روى حارسا المتحف الوطني في سوريا تفاصيل اللحظات المصيرية التي عاشاها ليلة سقوط النظام، حيث تمكّنا من منع سرقة أي من الكنوز الأثرية التي يضمها المتحف، رغم حالة الفوضى والاضطراب التي عمّت المنطقة حينذاك.
وقال محمود الخطيب، الحارس الليلي للمتحف، في لقاء مصوّر، اليوم الإثنين، إنه ومع بدء الاضطرابات وازدياد عدد الأشخاص في الشوارع، سارع إلى دخول المتحف وإغلاق جميع الأبواب لتأمينه، وفقاً لما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا).
وأضاف: "قمت بجولة داخلية ولاحظت تصاعد دخان من منطقة قصر الحير، وتمكنت من السيطرة على الحريق وإطفائه. قرابة الساعة السابعة والنصف صباحاً، وصل المراقب ورافقني في جولة على المستودعات، وتأكدنا من أن جميع القطع لا تزال في أماكنها، ولم تُسرق أي منها".
من جهته، أكد شاهين شاهين، مشرف في المتحف الوطني، أن المتحف يُعد رمزاً من رموز سوريا، ويضم آثاراً من مختلف المحافظات والعصور، مشيراً إلى أنه توجّه إلى المتحف فور سقوط النظام، وتمكّنوا من السيطرة على الحريق وحماية محتوياته.
وشدّد الرجلان على أن جميع القطع الأثرية بقيت سليمة، ما اعتبراه نجاحاً كبيراً في حماية إرث سوريا الثقافي في واحدة من أحلك اللحظات في تاريخ البلاد.
وزير الثقافة يكرّم موظفين قاما بحماية المتحف الوطني
كرّم وزير الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الموظفَين اللذين قاما بحراسة وحماية المتحف الوطني بدمشق ليلة سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، بمنح كل منهما مبلغ 50 مليون ليرة سورية.
وخلال كلمته أثناء افتتاح معرض "معتقلون ومغيبون" في المتحف الوطني بدمشق، أعلن صالح عن صرف مكافأة مالية قدرها 50 مليون ليرة سورية لكل من الموظفَين اللذين قاما بحراسة المتحف ليلة سقوط الأسد.
وقال: "أنا مؤمن جداً بفكرة التكريم المعنوي، وهما يستحقان التصفيق"، مضيفاً: "بصفتي وزيراً للثقافة، أقول إن زمن البخل وزمن الرخص في النظام الساقط قد ولّى، لذلك أتمنى أن يقبل الشخصان هديةً بسيطةً من وزارة الثقافة: 50 مليون ليرة سورية لكل منهما".