icon
التغطية الحية

للمرة الأولى.. هولندا تعيد 84 سورياً إلى دمشق عبر رحلة طيران مستأجرة

2025.09.16 | 12:43 دمشق

آخر تحديث: 2025.09.16 | 16:39 دمشق

هولندا
. هولندا تعيد 84 سورياً إلى دمشق عبر رحلة طيران مستأجرة - 16 أيلول 2025 (إعلام هولندي)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أعادت هولندا 84 سورياً إلى دمشق في خطوة غير مسبوقة، حيث تلقى العائدون دعماً مالياً ضمن "برنامج العودة"، مع توقيعهم على إلغاء طلبات لجوئهم طوعياً.
- تضمنت الرحلة قصصاً إنسانية مؤثرة، مثل طفل لم يرَ سوريا من قبل وعبد الله الذي اختار العودة لأسرته في حلب، رغم التحديات.
- عودة السوريين طوعياً تعكس الحنين للوطن، مع اعتبار سقوط نظام الأسد دافعاً إضافياً، بينما تظل منظمات اللاجئين قلقة بشأن استقرار الوضع في سوريا.

أعادت هولندا، 84 سورياً إلى دمشق على متن طائرة مستأجرة، في خطوة غير مسبوقة هي الأولى من نوعها.

وقالت وسائل إعلام هولندية، اليوم الثلاثاء، إن المغادرين تلقوا دعماً مالياً من الحكومة الهولندية، في حين انطلقت الرحلة من مطار روتردام – لاهاي، بعد أن دعت وزارة اللجوء والهجرة الصحافة لحضور لحظة المغادرة.

وقدّمت الحكومة الهولندية للعائدين دعماً مالياً ضمن ما يسمى "برنامج العودة"، حيث حصل كل بالغ على 2800 يورو، وكل طفل على 1650 يورو. ومن المقرر أن تتوقف الطائرة في إسطنبول قبل أن تتابع رحلتها إلى دمشق لتصل ظهر اليوم.

وأشارت الوزارة إلى أن جميع الركاب صعدوا إلى الطائرة بشكل طوعي، حيث وقّع معظمهم في وقت مبكر من الصباح على استمارات تتضمن إلغاء طلبات لجوئهم في هولندا.

دوافع العودة

وأوضحت أن الغالبية العظمى منهم كانوا يحملون إقامة مؤقتة أو ما زالوا في طور إجراءات طلب اللجوء، إلى جانب أشخاص لديهم "واجب مغادرة" البلاد لعدم أحقيتهم في الإقامة، مؤكدة أن السوريين لا يُعادون بشكل قسري.

الرحلة ضمت قصصاً إنسانية مؤثرة؛ فطفل يبلغ من العمر 12 عاماً لفّ العلم السوري على كتفيه قائلاً: "لم أرَ سوريا من قبل، فقد غادرنا بعد أربعة أشهر من ولادتي، أشعر بالتوتر، لكنني سأفتقد المدرسة والمعلمات في هولندا".

أما عبد الله (21 عاماً) فاختار العودة إلى حلب حيث ينتظره طفلاه منذ عامين، موضحاً أنه فقد الأمل في جمع شمل عائلته في هولندا بعد طول انتظار. ويقول: "كان القرار صعباً، لأن أمي وأخي هنا، بينما زوجتي وأطفالي هناك"، وأضاف أنه سيبحث عن منزل وعمل كطاهٍ، مشيراً إلى أن استقرار الوضع في سوريا قد يحتاج "عشر أو خمس عشرة سنة".

إيفون بوسخه، مديرة منظمة "Solid Road"، قالت إنّ عودة السوريين بشكل طوعي ليست مفاجئة، مشيرة إلى أن "الحنين إلى العائلة والوطن" هو الدافع الأبرز.

وأضافت أن سقوط نظام الأسد، أواخر العام الفائت، شكّل سبباً إضافياً، إذ كان معظم السوريين يخشون على حياتهم في ظل حكمه، ما منحهم حق الإقامة في هولندا سابقاً.

وبحسب أرقام خدمة العودة والمغادرة (DTV)، غادر أكثر من 700 سوري هولندا بين 1 كانون الثاني/يناير و31 آب/أغسطس 2025، في حين يعيش في البلاد نحو 150 ألف سوري.

في رسالة إلى البرلمان، أشار وزير اللجوء المنتهية ولايته، فان فيل (VVD)، إلى إمكانية اعتبار سوريا "آمنة" لعدد أكبر من السوريين للعودة، لكن منظمات اللاجئين اعتبرت القرار متسرعاً، مؤكدة أن الوضع في البلاد لا يزال غير مستقر في جميع المناطق.