لماذا أجّل "النظام" تهجير حي القدم رغم تهديده أمس ؟

تاريخ النشر: 11.03.2018 | 16:03 دمشق

آخر تحديث: 27.04.2018 | 12:14 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

أجّلت قوات النظام السوري -اليوم الأحد- عملية خروج المقاتلين برفقة عائلاتهم من حي القدم جنوبي العاصمة دمشق إلى الشمال السوري، رغم تهديدها للفصائل أمس بالخروج خلال 48 ساعة أو القتال.

وقال الناشط الإعلامي في تجّمع "ربيع ثورة" مطر اسماعيل لـ تلفزيون سوريا، إن وفد النظام أبلغ "لجنة المفاوضات" عن حي القدم بتأجيل عملية خروج مقاتلي الفصائل وعائلاتهم إلى أجل غير مسمّى دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وأضاف "إسماعيل" أن قوات النظام هدّدت عبر "اللجنة" أمس السبت فصائل "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، ولواء مجاهدي الشام، وهيئة تحرير الشام" بعمل عسكري، إن لم يخرجوا خلال 48 ساعة إلى محافظة إدلب أو أن يقبلوا بـ"التسوية".

جنوب دمشق - ربيع ثورة

بدوره، أوضح مصدر عسكري (فضّل عدم الكشف عن اسمه) لـ تلفزيون سوريا السبب وراء تأجيل النظام عملية تهجير حي القدم رغم تهديده أمس بأنه ناتج عن الضغط الإيراني بمنع إخراج مقاتلي الفصائل وعائلاتهم، إن لم يقابلها مكاسب ملموسة بما يخص بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين شمال إدلب.

ولفت المصدر إلى أن إيران هي وحدها تقريبا الممسكة بملف المناطق التي تسيطر عليها فصائل من الجيش السوري الحر وكتائب إسلامية وأخرى يسيطر عليها تنظيم "الدولة" جنوب دمشق لقربها من منطقة السيدة زينب، وتسعى في الوقت عينه لتحصيل مكاسب من خلالها كـ المطالبة بإخراج جرحى كفريا والفوعة أو إدخال مساعدات إليها.

وعملت إيران وقوات النظام السوري على تهجير مقاتلي الفصائل وعائلاتهم من مدن وبلدات عدة في محيط العاصمة دمشق إلى الشمال السوري بعد اتفاقية المدن الأربع التي توصل إليها الوفد الإيراني مع "هيئة تحرير الشام" و"حركة أحرار الشام" آواخر شهر آذار عام 2017، وتقضي بإخلاء بلدتي (كفريا والفوعة) في إدلب -لم تنفّذ- مقابل إخلاء مدينتي (الزبداني ومضايا) بريف دمشق، اللتين هجّرتا بعد تهجير مدن وبلدات "داريا والمعضمية وخان الشيح وزاكية وقدسيا والهامة" وغيرها.

وسبق أن ​رفضت "لجنة المفاوضات" عن حي القدم في الـ 13 من شهر أيلول 2017 عقد "مصالحة" طرحها النظام، كما رفضت فعاليات مدنية وعسكرية جنوب دمشق عمليات "التهجير"، منددة بإدراج بلدات "يلدا وببيلا وبيت سحم" وحيي القدم والتضامن ضمن اتفاق "المدن الأربع" (الزبداني ومضايا - كفريا والفوعة).

يذكر أن قوات النظام أجّلت أكثر من مرة عملية خروج مَن يرغب من مقاتلي الفصائل الرافضين لـ "التسوية" برفقة عائلاتهم من حي القدم إلى ريفي حلب وإدلب، كان آخرها في شهر تشرين الأول من العام الفائت لأسباب ذكرتها مصادر محلية حينها بأن ميليشيا "حزب الله" اللبناني" ستعمل على إيقاف القافلة الخارجة من الحي واعتقال مَن فيها لمبادلتهم بأسرى من "كفريا والفوعة".

وتسيطر فصائل "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام ولواء مجاهدي الشام" ومجموعة صغيرة من "هيئة تحرير الشام" على مناطق "المادنية وبورسعيد والمجمع الصناعي" في حي القدم جنوبي دمشق بتعداد تقريبي يبلغ 600 مقاتل، فيما يسيطر تنظيم "الدولة" على حي العسالي الملاصق والتابع لحي القدم أيضا.