لماذا حذف فيسبوك منشورات "الساروت"؟

لماذا حذف فيسبوك منشورات "الساروت"؟

الصورة
منشد الثورة السورية عبد الباسط الساروت (إنترنت)
12 حزيران 2019
تلفزيون سوريا - خاص

بدأ سوريون حملة واسعة لنشر صور وفيديوهات عبد الباسط الساروت على مواقع التوصل، رداً على حذف الفيسبوك لمنشورات الساروت، في حين أوضحت إحدى الخبيرات لموقع تلفزيون سوريا سبب حذف الفيسبوك لهذه المنشورات.

وأطلق سوريون على موقع آفاز حملة جمع توقيعات لمطالبة "فيسبوك" بإيقاف حذف المنشورات والحسابات التي كتبت وتحدثت عن الساروت الذي فارق الحياة يوم السبت الماضي، متأثراً بإصابته في معارك ريف حماة الشمالي ضد قوات النظام.

وقال مطلقو الحملة "أجمع السوريون من مختلف الانتماءات، بشكلٍ نادر، على اعتباره أحد أبطال ثورتهم وكتب المئات منهم عنه لتأبينه والحديث عن سيرته التي اعتبروها تُلخص تلك الثورة على موقع (فيسبوك). لكن إدارة الموقع قامت بحذف العديد من تلك الكتابات، كما أنها أوقفت حسابات شخصيات سورية كتبت عنه. إن هذا يتناقض مع الحد الأدنى من مبدأ حرية التعبير"

وطالبت الحملة بإعادة كل الكتابات المحذوفة وإعادة تفعيل الحسابات المجمّدة، "والتوقف بشكلٍ نهائي عن مثل هذه الممارسات التي تُذكّر السوريين بالديكتاتورية التي قاموا لمواجهتها بحثاً عن حريتهم وكرامتهم".

ومنذ أن بدأت شركة فيسبوك يوم الإثنين الماضي بحذف منشورات لناشطين سوريين وصفحات إعلامية سورية؛ أطلق ناشطون حملة واسعة لنشر صور وفيديوهات الساروت رداً على إجراءات فيسبوك التي اعتبروها "تعسفية وتخدم نظام الأسد".

وكتب أحمد أبا زيد على حسابه في فيسبوك "في مواجهة حرب الإلغاء وتزييف الرواية ضد الرمز الساروت والثورة السورية العظيمة، فلننشر صور الساروت وأغانيه والكتابات عنه باستمرار، فليحذفها الفيسبوك والتبليغات، لنرفعها مرة بعد مرة كإصبع الساروت وصوته واسمه الخالد فينا".

 

 

 

 

 

وحول سبب قيام فيسبوك بهذا الإجراء، أوضحت الخبيرة بوسائل التواصل الاجتماعي بيان الخانجي لموقع تلفزيون سوريا أن مثل هذه الحالة عادة ما تبدأ عندما تقوم جهة متعاونة مع النظام بإبلاغ موظف في شركة فيسبوك، معروف بتوجهه المناهض للثورات (سواء كان سوري أو غير سوري)، بأن هذا الشخص (باسمه وصورته) هو شخصية "إرهابية" وتنتهك معايير مجتمع الفيسبوك.

وتدعم هذه الجهة تقريرها المُقدّم لفيسبوك، بمقالات لوسائل إعلام معروفة تتحدث عن نفس وجهة النظر هذه والتي هي وجهة نظر النظام. وبالتالي فإن كل مَن ينشر صوره وفيديوهاته أو يتحدث عنه، ينتهك معايير فيسبوك ويجب حذف منشوراته.

ويقوم في الوقت نفسه أصحاب حسابات مؤيدين للنظام، بالتبليغ بشكل منسق وواسع على منشورات لحسابات ناشطين سوريين أو صفحات إعلامية ثورية، لتعزيز وجهة نظرهم وتدعيم تقريرهم الموجه إلى فيسبوك بأنه من الضروري حذف هذه المنشورات.

وباعتبار أن موظفي فيسبوك ليسوا بالضرورة من السوريين ولا يعلمون بتفاصيل القضايا كلها، فيأخذون ذلك بعين الاعتبار بعد دراسة التقرير، وتقديم ذلك للذكاء الصنعي في فيسبوك لإجراء مسح للمنشورات التي تحتوي هذا المحتوى من صور وفيديوهات ومنشورات، وحذفها بشكل تلقائي.

وأوضحت خانجي أن الحل هو بالتواصل مع إدارة فيسبوك لتوضيح الصورة لهم، وبعد أن قامت عدة جهات بذلك أبلغهم فيسبوك بأنه تدارك هذا الإجراء بنسبة كبيرة، لإيقاف الحذف الأوتوماتيكي. ولذلك كان واضحاً أن نسبة حذف المنشورات أصبحت أقل من يوم أمس.

ولفتت خانجي إلى أنه مع ذلك ما زالت بعض المنشورات تتعرض للحذف، والإيقاف لمدة معينة قد تصل لشهر، وذلك لوقوع هجمة تبليغات على منشورهم المحذوف.

ولاقى خبر وفاة عبد الباسط الساروت الملقب بحارس الثورة أو منشد الثورة، تعاطفاً واسعاً من قبل ناشطي الثورة الذين نعوه بحزن شديد، في حالة فريدة منذ بداية الثورة السورية التي فقدت الكثير من رموزها على يد نظام الأسد.

شارك برأيك