أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) موافقة الحكومة السورية على تمديد دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود مع تركيا لمدة 6 أشهر.
وأفاد المكتب في بيان، يوم أمس الثلاثاء، بأن الحكومة السورية مدّدت موافقتها للأمم المتحدة على إيصال المساعدات الإنسانية عبر معابر باب الهوى وباب السلامة والراعي الحدودية مع تركيا لمدة 6 أشهر إضافية، تنتهي مطلع شهر شباط 2026.
وأشار المكتب إلى أهمية دخول المساعدات عبر الحدود، قائلاً: "يظل هذا الطريق مهماً وفعالاً من حيث الكلفة لتوصيل المساعدات الإنسانية، التي تُستخدم الآن لتوفير المساعدات لمجموعة من المناطق داخل سوريا".
وبحسب البيان، فإن الأمم المتحدة أدخلت منذ بداية عام 2025 أكثر من 1500 شاحنة مساعدات عبر المعابر الحدودية مع تركيا، مشيراً إلى أن هذا العدد يعادل أكثر من خمسة أضعاف العدد الذي وصل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي يومي 3 و4 من تموز الجاري، عبرت 52 شاحنة تحمل نحو 1300 طن متري من المساعدات الغذائية من برنامج الغذاء العالمي إلى سوريا، استفاد منها ما يُقدّر بنحو 430 ألف شخص، وفقاً للبيان.
وخلال السنوات الماضية، كان دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود ورقة ابتزاز بيد النظام المخلوع وحلفائه، إذ كانوا يرفضون منح الموافقة للأمم المتحدة دون الحصول على مكاسب.
ثلاثة أرباع السوريين بحاجة إلى المساعدات
حذّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جويس مسويا، من أن ثلاثة أرباع السوريين ما زالوا بحاجة إلى الإغاثة الإنسانية في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن النداء الإنساني الخاص بسوريا لهذا العام تلقّى 14% فقط من تمويله المطلوب.
وفي كلمة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، في 17 حزيران الماضي، قالت مسويا: "في حين أن انخفاض حدة الصراع والانخراط المتزايد مع الشركاء الدوليين يفتحان آفاقاً جديدة للاستثمار في مستقبل سوريا، يجب ألا ننسى أن ثلاثة أرباع السكان ما زالوا بحاجة إلى الإغاثة الإنسانية في الوقت الراهن".
وأوضحت أن أكثر من سبعة ملايين شخص ما زالوا نازحين، بينما عاد 1.1 مليون نازح داخلي، وأكثر من نصف مليون لاجئ خلال الأشهر الستة الماضية إلى مناطقهم، مضيفة أن كثيراً منهم سيظلون يعتمدون على المساعدات الإنسانية.