icon
التغطية الحية

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

2024.12.17 | 15:42 دمشق

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟
لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟
 تلفزيون سوريا ـ موقع صحتك
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تعاني النساء من الشعور بالبرد أكثر من الرجال بسبب انخفاض معدل الأيض والتقلبات الهرمونية، حيث يؤثر هرمون الإستروجين والبروجسترون على تدفق الدم ودرجة حرارة الجسم.
- الكتلة العضلية الأقل وحجم الجسم الأصغر لدى النساء يقللان من إنتاج الحرارة، كما تحتفظ الدهون بالحرارة في الداخل وليس في الأطراف، مما يزيد من شعورهن بالبرد.
- مع التقدم في العمر، يزداد الشعور بالبرد بسبب فقدان الكتلة العضلية وبطء التمثيل الغذائي، وقد يكون ذلك علامة على ضعف الدورة الدموية مثل مرض رينود.

يعاني كثير من النساء من الشعور بالبرد أكثر من الرجال، حتى في الظروف ودرجات الحرارة نفسها، سواء داخل المنزل أو خارجه.

وتثير هذه الظاهرة تساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي تجعل النساء أكثر حساسية للبرودة مقارنة بالرجال، وهو ما يعود إلى عوامل بيولوجية وفسيولوجية متعددة.

وفي هذا التقرير، نوضح العوامل العلمية الكامنة وراء هذا الاختلاف المثير للاهتمام، ونسلط الضوء على الأسباب التي تجعل النساء يشعرن بالبرد أكثر من الرجال.

أسباب شعور النساء بالبرد أكثر من الرجال

تتعدد الأسباب التي تجعل النساء يشعرن بالبرد أكثر من الرجال، وتعود هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل، من أبرزها:

  • 1. انخفاض معدل الأيض (النشاط الكيميائي الحيوي في الجسم)

يُعد انخفاض معدل الأيض أحد الأسباب الرئيسية وراء شعور النساء بالبرد مقارنة بالرجال.

ويُعرف معدل الأيض بأنه كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم على مدار فترة زمنية محددة، وتلعب عدة عوامل دوراً مهماً في تحديده، مثل الجنس، والهرمونات، والنظام الغذائي، والنشاط البدني.

ويتميز الرجال بمعدل أيض أعلى من النساء، مما يسمح لأجسامهم بإنتاج المزيد من الطاقة والحرارة في أثناء العمليات الأيضية الطبيعية، في المقابل، فإن معدل الأيض عند النساء يكون أقل، ما يعني أن أجسامهنّ تُنتج حرارة أقل، وبالتالي يشعرن بالبرد بشكل أسرع ويجدن صعوبة في الشعور بالدفء مقارنة بالرجال.

ووفقاً لدراسات علمية، فإن معدل الأيض لدى الرجال أعلى بنسبة تُقدّر بنحو 23% مقارنة بالنساء، وهو فرق كبير يؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على توليد الحرارة ومقاومة الشعور بالبرودة.

  • 2. التقلبات الهرمونية

تُعد التقلبات الهرمونية أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل النساء أكثر حساسية للبرد مقارنة بالرجال، إذ تؤثر هذه التقلبات على آلية تنظيم حرارة الجسم.

وعند تناول المرأة حبوب منع الحمل، التي تحتوي في معظمها على هرمون الإستروجين، تزداد حساسية الجسم للبرد لسببين أساسيين: الأول أن الإستروجين يساهم في زيادة كثافة الدم، ما يؤدي إلى ضعف تدفقه نحو الشعيرات الدموية في اليدين والقدمين، مسبباً برودة الأطراف، أما السبب الثاني هو أن حبوب منع الحمل ترفع درجة حرارة الجسم الأساسية، ما يجعل الجسم أكثر عرضة لفقدان الحرارة بسرعة عند التعرض للبرد.

أيضاً، يمكن لعملية التبويض، التي تستمر عادة لفترة 24 ساعة بعد اليوم 14 من الدورة الشهرية، أن تؤثر على حساسية المرأة للبرودة بسبب ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين خلال تلك المدة، إذ يؤدي هذا الأخير إلى توسع الأوعية الدموية، فترتفع درجة حرارة الجسم الأساسية بشكل ملحوظ، الأمر الذي يسمح بفقدان المزيد من الحرارة من خلال سطح الجلد.

علاوة على ذلك، فبعد الإباضة تزداد مستويات هرمون البروجسترون الذي يرفع من درجة حرارة الجسم الأساسية، وبالتالي يزيد من درجة حرارة الجسم الداخلية، الأمر الذي يعزز من حساسية الشعور بالبرد بسبب التباين الحاصل مع الهواء الخارجي البارد.

  • 3. وجود كتلة عضلية أقل

تلعب الكتلة العضلية دوراً حيوياً في توليد الحرارة، ويُلاحظ وجود فرق كبير بين الرجال والنساء في هذا الجانب؛ إذ تُشكّل الكتلة العضلية عند النساء نحو 30-35% من وزن الجسم، بينما تصل إلى 40-45% عند الرجال.

وبما أن العضلات تُعتبر المصدر الأساسي لتوليد الحرارة في الجسم، فإن الأشخاص ذوي الكتلة العضلية الأكبر يفقدون حرارة أقل ويشعرون بالدفء لفترة أطول، ولهذا قد يكون الفارق بالكتلة العضلية بين الرجال والنساء هو أحد أسباب شعور النساء بالبرد أكثر من الرجال.

  • 4. حجم جسم أقل

يؤثر حجم الجسم الإجمالي على قدرة الجسم على الاحتفاظ بالحرارة، وبما أن النساء عادة ما يتمتعن بحجم جسم أصغر مقارنة بالرجال، فإن مساحة سطح الجسم لديهن أقل، مما يقلل من إنتاج الحرارة ويُسهم في فقدانها بسرعة أكبر.

وعند إضافة الكتلة العضلية المنخفضة إلى هذا العامل، يصبح من الواضح سبب ميل النساء للشعور بالبرد بشكل أكبر وأسرع من الرجال.

  • 5. نسبة دهون أكثر

تمتلك النساء نسبة أكثر من الدهون بالمقارنة مع الرجال من نفس الفئة العمرية، وبما أن الدهون تميل إلى الاحتفاظ بالحرارة في داخل الجسم وليس في الأطراف والجلد، فستظل النساء  يشعرن بالبرد في الجلد والأطراف.

وأظهرت دراسة سابقة أجرتها جامعة كامبريدج عام 2018 أن الدهون، على عكس العضلات، ليست فعالة في توليد الحرارة، مما يجعل النساء أكثر عرضة للبرد رغم ارتفاع نسب الدهون في أجسامهن.

ثلاث نقاط مهمة 

بقي أن نذكر ثلاث نقاط مهمة تتعلق بموضوع شعور النساء بالبرد أكثر من الرجال وهي:

  • 1- مع التقدم في العمر يزداد الشعور بالبرد، وهذا يرجع إلى فقدان الكتلة العضلية، وإلى بطء التمثيل الغذائي، ويعتقد أن هذين السببين هما من بين الأسباب التي تجعل كبار السن يشعرون بالبرد أكثر، الأمر الذي يفسر رغبة كبار السن أن تكون منازلهم أكثر دفئاً، لأنهم يميلون إلى إنتاج حرارة أقل مما كانوا ينتجونه في مراحل سابقة من حياتهم.
  • 2- أظهرت الدراسات أن أطراف النساء تكون أكثر برودة من أطراف الرجال بمعدل 1.5 درجة مئوية، وقد فسرت إحدى النظريات هذا الأمر بأن النساء تعطي الأولوية لتدفئة الأعضاء الحيوية بما في ذلك الأعضاء التناسلية، وهذا يعني توجيه الدم بعيداً عن أطراف النساء في محاولة للحفاظ على دفء بقية أنحاء الجسم، مما يؤدي إلى برودة اليدين والقدمين.
  • 3- قد يكون الشعور المتكرر بالبرد علامة على ضعف الدورة الدموية، حيث يُحرم الجسم من تدفق الدم الذي يحتاجه للحصول على الطاقة والدفء. ومن أبرز الأمثلة على ذلك مرض رينود، الذي يصيب النساء بشكل أكبر، ويحدث نتيجة ضعف الدورة الدموية يقلل تدفق الدم الى أصابع اليدين والقدمين، ويعطي أعراضاً مزعجة وغير مريحة ومؤلمة أحياناً، وفيه تبدو الأصابع بيضاء أو زرقاء.

المصدر: ما السبب وراء شعور النساء بالبرد أكثر من الرجال؟ (صحتك)