملية تشمل تعاوناً ثلاثياً بين تركيا وأذربيجان وقطر، وذلك في إطار جهود إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة في سوريا عقب سقوط النظام في البلاد.

جاء ذلك خلال مقابلة متلفزة للوزير على قناة "A Haber"، حيث تحدث باستفاضة عن تفاصيل المشروع وخلفيته.

قال بيرقدار إن "سوريا تحتل موقعاً خاصاً بالنسبة لنا، فبعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً، ومع إسقاط نظام البعث في 8 كانون الأول، بدأ عهد جديد هناك". 

وأضاف: "إن تمكّن هذه الإدارة الجديدة من الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتحقيق الاستقرار، أمر مهم جداً بالنسبة لتركيا".

وأشار إلى أن تركيا منذ البداية عملت على دعم الحياة اليومية للسوريين في المناطق التي شهدت تحولاً سياسياً، قائلاً: "منذ اليوم الأول، أدرجنا على جدول أعمالنا بشكل مكثف جهود تطبيع الحياة هناك. فبناء البنية التحتية للطاقة أمر بالغ الأهمية لاستمرار الحياة اليومية للناس".

البنية التحتية للطاقة والعودة الطوعية للاجئين

وربط بيرقدار بين تحسين الأوضاع المعيشية في سوريا وتشجيع اللاجئين السوريين في تركيا على العودة، موضحاً: "يوجد في تركيا حوالي 3 ملايين سوري. ومن أجل أن يتمكن هؤلاء الإخوة من العودة طوعاً إلى ديارهم، من الضروري أن تعود الحياة إلى طبيعتها هناك".

وأضاف: "بلد خرج من حرب أهلية دامت 14 عاماً، يمكنكم أن تتخيلوا حال بنيته التحتية".

وأوضح الوزير أن تركيا أرسلت وفداً فنياً واسع النطاق إلى سوريا بعد 8 كانون الأول، وقال: "ذهب زملاؤنا حتى دمشق وقاموا بتقييم الوضع. أجروا دراسات حول ما يمكن فعله لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة على المدى القصير والمتوسط والطويل".

وبيّن أن "واحدة من الخطوات الممكن تنفيذها على المدى القصير كانت إيصال الغاز الطبيعي إلى محطات الكهرباء في سوريا".

وأكد بيرقدار أن مسألة إيصال الغاز إلى سوريا طُرحت خلال أول زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى تركيا في آذار، وقال: "في تلك الزيارة التي التقى خلالها بالرئيس أردوغان، نوقش كيف يمكن إيصال الغاز إلى محطات الكهرباء السورية".

وأوضح أن تركيا درست في البداية إمكانية إرسال الغاز الطبيعي المسال عبر السفن، لكن البنية التحتية في سوريا لم تكن مناسبة، ما دفع إلى خيار ربط خط أنابيب الغاز بين البلدين.

تفاصيل المشروع.. 3.4 ملايين متر مكعب يومياً

وتحدث الوزير عن مساهمة دولية في المشروع، قائلاً: "خلال زيارة الرئيس أردوغان إلى أذربيجان، عبّر الرئيس علييف عن رغبة بلاده في المشاركة، وعرض تزويد سوريا بالغاز الأذربيجاني عبر تركيا".

وأضاف: "كما عبّرت دولة قطر، من خلال صندوق قطر للتنمية، عن رغبتها في المشاركة في المشروع وتقديم التمويل اللازم".

وأشار بيرقدار إلى أن أبرز التحديات كانت وجود ألغام على الحدود التركية السورية، موضحاً: "وزارة الدفاع التركية أزالت الألغام بسرعة. وبعد ذلك قمنا بمدّ خط الأنابيب وربطناه حتى داخل سوريا. وفي يوم السبت الماضي، بدأنا أول تدفق للغاز".

وقال الوزير إن حجم التدفق الحالي يبلغ "3.4 ملايين متر مكعب يومياً"، موضحاً أن "الغاز الأذربيجاني يصل إلى نظام بوتاش في تركيا، ومن ثم يتم تسليمه في منطقة ياووزلو على الحدود إلى الجانب السوري".

وأوضح أن السعة القصوى للخط تصل إلى "6 ملايين متر مكعب يومياً"، مشيراً إلى وجود خطة لزيادة الكمية في المرحلة الثانية.

محطة لتوليد الكهرباء وتغطية 5 ملايين منزل

أعلن بيرقدار أن الغاز المرسل سيستخدم لتوليد الكهرباء في محطة بقدرة 1200 ميغاواط في حلب، وقال: "مع هذا الغاز، يمكن إيصال الكهرباء المنتجة في حلب إلى حمص. وسيكون بالإمكان تلبية احتياجات نحو 5 ملايين منزل من الكهرباء".

وأكد الوزير على أن المشروع ليس منحة، بل عملية تجارية، قائلاً: "لا يوجد هنا أي حديث عن هبة. أذربيجان مسؤولة عن توفير الغاز وتبيعه إلى سوريا، وتركيا تتولى التسليم والنقل، في حين تقدم قطر تمويلاً مهماً. المشروع ينطوي على نشاط تجاري أيضاً".