لماذا أغلق ترمب مكتب منظمة التحرير في واشنطن؟

تاريخ النشر: 11.09.2018 | 19:09 دمشق

آخر تحديث: 18.10.2018 | 01:56 دمشق

تلفزيون سوريا - فراس محمد

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم أمس الإثنين إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة واشنطن رداً على سعي المنظمة لفتح تحقيق جنائي ضد الجرائم الإسرائيلية أمام المحكمة الدولية.

ويرى مراقبون بأن القرار الأميركي يأتي في سياق المساعي الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية عبر ما بات يعرف بصفقة القرن، خاصة أنه جاء بعد سلسلة من الإجراءات الأميركية التعسفية الأخيرة بحق الفلسطينيين والتي باتت تشكل تهديداً حقيقياً على القضية الفلسطينية برمتها.

أيمن أبو هاشم المنسق العام للتجمع الفلسطيني – السوري "مصير" اعتبر في حديث خاص لموقع تلفزيون سوريا بأن قرار الإدارة الأميركية بإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن يندرج في إطار خطة إدارة ترمب لتصفية القضية الفلسطينية، وذلك عبر ما بات يعرف بصفقة القرن.

وقال أبو هاشم "إن قرار إغلاق ممثلية منظمة التحرير في واشنطن يأتي ضمن خطة شاملة للإدارة الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية،

تتكامل هذه الإجراءات في إطار ما بات يعرف بصفقة القرن التي تقوم على إنهاء الوجود الجغرافي والسياسي لأي كيان للفلسطينيين، بما فيها مشروع الدولة الفلسطينية، وتهويد مدينة القدس وشطبها من المفاوضات.

بما يتوافق مع أهداف ومصالح الحكومة الصهيونية، وأن هذه الخطوة جاءت بعد حملة من الإجراءات غير الشرعية وغير القانونية والمخالفة للقانون الدولي، واتفاقيات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

وأضاف أبو هاشم "سبق قرار إغلاق الممثلية في واشنطن وقف تمويل منظمة الأونروا وهي المرجعية المعنية بشؤون اللاجئين الفلسطينيين وذلك بهدف شطب قضية اللاجئين وإنهاء حق العودة، بالتزامن مع قيام إدارة ترمب بوقف مساعداتها الصحية للمشافي في القدس، وقبل ذلك نقل السفارة الأميركية للقدس، وتتكامل هذه الإجراءات في إطار ما بات يعرف بصفقة القرن التي تقوم على إنهاء الوجود الجغرافي والسياسي لأي كيان للفلسطينيين، بما فيها مشروع الدولة الفلسطينية، وتهويد مدينة القدس وشطبها من المفاوضات".

وتابع أبو هاشم "إن الممارسات الأميركية تأتي في ظل تراجع فاضح للالتزامات الأميركية بالقانون الدولي وعملية السلام خاصة أنها تقدم نفسها كراعٍ لعملية السلام، وفي عهد الرئيس ترمب انكشف بشكل واضح دورها الواضح في دعم إسرائيل والتنكر للحقوق الفلسطينية".

وحول ردة الفعل الفلسطينية اتجاه هذه الممارسات أفاد أبو هاشم "منذ يومين بأنه تم الاتفاق بين كل القوى الفلسطينية في الداخل على أن يكون يوم 2 من تشرين الأول القادم يوم غضب عارم للفلسطينيين في كل العالم رداً على مشروع الدولة القومية اليهودية وعلى السياسات الأميركية ضد الشعب الفلسطيني".

من جانبه اعتبر الباحث والإعلامي الفلسطيني ماجد عزام قرار إغلاق مكتب المنظمة في واشنطن بأنه يندرج في سياق نسف عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين من قبل إدارة ترمب.

وقال عزام في حديثه لموقع تلفزيون سوريا "إن افتتاح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن جاء في سياق عملية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية بعد اتفاق أوسلو،

هدف الإدارة الأميركية هو نسف عملية التسوية، وذلك من خلال تبني الموقف الإسرائيلي، خاصة أن ترمب لا يدعم حل الدولتين، ويسعى للضغط على القيادة الفلسطينية بهدف خفض سقف المطالب الفلسطينية والقبول بصفقة القرن.

والتي كانت قائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين، وكانت الولايات المتحدة تقدم نفسها كراعٍ للعملية السياسية وعملية المفاوضات وذلك طوال فترة الإدارات الأمريكية السابقة منذ عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون مروراً بفترة الرئيس جورج بوش ووصولا لفترة الرئيس باراك أوباما".

وأضاف عزام "في هذا السياق فإن قرار إغلاق مكتب المنظمة من قبل إدارة ترمب والتي جاءت بعد سلسلة من الخطوات المتمثلة بإيقاف تمويل الأونروا ونقل السفارة الأميركية للقدس، أصبح من الواضح بأن هدف الإدارة الأميركية هو نسف عملية التسوية، وذلك من خلال تبني الموقف الإسرائيلي، خاصة أن ترمب لا يدعم حل الدولتين، ويسعى للضغط على القيادة الفلسطينية بهدف خفض سقف المطالب الفلسطينية والقبول بصفقة القرن دون القدس".

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد سمحت لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1994 بأن تفتح مكتبا لها في العاصمة واشنطن، ليكون الجهة الممثلة رسميا لجميع الفلسطينيين. وقام الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون حينها بإلغاء قانون ينص على أن الفلسطينيين لا يستطيعون الحصول على مكاتب.

ويهدف المكتب إلى تسهيل عملية التواصل بين السلطة الفلسطينية والحكومة الأميركية،

وتقوم مهمة المكتب على تسهيل التفاعل بين السلطات الفلسطينية والحكومة الأميركية، كون الولايات المتحدة لا تعترف بدولة فلسطين، وليس للفلسطينيين أي تمثيل دبلوماسي أو قنصلي فوق الأراضي الأميركية.

مقالات مقترحة
الرئاسة التركية تعلق على أنباء تمديد الإغلاق العام
أين تنتشر السلالة المتحورة الهندية من كورونا في المنطقة العربية؟
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة