icon
التغطية الحية

للمرة الأولى بعد سقوط الأسد.. سارة شمة تمثل سوريا في معرض فني بمدينة البندقية

2026.01.23 | 14:13 دمشق

آخر تحديث: 23.01.2026 | 14:15 دمشق

سارة شمة
الفنانة السورية سارة شمة
The Artsy- ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تعود الفنانة السورية سارة شمة إلى بينالي البندقية لتمثل سوريا بشكل منفرد، بعد سقوط نظام الأسد، حيث تعرض أعمالها التي تبرز الأبعاد النفسية باستخدام ألوان جريئة، وقد عرضت سابقاً في لندن وبيروت ودبي والقاهرة.

- صممت الناقدة يوكو هازيغاوا الجناح السوري تحت عنوان "القبور البرجية في تدمر"، لتسليط الضوء على التراث الثقافي السوري وصمود شعبه، مع التركيز على أهمية حماية التراث المشترك.

- يهدف المعرض إلى تكريم التراث السوري من خلال تجربة فنية مكثفة تشمل الرسم والعمارة والضوء والصوت، مما يضع سوريا بقوة ضمن الخطاب الفني العالمي.

لأول مرة منذ عام 2022، يعود الجناح السوري إلى معرض بينالي بالبندقية خلال شهر أيار المقبل ليعرض أعمال الفنانة الدمشقية سارة شمة بشكل منفرد.

تعتبر هذه الفنانة من أبرز الفنانات المبدعات في سوريا، فقد اشتهرت بفن التصوير ذي الأبعاد النفسية الذي تنفذه من خلال ألوانها الجريئة غير المعهودة، ولذلك عرضت لوحاتها في معارض مختلفة في شتى بقاع العالم، حيث أقيمت لها معارض في لندن وبيروت ودبي والقاهرة. وفي العام الماضي، أقيم معرض خاص لأعمال شمة تحت عنوان: (تدخل أخضر) بمعرض مارك هاشم في بيروت.

وبتكليف من وزارة الثقافة السورية، أتت مشاركة سارة في البندقية بعد سقوط نظام الأسد في عام 2024، وجاء اختيار فنانة منفردة لتمثيل سوريا في جناحها هناك ليعبر أيضاً عن ابتعاد عما كان يحدث في الدورات السابقة عندما كانت تعرض أعمال ثلة من الفنانين في ذلك الجناح، فقد عرض الجناح السوري في عام 2022 أعمال خمسة فنانين سوريين معاصرين، كان من بينهم عمران يونس وأكثم طلاع.

صممت الناقدة الفنية يوكو هازيغاوا وهي أيضاً مديرة متحف القرن الحادي والعشرين للفن المعاصر في اليابان الجناح السوري في هذا المعرض لهذا العام، فأتى هذا الجناح الذي يحفز كل الحواس تحت عنوان: "القبور البرجية في تدمر" ليركز على مدينة تدمر الأثرية، التي حكمتها ملكة أسطورية محاربة، هي زنوبيا، وتقع تلك المدينة في قلب سوريا، إلا أنها دمرت خلال الحرب السورية التي بدأت في عام 2011 وانتهت عام 2024، كما نهبت منها كثير من اللوحات الجنائزية وبيعت خارج البلد.

في تصريح لشمة عن المعرض قالت: "من خلال القبور البرجية في تدمر، أهدف إلى تكريم التراث الثقافي لسوريا وصمود شعبها.. إذ على الرغم من الدمار الذي لحق بأبراج تدمر، فإنها ماتزال تعبر عن قوة تاريخنا وتنوعه. وليس الهدف من هذا المعرض إبراز الخسائر فحسب، بل إنه يحمل رسالة أمل ووحدة مع تركيزه على أهمية حماية تراثنا المشترك وإحيائه".

 

Sara Shamma, ‘Untitled’, 2018, Painting, Oil on canvas, Mark Hachem Gallery

إحدى لوحات الفنانة السورية سارة شمة (2018)

 

بعد عرض في الباحة المفتوحة بجامعة يواف بالبندقية، يعتبر هذا الجناح ترسيخاً للتراث الثقافي الغني في سوريا، وبشكل خاص للأبراج الجنائزية التي بنيت خلال القرنين الأول والثالث للميلاد في قلب البادية السورية. فمن خلال الرسم والعمارة والضوء والصوت والرائحة، تحاول شمة سبر أغوار مواضيع تتصل بالذاكرة والخسارة والصمود عبر تشكيلات فنية موسعة مستوحاة من أوابد أثرية اندثرت خلال الهجمات التي وقعت منذ فترة قريبة.

وتعليقاً على هذا الجناح، قالت هازيغاوا: "يحث هذا المعرض الجمهور على اختبار تلك المواضيع من خلال تجربة فنية مكثفة، ويضع سوريا وبكل قوة ضمن الخطاب الفني المعاصر في العالم".

 

المصدر: The Artsy