لماذا يقاوم نظام الأسد محاولة روسيا "إصلاح" قواته؟

تاريخ النشر: 28.03.2020 | 19:58 دمشق

تلفزيون سوريا - مركز كارنيغي للشرق الأوسط

نشر مركز كارنيغي للشرق الأوسط بحثاً يسلط الضوء على المعضلة التي تواجهها روسيا في محاولتها لتحديث جيش النظام، والتي تتمثل في تقويض أولويات النظام السياسية للإصلاحات المقترحة، فضلاً عن عجز موسكو المادي والسياسي.

ويشير الباحث يزيد صايغ الذي يتركّز عمله على الدور السياسي للجيوش العربية، إلى استغراق قوات النظام أكثر من سنة في التقدم الأخير الذي أحرزته شمالي سوريا، ويرى الكاتب أن ذلك يعود إلى أن أوجه القصور العسكرية لقوات النظام بشكل أساسي، إلى جانب تفادي نظام الأسد إثارة رد عسكري قوي من جانب تركيا.

ويسرد البحث التدابير قصيرة الأجل التي اتخذتها روسيا لتعزيز المكاسب العسكرية، منها إنشاء فيلقي الجيش الرابع والخامس في عامي 2015 و2016، وتقديم التدريب على مستوى القيادة في روسيا.

لم يقد معركة

لكن رغم كل التدابير الروسية فإن جيش النظام نادراً ما قاد هجوما كبيراً أو قاتل كوحدات كاملة، وانقسم بدل ذلك إلى وحدات صغيرة من أجل تعزيز عود الميليشيات الموالية بالأسلحة الثقيلة، وفق الباحث.

ومن عيوب جيش النظام التي يوردها البحث، عدم قدرته على تعويض خسائره البالغة من القوى البشرية والمعدات، وافتقاره إلى السيطرة العملياتية على الميليشيات، خاصة تلك التي شكلتها وتديرها وتموّلها إيران وروسيا.

ويفسر البحث "تماسك" جيش النظام بوجود شبكات النظام غير الرسمية التي تخترقه من أعلى إلى أسفل، مُتجنبة تراتبية القيادة الرسمية التي يتعامل معها الضباط الروس.

مخاوف النظام

ويخشى رأس النظام أن يحوّل جيشه إلى أداة ضغط ضده، لذلك قاوم المحاولات الروسية الهادفة إلى الانتقال بجيشه من الغرض الفوري المتمثّل بقمع الثورة السورية والقضاء على المعارضة، إلى إعادة التأهيل.

إن التحدي الأكبر الذي يواجه النظام داخلي، لذلك يرى البحث أن أحد تدابير النظام الأكثر وضوحا يتمثّل في تشديد قبضة الأسد الشخصية على هيكلية القيادة والسيطرة في "الجيش".

ويرى الباحث أن تحديث وإعادة هيكلة جيش النظام لا يتعلقان بإعادة تجهيزه بالمعدات القتالية أو إعادة التدريب، بقدر ما ترتبطان بتحويل آليات تحكّم النظام به. وتشمل هذه الآليات كيفية إجراء التنسيب والتعيينات والترقيات وإكسابه طابع مؤسسي عالٍ مع إبقائه بعيدا عن السياسة وهذا يتطلّب بالضرورة تجريده من الصبغة الطائفية.

ويختم الباحث بأن تحقيق إعادة الهيكلة لجيش النظام، يتطلب استثماراً لرأس المال السياسي والمادي يفوق ما يمكن لروسيا أن تقدّمه. وهي بدل ذلك، ستتبع نهجاً انتهازياً في هذا المجال كما فعلت على الدوام في المجال الدبلوماسي.

لقراءة البحث كاملا: هنا

مقالات مقترحة
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا
أردوغان يعلن عودة الحياة لطبيعتها في تركيا تدريجيا بعد عيد الفطر
سوريا.. 11 حالة وفاة و188 إصابة جديدة بفيروس كورونا